أجراس سوداء
الشاعر: نازك الملائكة · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«أجراس سوداء» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِنَمُتْ فالحياة جفَّت وهذي الأ — كؤسُ الفارغاتُ تَسخَرُ منا
وغيومُ الذهول في أعين الأيـ — امِ عادت أجلى واعمقَ لونا
وسكونُ الحياة في جَسَد الأحـ — لام لم يُبقِ قَطُّ للعيش معنى
وفراغُ الآهاتِ أثبتَ أنّا — قد فرِغنا من دورنا وانتهينا
وعميقاً في الليل نسمعُ أقدا — مَ الليالي في رهبةٍ ووجومِ
ودويُّ الأجراس يُنذرنا أنّـ — ـا انتهينا من دورنا المحمومِ
أن ما في الكؤوس يوشكُ أن ينـ — ضبَ إلا من حفنةٍ من همومِ
أنَّ ما في العيونِ من عَطش الأحـ — لامِ أمسى رمادَ حبٍّ قديم
وبعيدا في الجوّ تُنْذرنا الأصـ — واتُ أنَّ الحياةَ عادتْ جُنونا
أنَّ لونَ الخيالِ قد حالَ وارتدَّ — شُحوباً وواقعاً محزونا
أن «قَبْلَ» الرجاء أصبح لا «بَعـ — دَ» لـه فهو فكرة لن تكونا
أن شيئاً في عُمق أنفسنا يجـ — ذبُنا للممات، شيئاًمكينا
ولماذا نبقى هنا؟ أوَلم نشـ — بعْ ونضجرْ ونروَ دونَ انتهاءِ؟
أوَلم نُدركِ النعيمَ وخمر النـ — صر والحبَّ نابضاً بالرجاءِ؟
أوَلم نعرفِ الأسى والعاصرَ — نونَ والنومَ بعد طول البكاءِ؟
أولم نُشبعِ الوجودَ ومن فيـ — هِ احتقارا ونمضِ باستهزاءِ؟
ولماذا نبقى هنا؟ أسمعُ المو — تَ ينادي بنا فلمْ لا نُجيبُ؟
لِنَمُتْ فالرياحُ تجرح وجهَيـ — نا ولونُ الدُجى عميقٌ رهيبُ
وهنا نحنُ مُتعبانِ غريبا — نِ تعايى بنا الشبابُ الكئيبُ
وهنا نحنُ ميّتان وإن كا — نَ لِعرق الحياة فينا وجيبُ
«الغريبانِ» هكذا يهمسُ الليـ — لُ وأجراسهُ تلفُّ الوجودا
أيها الليلُ لن يعيشَ الغريبا — نِ ولن يَلمُسَا مساءً جديدا
خُذْهما أرخِ جُنحكَ الأسودَ الـها — دىءَ حوليهما وحلِّقُ بعيدا
خُذْهما عزَّ أن يقولوا «غريبا — نِ» وكانت أقصوصةً لن تعودا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- المحموم: المَحْمُومُ : مفعـ. -: الذي أصيب بالحمَّى؛ كان الغاضبُ في هيئته كالمَحموم.
- انتهينا: انْتهَى يَنْتَهِي اِنْتَهِ انْتِهَاءً [نهي]: - الشيءُ: بلغ غايته؛ انتهى عملُه.- إلى كذا: وصل إليه؛ انتهى إلى التسليم برأي زميله.- عن الشيءِ: كفَّ عنه؛ انتهى عن التدخين.- بفلان إلى موضع كذا: وصلَ؛ سافر معه حتى انتهى به إل …
- تسخر: تَسَخَّرَ يَتَسَخَّرُ تَسَخُّراً : كُلِّفَ العمل بلا أجرة فعَمِله؛ تَسَخَّرَ بسقاية حديقة جاره. ـ به ومنه: هزىء به؛ أَتَتَسَخَّر منه وهو الرجل الوقور؟.
- دورنا: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
- عطش: عطش: العطَشُ: ضدُّ الرِّيّ؛ عطِشَ يعْطشُ عَطَشاً، وَهُوَ عاطِشٌ وعطِشٌ وعطُشٌ وعَطْشان، وَالْجَمْعُ عَطِشُون وعَطُشونَ وعِطاشٌ وعَطْشَى وعَطَاشَى وعُطَاشَى، والأُنثى عَطِشةٌ وعَطُشةٌ وعَطْشى وعَطْشانةٌ وَنِسْوَةٌ عِطاشٌ. …
- فرغنا: فرغ: الفَراغُ: الخَلاءُ، فَرَغَ يَفْرَغُ ويَفْرُغُ فَراغاً وفُروغاً وفَرِغَ يَفْرَغُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً، أَي خَالِيًا مِنَ الصَّبْرِ، وَقُرِئَ فُرُغاً أَي مُفَرَّغاً. وفَرَّغَ المك …