أنشودة الرياح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
-1-أيها السادرون
ما الذي تنشدون ؟ملء هذا المدى
في الدجى حالمونكم رسمتم منى
أطفاتها القرونوأغانيكمو
كم طواها السكون***
تذرعون الذرىتقطعون القفار
تحت سمع الدجىوعيون النهار
تطعمون الرؤىبالدموع الغزار
إن دون المنىألف ألف ستار
***وأمانيكمو
طيف حبّ نفورأتظّنونها
في زوايا القصور؟دونكم فابحثوا
في حرير السّتوروأنا للمدى كل عمري مرور
-2-كلّ عمري سرى
في الوجود الجميلفي الصباح الندي
والظلام الثقيلفوق سرو الذرى
فوق حقل النخيلأنا أمضي أنا
كلّ عمري رحيل***
وشهدت هنا ألفألف جيل وجيل
ولدوا وانطووفي التراب المهيل
ضحكوا أو بكوافي الضحى والأصيل
ما لهم مهربمن رقاد طويل
***وسمعت هنا
كلّ جيل يقول:"في يدي منبع
خالد لا يزول"وأناشيدهم
قد طواها الذبولومبانيهمو
جرفتها السّيول***
أقبلي أقبلييا فتاة النشيد
وابحثي بينهمعن فؤاد سعيد
كلّ يوم لنامنك حلم جديد
وأنا ما أناغير سير أبيد
***-3-
طال تجوالهافي الفجاج الفساح
في مرور الدجىوانطواء الصباح
في تلاشي الندىوضياع الرياح
إن أحلامهاملّكتها جناح
كلما ضيعتفي الدياجي رجاء
فتّحت قلبهاللشذى والضياء
إن في روحهاودماها نداء
لإرتقاء الذرىوبلوغ السماء
يا فتاة الرؤىما أحبّ الوصول
حين يمضي الأسىوالضباب يزول
غير أن السّرىفي جديب طلول
والمدى شاسعوالديار محول
ما وجدت المنىفي حمى الرهبان
عالم مغلققاتم الجدران
وأطلّ علىطرفك الحيران
شاطىء أخضرمبرق الغدران
إنّه شاطىءغامض لا يبين
واعد بالسّناكلّ قلب حزين
وهبطت إلىارضه تبحثين
أسفا إنّهشاطيء العابثين
-4-إنبسط يا مدى
واختفي يا حدودإن أقدامها
شردت في الوجودكّلما صّعدت
في الذرى والنجودقابلتها ذرى
ومضت في صعود***
إنها رحلةفي طريق الحياة
بحثت عن دنىتتحدّى الممات
كلّما أبصرترمة في فلاة
جدّدت عزمهابندى الأغنيات
***يا فتاة الرؤى
والفؤاد الرهيفخاطبتك الدنى
في الظلام الكثيف :"أنصتي تسمعي
في السكون حفيفوانظري تبصري
أن جدبي وريف"***
لك قلب غفاعن معاني الذرى
لك روح ثوىفي ضباب الكرى
لا يحسّ الندىفي جفاف الثرى
فاهبطي وابحثيعند أهل القرى
***ربما حرّروا
مقلة راسفهأغمضت لا ترى
روعة العاصفهربما خّففوا
حرقة لاهفهإن دنياهم
جّنة وارفهومضى بحثها
عن ديار النعيملم يزل قلبها
في المرآقي يهيمالقصور طوت
حلمها المستديمفانتهى سيرها
عند دير قديمأنصتي تسمعي
في السكون حفيفوانظري تبصري
أن جدبي وريفلك قلب غفا
عن معاني الذرىلك روح ثوى
في ضباب الكرى-5-
حلم وانطوىفي الفضاء المديد
كلما أخفقتفي رجاء فريد
شيّدت في الذرىحلمها من جديد
لا تبالي اللظىلا تبالي الجليد
***خيّبتها القرى
ودجاها الحزينإنّ في أرضها
يشرا جائعينلم تجد عندهم
غير دمع سخينومضت في السّرى
لا تني لا تلين***
ثم أرست هناعند أهل اللحون
شعراء مشوافي ظلال الغصون
علّ في نايهمبعض لحن حنون
ليس فيه أسىليس فيه منون
***حدّقي ها هنا
يا فتاة القصيدإن في كونهم
رجع لحن سعيدانظري تلمسي
في الظلام المديدنشوة غلّفت
قلب هذا النشيد
عن القصيدة
«أنشودة الرياح» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ١٠١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.