سر الفؤاد طيفه لما سرى

الشاعر: أبو الحسين الجزار · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية

«سر الفؤاد طيفه لما سرى» من شعر أبو الحسين الجزار، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سر الفؤاد طيفُهُ لما سرى — فمرحباً منه بما أهدى الكرا

وافى إلى زائرا فليتهُ — حَقَّق في اليقظَة لي ما زورا

ظبيٌ إذا ماس ولاح وجهُه — رايت غُصناً بالهلال مُثمرا

وإن بدت طلعته في ليلة — من شعره رأيت ليلا مقمرا

كم ليلةٍ جنيتُ من عِذاره — آساً ومن خَدَّيه ورداً أحمرا

قل للذي يعذلني في حبِّه — حَقٌ لمن أحبَّه أن يُعذرا

يا بأبي من لم يزل بحسنه — في الحبِّ عن ذنوبه مُعتذرا

جَرَّدَ من جفنيه عَضبا أبيضاً — وهزَّ من عطفيه لدنا أسمرا

يا ساحر الأجفان رفقاً بفتى — سلبتَ منه عقلهُ وما درى

غريمهُ الشوق وقد أضحى من الص — بر الجميل مُذ نأيتَ مُعسرا

أجريتَ من أدمُعِهِ ما قد كفا — يكفيك من أدمعه ما قد جَرى

حُزتَ الجمال مثلما حاز العُلا ال — مَولى كمالُ الدين من دون الوَرى

شَيَّدَ مجداً لو أراد النجمُ أن — يُدرِكَ بعض شَأوه لقَصَّرا

ولو رأى البدرُ المنيرُ وَجهَهُ — هَلَّلَ إجلالا له وكبَّرا

يا من أرَجِّى ماله وجاهه — هذا أوانُ النفع فافعل ما تَرى

لم أَلقَ في ذا الدهر من أَشكُو له — رَيب الزمان إذ تَعَدَّى واجتَرا

وطالما حدَّثتُ نفسي بالغنى — منك وما كان حَدِيثاً يُفتَرَى

ولستُ أختارُ كريماً بعدها — عنك وكلُّ الصَّيد في جَوفِ الفَرَا

فخاطب السلطانَ في مَرَّةً — واحدةً من قبل تنوي السَّفَرا

فَهوَ أبو بكرٍ وأرجو أنَّه — في كل أمرٍ لم يخالف عمرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكرا: كرا: الكِرْوَةُ والكِراء: أَجر المستأْجَر، كَارَاه مُكَارَاةً وكِرَاءً واكْتَرَاه وأَكْرَانِي دابَّتَه ودارَه، والاسمُ الكِرْوُ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَكَذَلِكَ الكِرْوَةُ والكُرْوَةُ، والكِرَاء مَمْدُودٌ …
  • بالهلال: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
  • بحسنه: الحَسَنَةُ : مذ الحَسَنُ.-: ضدّ السيَّئة من قولٍ أوفعل مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا.-: النعمة فإذا جاءَتْهُمْ الحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هذِه.-: الصّدقة.-: سِمةُ في الجلد تحسِّن منظره ج حَسَناتُ.
  • جفنيه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • حقق: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ …
  • ذنوبه: الذَّنُوبُ : الوافِرُ الذَّنَبِ. -: طويلُ الذّنَبِ. -: الدّلو العظيمةُ. -: النّصيب والحظّ فإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ / يَوْمُ ذَنُوبٌ، أي طويلُ الشّرّ، ج أَذْنِبَةُ وذَنَائِبُ.
  • زورا: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.

قصائد ذات صلة

  • لي من الشمس خدمة صفراء
  • ما بلغ الله حسادي الذي طلبوا
  • يا هاجري بلا سبب
  • ضحك الروض من بكاء السحاب
  • أمولاي إن اشتياقي إليك
  • خد هو الجنة إلا
  • يا أيها المولى الرئيس ومن له
  • قلت فاترك فما لي سواه