حان الوداع
الشاعر: ضمد كاظم الوسمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«حان الوداع» من شعر ضمد كاظم الوسمي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَواكَ أَعَلَّني دَهْراً هَواكا — شِفائي عَلَّني يَوماً أَراكا
ظَنَنْتُكَ لا تُطيق البعْدَ عنّي — وتُشْقي في خِصامي مَنْ أتاكا
فمَنْ أنْساكَ هاتيكَ الْأماني؟ — وقدْ أغْراكَ مَنْ عنّي نَهاكا
فلو قالوا يشيخُ وأنْتَ تدْري — ترعْرعَ بينَ أكْنافي صِباكا
فهلْ غادرْتَني طوعاً وعزْماً؟ — أمِ الدّهْرُ الّذي عنّي ثَناكا
وإنْ عَجِلَتْ بغرْبتِنا اللّيالي — فما أرْضى وإنْ نالتْ رِضاكا
حسبْتُكَ لو حضرْتَ هلالَ عيدي — وغابَ الْخَلْقُ كلّهُمُ سِواكا
أُفتّشُ عنْكَ في كلّ النّواحي — فلسْتَ هنا ولمْ ترَني هُناكا
فما وجَدَتْ ظنوني في بلادٍ — كخالِكَ أو قليلاً مِنْ حَلاكا
حَجَجْتُ إلى حَنانِكَ في فؤادي — أقدّ الْقلْبَ أُضْحيةً فِداكا
أتوقُ إلى لِقاكَ فهلْ ترى ما — دَهاني في الْمواجِعِ قدْ دَهاكا
فَواعَجَبي لطيفِكَ كيفَ يُنْسى — ويُمْحلُ بعْدَ رونقِهِ نَماكا
ولمْ أقْطفْ رياحينَ التّهاني — ولمْ أُطْعمْ رحيقاً مِنْ لَماكا
يَغيبُ ضياكَ والْأنْوارُ حولي — إذا خفَتَتْ ففي عيني سَناكا
أرى الْباكينَ قدْ هجروا خِيامي — فوحْدي مَنْ يعاني مِنْ نَواكا
طلبْتُ قميصَ مَنْ في الْبئْرِ لكنْ — إذا قلْبي بَكى قالوا تَباكى
ألا ياهاجري أنْشِقْ نسيمي — فأنْفاسي نسيمٌ مِنْ رُباكا
سقى شوقي سحابٌ مِنْ دِمائي — وكمْ دمْعي هَتوناً قدْ سقاكا
فيا طيفَ الْحبيبِ سهرْتُ ليلي — ولمْ أسْمعْ حَسيساً مِنْ خُطاكا
هداكَ اللهُ يامَنْ خانَ ودّي — ويكْفيني مِنِ الْأعْداءِ ذاكا
وقدْ حانَ الْوَداعُ إليكَ منّي — فما أبْقيتَ شيئاً مِنْ هُداكا
فحَسْبي الصّبْرُ في الْمكْروهِ حسْبي — إذا نادى الزّمانُ هوى سِواكا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النواحي: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
- ترعرع: تَرَعْرَعَ يَتَرَعْرَعُ تَرَعْرُعاً : ـ الولدُ: نشأ ونما وشبّ؛ ترعرع في بيت علم وفضل/ ترعرع في أحضان أسرة تبنَّتْه صغيراً جدّاً. ـ تِ الأَسنانُ: قلقت وتحرّكت؛ ترعرعت أسنانُ الولد اللَّبَنِيّة. ـ الماءُ أو السراب: تحرّك و …
- خصامي: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.