الليل

الشاعر: نازك الملائكة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«الليل» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ظلام الليل يا طاوي أحزان القلوبِ — أنظرُ الآن فهذا شبحٌ بادي الشُحوبِ

جاء يسعى، تحت استارك، كالطيف الغريب — حاملاً في كفه العود يُغني للغيوبِ

ليس يعنيه سُكونُ الليلِ في الوادي الكئيبِ — هو ، ياليلُ، فتاة شهد الوادي سُراها

أقبل الليل عليها فأفاقت مقلتاها — ومضت تستقبلُ الوادي بألحان أساها

ليت آفاقك تدري ما تُغني شفتاها — آه يا ليلُ ويا ليتك تدري ما مُناها

جنها الليلُ فأغرتها الدياجي، والسكونُ — وتصباها جمالُ الصمتِ، والصمتُ فنونُ

فنضت برد نهارٍ لف مسراهُ الحنينُ — وسرت طيفاً حزيناً فاذا الكونُ حزينُ

فمن العودِ نشيجٌ ومن الليلِ أنينُ — * * *

أيهِ يا عاشقة الليلِ وواديه الأغن — هو ذا الليلُ صدى وحيٍ ورؤيا مُتمنى

تضحكُ الدنُيا وما أنتٍ سوى آهةِ حزنِ — فخذي العود عن العُشبِ وضميه وغني

وصفي ما في المساءِ الحُلوِ من سحر وفنِّ — ما الذي، شاعرة الحيرةِ، يُغري بالسماءِ؟

أهي أحلامُ الصبايا أم خيالُ الشعراءِ؟ — أم هو الاغرام بالمجهولِ أم ليلُ الشقاءِ؟

أم ترى الآفاق تستهويك أم سحرُ الضياءِ؟ — عجباً شاعرةً الصمتِ وقيثار المساءِ

طيفُكِ الساري شحوبٌ وجلالٌ وغموضُ — لم يزل يسري خيالاً لفه الليل العريضُ

فهو يا عاشقة الظُلمة أسرارٌ تفيضُ — آه يا شاعرتي لن يرحم القلبُ المهيضً

فارجعي لا تسألي البرق فما يدري الوميضُ — عجباً، شاعرة الحيرةِ، ما سرُ الذهولِ؟

ما الذ ي ساقكِ طيفاً حالماً تحت النخيلِ؟ — مُسند الرأسِ الى الكفين في الظل الظليلِ

مُغرقاً في الفكر والأحزان والصمتِ الطويلِ — ذاهلاً عن فتنة الظُلمة في الحقلِ الجميلِ

أنصتي هذا صُراخُ الرعدِ، هذي العاصفاتُ — فأرجعي لن تُدركي سراً طوتهُ الكائناتُ

قد جهلناه وضنت بخفاياهُ الحياةُ — ليس يدري العاصف المجنون شيئاً يا فتاةُ

فارحمي قلبكِ، لن تنطق هذي الظُلماتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • الشحوب: [ش ح ب]. (مصدر شَحَبَ، شَحُبَ). 1."شُحُوبُ الوَجْهِ" : تَغَيُّرُ لَوْنِهِ. 2."شُحُوبُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ، ضَعْفُهُ.
  • الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
  • سراها: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ …
  • شبح: شبح: الشَّبَحُ: مَا بَدَا لَكَ شخصُه مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْخَلْقِ. يُقَالُ: شَبَحَ لَنَا أَي مَثَلَ؛ وأَنشد: رَمَقْتُ بِعَيْنِي كلَّ شَبْحٍ وحائلٍ الشَّبْحُ والشَّبَحُ: الشَّخْصُ، وَالْجَمْعُ أَشباح وشُبوح. …

قصائد ذات صلة

  • أجراس سوداء
  • أسطورة عينين
  • أسفار
  • مأساة الأطفال
  • مرثية للانسان
  • أنشودة الأموات
  • أسطورة نهر النسيان
  • كآبة الفصول الأربعة