في ليلة عند المزلقان

الشاعر: محمد نديم · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«في ليلة عند المزلقان» من شعر محمد نديم، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في ليلة عند المزلقان — محمد نديم على سبتمبر 2003

الواد حميدة الفنجري .. في الناحية معروف انه داهية ومفتري — كان حيلة أمه مدلعاه .. وارث أبوه .. ولا عنده حاجة بتشغله

راسي وتشوفه تقول دا ذوق — حلو اللسان .. لكن دا نصاب وابن حنت وألعبان

وف يوم شتا كاسي الغيوم والشمس يومها لم تبان — اده المعاد لمستكة ف ليلة عند المزلقان

البت حلوة مسهوكة ... بيضة وبدارة مدملكة — والعشق حلم ف قلبها والشوق لفارس عمرها

بركان بيجري ف دمها مولع شرار — وردة ويدوب لسة بنداها مفتحة

والواد معندوش انتظار — لا عمره حس بقلبها ولاهو شهم ولا ابن اصل عشان يقدر حبها

وجوه ف ضميره يضمها ف أغلى مكان — وف رأيه إن الحب خيبة وكل عاشق ف الهوى دا أكيد حمار

خطاف ويهبش أي عنقود استوى — صياد قراري وبهلوان ... تعلب ويلبد في الغيطان

يخطف ويجري ويختفي في الضلمة مش ممكن يبان — ***

والوعد كان يوم الخميس — في ليلة عند المزلقان

البت قالت لأمها ... مخنوقة حطلع ف المسا سوق النسا — راحة أجيب بخور .. وحجيب كمان فصين لبان

أصل اللبان ده له حلاوة في أوله — ***

يا بت أوعك ف الطريق تتمنظري — حسك وعينك تنسي نفسك ف الزحام

أوعك يا بت تتأخري — الليل غميق مليان ديابة

وافهمي مش كل عطر جميل بخور — مش كل بسمة بتاسرك بين الوشوش ... صديق بشوش

ولا كل كلمة تفرحك حتريحك — يمكن تكون سكينة تلمة بتتدبحك

الهي رب يحرسك — دا الدنيا داخلة على العشا لازم وحتما ترجعي قبل الادان

*** — البنت دايخة ف حلم فارسها الشجاع

حتشوفه عند المزلقان — كان الطريق ساكت... غطيس

حتى الشجر ما أتهز من نسمة هوا وغاب الصفا — والنجمة وقعت م السما والبدر من خوفه انطفا

.. والهمس والشوق والحنين اصبح جنون — والصدر نافر كالحصان .. والواد جبان

كان اللي كان .. وتفتحت كل البيبان — والقطر عدا مرتين ... لا دول تلاتة وأربعة .. والحب سافر ف السراب

واترمى عود البخور راح ف التراب — والحلم من يومها أتسرق .. اصبح كابوس

اصل اللبان ده له حلاوة في أوله — ومالوش مكان غير انه ف الأفواه تلوكه الألسنة

والمستخبي يجيلوا يوم حتما يبان ف ليلة عند المزلقان — ***

قصر الخيال تحت المطر بيت من ورق — ووشاح على كتافها أتحرق

والنذل داب وسط الزحام — ماحد عارف سكته

والخوف معشش جوه نني قلبها — وغاب الأمان.

*** — اصل اللبان دا له حلاوة ف أوله

ومالوش مكان غير انه ف الأفواه تلوكه ألا لسنة — أو ف التراب ينداس برجلين البشر

اصل الخبر لما انتشر — كانت الخطيئة اتكونت وتلونت

صرخة وليد ليلة شتا .. تمطر غضب — والقطر عدا مرتين .. لا دول ثلاثة وأربعة

لا حد سامع صرخته ... ولا حضن دافي يلملمه — ولا أم يرضع حبها

طب فين أبوه .. كان إيه أبوه — طور الوسية وسيبوه؟ ... يلعن أبوه

عجيبة يا هووه يا بشر — لا إحنا ديابة ولا حيتان

*** — يا زهور تفتح بالحياة يوم الربيع

أوعك ف يوم تستعجلي — العطر لازم تحفظيه

واستني أوعى تفتحي في الضلمة عند المزلقان — والشمس جاية ف وقتها وحتنوري

عود البخور خليه في قلبك أوعى يوم تستسهلي — تيجي الرياح وتبدد العطر الجميل

لمي الضفاير — والمنافذ جوه قصرك قفلي

الشهم عمره ما يختفي ويا ابتسامة مزورة ف الضلمة — أو نط الحيطان

*** — عود البخور لازم يكون دايما عبيره ف مهجتك

وحتلتقي الشاطر حسن — جي ف المعاد

فارس منور ع الحصان — وله علامة في كل باب

وأبو ضحكة مرة مزوقة — دبور وزن على الخراب

اصل اللبان دا له حلاوة ف أوله — لكن ف آخره يكون مرار

عود البخور دا اصل كل المسالة — ويجيلك الشاطر حسن ويولعه عند الادان

*** — نطلع على طول الطريق

نضوي الشموع — نغزل شعاع الشمس فستان الفرح

ونطرز النجمة البعيدة ف طرحتك يوم فرحتك — ونطل على قطر السعادة جي يزغرد من بعيد ..... في ليلة عند المزلقان.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفنجري: نجر: النَّجْر والنِّجارُ والنُّجارُ: الأَصْلُ والحَسَبُ، وَيُقَالُ: النَّجْرُ اللَّوْنُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: نجارُ كلِّ إِبِلٍ نِجارُها، ... ونارُ إِبْلِ العالَمِينَ نارُها هَذِهِ إِبلٌ مسروقةٌ مِنْ آبالٍ شَتَّى وَفِيهَا م …
  • الواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ …
  • بركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
  • تبان: جمع: تُبَّانَاتٌ، تَبَابِينُ. "ظَهَرَ الْمَلاَّحُ بِتُبَّانِهِ عَلَى ظَهْرِ السَّفِينَةِ" : السِّرْوَالُ القَصِيرُ يَلْبَسُهُ البَحَّارُونَ يَصِلُ إِلى حَدِّ الرُّكْبَتَيْنِ. "لَبِسَ الطِّفْلُ تُبَّاناً أَزْرَقَ".
  • ذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …

قصائد ذات صلة

  • انا برجوك تشوف وشك.
  • حَــرِّيفة حضارة
  • حلم ليلة وطن
  • جــلا جــلا جــلا جــلا
  • السايب ... مين ؟ و مين المربوط ؟
  • سبهللة
  • عم حسين
  • زهرة ... تكتب التاريخ