المدينة التي غرقت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وراء السداد التي ضمّدوا جرحها بالحصيروخلف صفوف الصرائف حيث يعيش الهجير
يسير طريق تدثّر بالطين نحو المدينهوأطلاها حيث بات يعيش اصفرار السكينه
***وكانت تجيش وتزخر ساحاتاتها بالحياة
***وكانت تهشّ وتضحك للشمس كلّ صباح
***وكانت منازلها المرحات تلاقي القمر
بضحك نوافذها فاستكانت وصاح القدروجاء الخراب ومدّد رجليه في أرضها
وأبصر كيف تنوح البيوت على بعضها***
لسقف هوى وتداعى وشرفة حبّ صغيره***
وأرسل عينيه في نشوة يرمق الأبنيه***
وجاء الخراب وسار بهيكله الأسودذراعاه تطوي وتمسح حتى وعود الغد
واسنانه الصفر تقضم بابا وتمضغ شرفهوأقدامه تطأ الورد والعشب من دون رأفه
***وسار يرشّ الردى والتأكّل ملء المدينه
يخرّب حيث يحلّ وينشر فيها العفونه***
يهبّ الخراب ويضحك نشوان بين الحفر***
ويرسل ضحكته العصبّية ملء الفضاء***
وتنمو الخشونة حيث يلامس وجه الترابوتنبت أقدامه طحلبا لزجا وذباب
ويأتي الصباح ويختبىء في مكمنوتخفيه مستنقعات فساح عن الأعين
***وماذا تبقّى سوى الموت والملح في كأسها ؟
ويرسل ضحكته العصبّية ملء الفضاءفتنفر منه النجوم ويثقل مسّ الهواء
***وتنمو الخشونة حيث يلامس وجه التراب
وتنبت أقدامه طحلبا لزجا وذباب***
ويأتي الصباح ويختبىء في مكمنوتخفيه مستنقعات فساح عن الأعين
***وتصحو المدينة ظمأى وتبحث عن أمسها
وماذا تبقّى سوى الموت والملح في كأسها ؟
عن القصيدة
«المدينة التي غرقت» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.