حيرة الساري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صاحبي غامت حوالينا النواحيأيّ مغدى تبتغي أيّ مراح
قف بنا حتّى يمرّ السيل مندربنا المحفوف بالشّر الصراح
أين تمضي ؟ و القضا مرتقبو متاح و الرجا غير متاح
و الدجا الأعمى يغطّي دربنابرؤى الموتى و أشلاء الأضاحي
أين تمضي ؟ و إلى أين بناجدّت الظلما فدع حمق المزاح
أظلم الدرب حوالينا فقفريثما تبدو تباشير الصباح
و هنا نادى على الدرب فتىصديقه بين اقتراب و انتزاح
يحمل المصباح في قبضتهو ينادي الركب من خلف الجراح
فتلفّتنا إليه فانطوىصوته بين الروابي و البطاح
واحتوى الصمت الندا واضطربتحول مصباح الفتى هوج الرياح
يا رفيقي هذه ليلتناعاقر سكرى بآثام السفاح
و العفاريت عليها موكبيرتمي في موكب شاكي السلاح
و الأعاصير تدوّي في الرباو تميت العطر في صدر الأقاح
و غصون الروض عرّاها الهواورمى عن جيدها كلّ وشاح
و الرياض الجرد لهفي لم تجدلطف أنسام و لا نجوى صداح
نام عنها الفجر و الطير فلاهمس منقار و لا خفق جناح
يا رفيقي في السرى هل للسرىآخر ؟ هل لظلام الدرب ماحي ؟
تلك كأس العمر جفّت و هوتو هوانا في شفاه الكأس صاحي
هل وراء العمر عمر شائق ؟هل وراء اليأس ظلّ من نجاح ؟
أيّ ركب من هنا يسري و ماباله يسري إلى غير فلاح
و طريق السفر شوك و دميصرح الهول به ساحا بساح
تعب الركب و كلّ الدرب منضجّة السفر و ضوضاء التلاحي
" حيرة الساري " متى يغفي ؟ متىيستريح الدرب من ركب الكفاح ؟
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«حيرة الساري» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.