أغنية الهاوية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مججتُ الزوايا التي تلتويوراءَ النفوسْ
وراءَ بريقِ العُيُونْوأبغضتُ حتى السُّكونْ
وتلكَ المعاني التي تنطويعليها الكؤوسْ
معاني الصَّدَى والجُنونْمعاني الخطايا التي تُبرقُ
بريقَ النجومْوفي لمسها اللهبُ المُحرقُ
ولونُ الهمومْكرهتُ الجفونَ التي تأسرُ
وخلفَ سماء ابتساماتهالهيب الحقود
كرهتُ الأكفَّ التي تعصرُوخلفَ حرارة رَعْشاتها
جمودٌ كذُلِّ الحياهْعلى جُثةٍ تحت بعض اللحودْ
تعيثُ بها دودةٌ في برودْكرهتُ ارتعاشَ الشفاهْ
برَجعِ الصلاهْففي كلِّ لفظٍ خطيئهْ
تجيشُ بها رَغباتٌ دنيئهْوعفتُ طُموحي وبحثي الطويلْ
عن الخيرِ, والحبِّ, والمُثلِ العاليهْوحقّرتُ سعيي إلى عالمٍ مستحيلْ
فخلفَ انخداعيَ تنتظرُ الهاويهْوعفتُ جنوني القديمَ وعفتُ الجديدْ
وأودعتهُ في مكانٍ بعيدْدفنتُ به رَغَباتِ البشرْ
وسمّيتهُ جنة الواهمينستمضي السنينْ
لماذا أُحسُّ الأسى والضَّجَرْ,وكفُّ المطَرْ
تلفُّ على عنقي المختنقْحبالَ الفِكرْ?
وأينَ أسيرُ وقلبي النزقْهنالكَ ما زالَ, لا يبرُدُ
ولا يحترقْكقلبِ أبي الهولِ. أين الغدُ?
أُحسُّ حياتي تذوبْقفي لحظةً واحدهْ
ولا تَسحبي يَدكِ الباردهْفأغنيةُ الهاويهْ
تُهِيبُ بأقداميَ الشاردهْوتَلوي الدروبْ
قفي لحظةً يا حبالَ الحياهْولا تتركيني هنا
معلقةً بالفراغِ الرهيبْفأمسي القريبْ
تلاشى على آخرِ المنحنىوظلُّ غدي
تَلثَّمَ, أُوّاهُ لو أهتديقفي لحظةً واحدهْ
ولا تَسحبي يَدَكِ الباردهْفأغنيةُ الهاويهْ
تردّدها الأنفسُ الجانيهْتكرّرُها في جُنونْ
على سمعيَ المُجهَدِتكرّرُها لم يَعُدْ لي سكونْ
أكادُ أسيرُ إلى الهاويهْمع السائرينْ
وأدفِنُ آخرَ أحلاميهْوأنسى غدي
عن القصيدة
«أغنية الهاوية» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.