ثغرك ؟... أم اللحظة المدهشة؟
الشاعر: محمد نديم · البحر: المديد
«ثغرك ؟... أم اللحظة المدهشة؟» من شعر محمد نديم، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نعم كل شئ .. — يدور
يدور ... — ولكن يحن إلى أن يقر ...
ويهجع في العش هذا الجناح ... — على غصن دوحتك الوارفة..
نعم كل شئ يدور.. — يدور ...
ولكن قلبي قد مل ترحاله في السديم ... — وكاد يجن حنينا ..
إلى جنة الضمة الغامرة. — وهذي الجداول مابعثرت شوقها للمصب ... رياح السموم
..ولا هو قلبي ... — قد أبعدته ...
مسافات هذا الفضاء ... — عن الحلم أن تحتويه بودك , يوما , وبلسم راحتك الشافية.
نعم قد مللت التجول في وحشة المدن المظلمة . — وها أنا ذا قد علمت أخيرا...
بأن الشموس على ألقها ... — أظلمت في غيابك.
...لما رحلت ... — وكنت مشاعلها الباهرة.
خذيني .. — خذيني ..
لأرسو في مقلتيك بريقا .. — وفي الوجنتين تورد بسمتك الحانية .
وها أنا ذا قد فهمت أخيرا ... — بأنك نبع بوجه السراب ...
وواحة ظل بتيه الرمال. — نعم قد مللت صراخ العطاشى ...
إذ الشوك يحرق أفواههم .... — في حرقة الشهوة الفاجرة.
خذيني إلى النهر ... — أشرب من راحتيك الأمان...
على صدرك الثر تحلو الحكايا ... — وتنساب همستك العاطرة .
وتختال عيناك في الأفق نجما ... — ليهدي خطوتي الحائرة.
(بسيط هو الحلم في مقلتي .. — .بساطة عشب ..
رواه الندى . — سآتي مساء ...
وفي القلب عاصفة من حنين ... — وفي اليد شيء من الخبز ...
والورد ... — والفاكهة.
نرتل أغنية للوصال .. — ونشرب شايا ...
نضم ارتعاش اليدين سويا ... — على وجه أكوابه الدافئة)
فها أنا ذا قد أتيت : — ( سنونوة للحنين ..فحطت على خصلتيك مساء )
ونادمت ثغرك حتى غفا ... — من دفء قصتي الشادية.
أثغرك هذا ؟ أم تلك حاضرة للربيع ... — قطفت بها كل ورد برئ...
وذقت بها الشهد سحرا ... — يفتح شرنقة للحياة....
بقبلة شفتيك الطاهرة. — وها أنا ذا قد صحوت أخيرا....
...بقمة وعي ... فتحت عيني . . — في لحظة للهوى مسكرة..
لكل الطلاسم أدركت حلا... — بنفحة لمستك الساحرة :
(لأنت مليكة روض الجمال ... — وكل العناوين التقت.. عند بابك
و كل دروب الجمال انتهت في دلالك — ..عند احتضان الجفون لرائع نظرتك الناعسة.)
وها أنا ذا قد صحوت أخيرا .... — وفتحت عيني ..
.في قمة الوعي ... — فجرت كل عيون الحقيقة ( أني أحبك) في ساعة الوله المدهشة.
: — 30-4-2006
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السديم: السَّديمُ : التَّعِبُ.-: السَّدِر.-: الماء المُندفِقُ؛ يستقى السّديمُ ما حوله من الأرضِ.-: الضّبابُ الرّقيقُ.-: بُقَعٌ سحابِيّةٌ متوهِّجَة أو مغيمَةٌ في الفضاء ناشئةٌ عن تكاثف عددٍ لا يُحصى من الأجرام السّماويّة أو تصادم …
- السموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
- بودك: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.
- ترحاله: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
- حنينا: حَنَى يَحْنِي اِحْنِ حَنْياً وحِنَايَةً [حني]:- العُودَ: عوَّجَهُ؛ حَنى ظهرَه.- العودَ وما شابهه: قشره ولحَاه.- يدَ الرَّجلِ: لواها؛ من حَنَى يدَ غيره فقد أذلَّه.- القوسَ: صنعها.- القوسَ: شدّ وتَرها وثناها/ حنى البناءَ أ …