رسائلي .. التي لم تصلك
الشاعر: محمد نديم · البحر: المقتضب · الغرض: قصيدة غزل
«رسائلي .. التي لم تصلك» من شعر محمد نديم، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
- الرسالة الأول : — لأصد عنك
لما وقفت هناك شاردة — بالعشق مجنونة
نصف عارية ... — في الريح والصقيع
لم تدرأنت — وبهجة الوهم التي قد أسكرتك ,
توردت في وجنتيك, — أن الذئاب قد اشتهتك
طريدة ,في الليل نحوك سلطت — كل العيون خناجرا
لم تدر أنت وخمرة الكبر التي قد أحرقتك — في البعد
كانتا عيناي ... دفئا .. — كانتا درعا ... تصد
الخناجر والسيوف — الراقها أن تقتلك ,
ودفعت قلبي — للذئاب الشاقها أن تنهشك.
****** — لم تدر أن هناك قلبا نازفا بالحب
يبسم داميا أن قد حماك — وصار مرمى للسهام الطائشة
لم تدر أني قد غدوت فريسة , — لأصد عنك حبيبتي ...
كل الوحوش الكاسرة. — -الرسالة الثانية :
أما ما نسيتك ... لا ... — وركضت كالمجنون
أرجو موعدَكْ. — خبأت عشقي في دمي
وأخذت من زهر الضفاف أريجه — وتميمة من جدتي.
خبأت كراس القصائد في الهوى — مابين قلبي والضلوعْ.
ووصلت باب مدينتك. — فاستوقفتني .. في الطريق
سرية الجند القساة — وفتشوني ... جردوني غيلة.
.سلبوا القصائد والتميمة والعطور. — وحاولوا ... بل جاهدوا ..
لكنهم لم يقدروا أن يسلبوا مني دمي . — ..
واستوثقوا أني أمين في الغرام — وأنني خل صدوق لا يبيع عهوده
إذ صاح فيهم غاضبا من كان يشبه والدك : — فلتوثقوه .
و تسحلوه . — .وتسجنوه.
وها أنا .. في الجب أكتب قصتي — محفورة بأظافري فوق الجدار
بظلمة السجن الكبير ... — واحترق ْ.
من لي , لها , أرسله بالخبر اليقينْ ؟ — (أنا ما نسيتك لا ... ولا أخلفت يوما موعدك؟)
الرسالة الثالثة — يوم أن فاض النهر
أحببت في وهم الخيال صبية — جاءت إلى الحي العتيق وأشرقت.
سطرت في الأوراق قصة حبنا — يزهو بشعر والقصائد أينعت.
واعدتها عند المغيب لساعة ..... — أحكي لها عما كتبت وما رسمت.
لا ما ذهبت إلى (جمانة ) يومها....... — عند الغدير ولا (جمانة ) قد أتت.
إذ أن فيض النهر قد عم الفضا...... — والأرض ماجت والجبال بما حوت.
كراسة الأشعار ذاب مدادها — قد ضاع شعري والغرام وما كتبت.
لم أحك عن تلك القصور بنيتها — فوق السحاب ولا (جمانة ) قد درت
-الرسالة الرابعة : — ما اضعف الرمل.
فوق شاطئ الحنين — في الصبح عند مشارق الشمس البهية نلتقي
طفلان نلهو في الرمال — نسابق الموج المعبأ بالرذاذ .
نوشوش الأصداف نحكي سرنا — وندس في قمصاننا عقد القواقع والمحار
نبني القصور.... ونكتب همسة الحب البريئة — أحرفا للأبجدية.
ذ ات يوم فجأة غاب الصباح ... وما أتت ... — غابت كما غابت بوجهي للحياة بشاشة
..لم أدر اين تكون ... — ولا أنا قد رحت يوما بيتها ..
وبكيت ملئ مدامعي — وتساقطت فوق الشواطئ أدمعي.
لتخط في وجه الرمال رسائلي. — في الصبح لم تعد الشموس بهية
إذ أن موج البحر فاض به النوى — وتتابعت أمواجه غضبا
لتمحو ما كتبت بأدمعي فوق الرمال .. — وما بنيناه سويا..
عدت وحدي سائما — في العين حزن
لا تجف دموعه — في الكف بعض من محار
واحتراق في دمي. — 5/12/05
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالعشق: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ …
- درعا: [د ر ع]. 1. "نَعْجَةٌ دَرْعَاءُ" : نَعْجَةٌ اِبْيَضَّ صَدْرُهَا وَنَحْرُهَا واسْوَدَّ فَخِذُهَا. 2. "لَيْلَةٌ دَرْعَاءُ" : لَيْلَةٌ يَطْلُعُ قَمَرُهَا عِنْدَ الصُّبْحِ.