أبروق يلوح منها وميض

الشاعر: أبو الحسين الجزار · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«أبروق يلوح منها وميض» من شعر أبو الحسين الجزار، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبُرُوقٌ يلوح منها وَميضُ — أم ثغورٌ كأنها الإِغريضُ

شامَ طَرفي من المباسم بَرقاً — عَلِمَ الدمعُ منه كيف يَفيضُ

بأبي من به شفائي وإن أَم — رَض منه الفؤادَ جَفنٌ مريضُ

فَمُهُ كأسُهُ وريقَتُهُ الخم — رُ ومن وجنَتَيهِ رَوضٌ أريضُ

راق طرفي من خدِّه الأحمر والأبيَ — ضِ ذاك التذهيبُ والتَّفضيضُ

يا عذولي دعني من العَذلِ إن النُّ — صحَ في مذهب الهوى تحريضُ

مِتُّ لما نأَى فها أنا مندو — بُ فراقٍ وحبُّه مَفرُوضُ

يا رسولَ الحبيب باللضه عَرِّض — بحديثي إِن أمكنَ التَّعريضُ

بانَ مثلَ الصِّبَا وإنَّ كلا الإِل — فَينِ لا يُرتَجَى له تَعويضُ

ولقد كنتُ بالشباب جَمُوحاً — غير أن المَشِيبَ ممَّا يَرُوضُ

أَقعَدتني الأيامُ عن لذَّة العَي — ش بشَيب له بفودى نُهُوضُ

وتعجبتُ إذ رأيتُ الثلاثي — ن وخَتمُ الصبِّا بها مَفضُوضُ

شَيَّبتني بالهمِّ أحداث دهرٍ — ضعتُ في أهلها وضاع القريض

صيرَ الدهرُ شعرَ رأسي شَعراً — يضعتريهِ التَّسويدُ والتبييضُ

فلهذا سمعي يُصيخ إلى العذ — ل وطَرفي عن كل حُسنٍ غَضيضُ

ولقد قلتُ للزمان وإن كا — ن إليهِ في أمري التَّفويضُ

لستُ ممن يَخشيى إذا اسودَّ خَطبٌ — ولموسى عندي أيادٍ بيضُ

رَفعَ اللَه لي بمدح ابن يَغمُو — رٍ عُلاً قَدرُ غَيرها مَخفوضُ

رَبُّ بأس لنارِهِ أيُّ إضرا — مٍ وجودٍ على العُفاة يَفيضُ

ثابتُ الجأشِ باسمُ الثَّغرِ — والأبطالُ في لُجَّةِ الدماءِ تَخُوضُ

كاملُ الفضل ذو نوالٍ سريعٍ — يَتَحَلَّى بالوصف منه العَرُوضُ

لم يَشِن بَيتَهُ زحافٌ ولا بَس — طُ يديهِ يومَ النَّدى مَقبُوضُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذهيب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَّبَ). "تَذْهِيبُ الْمَعَادِنِ": تَمْوِيهُهَا بِمَاءِ الذَّهَبِ.
  • التعريض: [ع ر ض]. (مصدر عَرَّضَ). "فَهِمَ مِنْ كَلاَمِهِ تَعْرِيضاً بِهِ" : تَلْمِيحاً مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ.
  • الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
  • بحديثي: الحِدِّيثَى : الحديث الذي يُعجب؛ أستمعَ إلى حِدِّيثي طرِب لها.
  • برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
  • تحريض: [ح ر ض]. (مصدر حَرَّضَ). "اُتُّهِمَ بِتَحْرِيضِ النَّاسِ عَلَى الشَّغَبِ" : دَفْعُهُمْ لإِثَارَةِ الشَّغَبِ. "لأَنَّهُ قَدْ يُدْخِلُهُ فِي بَابِ تَضْخِيمِ الذَّنْبِ الحَقِيرِ وَالإِغْرَاءِ وَالتَّحْرِيضِ". (الجاحظ).

قصائد ذات صلة

  • لي من الشمس خدمة صفراء
  • ما بلغ الله حسادي الذي طلبوا
  • يا هاجري بلا سبب
  • ضحك الروض من بكاء السحاب
  • أمولاي إن اشتياقي إليك
  • خد هو الجنة إلا
  • يا أيها المولى الرئيس ومن له
  • قلت فاترك فما لي سواه