دهى هاشما ناع نعى في محرم
الشاعر: موسى شرارة · البحر: الطويل
«دهى هاشما ناع نعى في محرم» من شعر موسى شرارة، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دهى هاشما ناع نعى في محرم — بيوم على الإسلام أسود مظلم
بيوم جليل رزؤه جلل السما — وشمس الضحى فيه بأغبر أقتم
بيوم أحال الدهر ليلا مصابه — وأجج أحشاء العباد بمضرم
مصاب على آل النبي محمد — عظيم مدى الأيام لم يتصرم
وخطب كسا الدنيا ثيا با من الأسى — وطبق آفاق البلاد بمأتم
عشية جادت عصبة هاشمية — بأنفسهم عن خير مولى مقدم
إلى أن قضى والماء ظام ضواميا — يرون المنايا دونه خير مطمع
وأضحى فريداً سبط أحمد لا يرى — نصيراً سوى عضب ولدن مقوم
وصال بوجه مشرق وبعزمة — تفلل ملتف الخميس العرمرم
إلى أن دعاه الله جل جلاله — فألوى عنان العزم غير مذمم
قضوا دون حجب الطاهرات فأصبحت — حواسر تسبى بين طاغ ومجرم
وكانت بخدر سجفه البيض والقنا — محاط بجرد فوقه كل ضيغم
وكم ليث غاب دونها غاض غمرة — إلى الموت حتى غادروها بلا حمى
فتلك رزايا تصدع الصم والصفا — ويهمي لها رجع العيون من الدم
وما زالت الأيام تسقي بنى الهدى — بكأس طروق لا يصاب وعلقم
وكم طويت مني الضلوع على جوى — وحزنا على مولى همام معظم
من السادة الغر الذين وجوههم — مصابيح يجلي نورها كل مبهم
مضى محي دين الله من كان للهدى — وللعلم والتقوى كجزء مقوم
مضى والرضا الزاكي تلاه بروضة — عليه الرضا يهمي بأوطف مرزم
وقد هاجني ناع نعى سيدا على — بتقواه والأصل الزكي المقدم
نعى علم السارين ليلا لأسرة — سراة يرون المجد أعظم مغنم
بفكم لهم من كل قدر مفازة — إذا السنة الشهباء فاغرة الفم
فصبراً بني الزهرا فكم من رزية — دهت وعلاكم طوده لم يهدم
فإن غاب منكم نجم فضل وسؤدد — فقد زهرت فيكم ثواقب أنجم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جلل: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر …
- ظام: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …
- كسا: كسأ: كُسْءُ كُلِّ شَيءٍ وكُسُوءُهُ: مُؤَخَّرُه. وكُسْءُ الشَّهْرِ وكُسُوءُه: آخِرهُ، قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ مِنْهُ وَنَحْوُهَا. وجاءَ دُبُرَ الشهرِ وَعَلَى دُبُرِه وكُسْأَه وأَكْسَاءَه، وجِئْتُكَ عَلَى كُسْئِه وَفِي كُسْئ …
- مصابه: المُصَابُ [صوب]: مفعـ. ـ: من نزل به أذى؛ دخَل المُصابُ بمرض القلبِ المصحَّةَ. ـ: البليّةُ وكلُّ أمرٍ مكروه؛ حاولوا تخفيف المصاب عنه. ـ: الإِصَابَةُ، أي الإتيان بالصَّواب، أي بالسَّداد.
- مطمع: المَطْمَعُ : الطَّمَع؛ المطمع ضَرَّ وما نفع.-: ما يستدعي الطَّمع؛ ليس لي في هذا الأمر مطمعٌ.-: الطائر الَّذي يوضَع في الشبكة أو غيرها لإغراءِ الطيور بالوقوع فيها ج مَطامِعُ.
- مقدم: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.