أصم ناعيك سمع الدهر حين نعى

الشاعر: موسى شرارة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

«أصم ناعيك سمع الدهر حين نعى» من شعر موسى شرارة، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أصم ناعيك سمع الدهر حين نعى — وطبق الأرض من أرجائها جزعا

وأصبحت أعين العلياء باكية — لما رأتك على الأعواد مرتفعا

وفت رزؤك في عضد الندى ورمى — قوس الردى منك طود العز فانصدعا

وسام عاملة بالخسف حين طوى — في اللحد فردا لأشتات العلى جمعا

فلتبك أيامك البيض التي اكتسبت — من الحوادث إن خطب بهم وقعا

وكنت في العشوة الغبراء بحر ندى — على العفاة إذا غيث السما انقشعا

كنت اللسان الذي فصل الخطوب به — حتى تجرد سيف الحتف فانقطعا

وكنت سيفا لمن فيها يصول به — على الصروف وحصنا فيهم منعا

ساروا بنعشك والأملاك تحمله — لبقعة من سناها النور قد سطعا

في ظل يوشع في أرض مقدسة — ولا يخيب امرئ في ظله وضعا

رحلت عنا ورأي كالحسام إذا — آراء قوم نبت في معضل وقعا

مضيت والناس ظلوا حائرين أسى — وفاقد العين يمشي حائرا فزعا

بلى لها بقيت عين تصيب بها — مواقع الأمن إن تاه الورى جمعا

ولا غضاضة إن بدر هوى فبدا — بدر بأفق بلاد الشام قد لمعا

غوث الأنام سليمان الذي كرمت — أخلاقه وعلى طبع العلى طبعا

فرع على كرم أعراقه وشجت — والفرع كالأصل ينمي منه ما زرعا

صبرا جميلا فخير الناس أصبرهم — ولا يرد قضاء الله من جزعا

لا زلت بالحلم منعوتا تفوق به — على الورى بعباء المجد مدرعا

ودمت معقل أمن سالما أبدا — مع سائر الخلف الباقين مجتمعا

ويا سقى الله قبرا ضم جسم على — من هاطل العفو منهلا ومنهمعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغبراء: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …
  • اللحد: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال …
  • بالخسف: خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بِمَا عَلَيْهَا. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسُوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللَّهُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ بِهِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدا …
  • عضد: عضد: العَضُدُ والعَضْدُ والعُضُدُ والعُضْدُ والعَضِدُ مِنِ الإِنسان وغيره؛ الساعدُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إِلى الْكَتِفِ، وَالْكَلَامُ الأَكثر العَضُدُ: وَحَكَى ثَعْلَبٌ: العَضَد، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالضَّادِ، كل …

قصائد ذات صلة

  • لي عزم كمرهف الحد ماض
  • كم ذا يقاطعني من لا أقاطعه
  • أفي كل يوم لي خليل مفارق
  • ما لنفسي ذابت وطارت شعاعا
  • أكذا تكون جناية الأقدار
  • نعى الدين والدنيا فعم ظلامها
  • ألا أيها القلب الذي قاده الحب
  • وجاءني قاض من الأكراد