مرثية يوم تافه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لاحتِ الظلمةُ في الأفْق السحيقِوانتهى اليومُ الغريبُ
ومضت أصداؤه نحو كهوفِ الذكرياتِوغدًا تمضي كما كانت حياتي
شفةٌ ظمأى وكوبُعكست أعماقُهُ لونَ الرحيقِ
وإِذا ما لمستْهُ شفتايالم تجدْ من لذّةِ الذكرى بقايا
لم تجد حتى بقاياانتهى اليومُ الغريبُ
انتهى وانتحبتْ حتى الذنوبُوبكتْ حتى حماقاتي التي سمّيتُها
ذكرياتيانتهى لم يبقَ في كفّيّ منه
غيرُ ذكرى نَغَم يصرُخُ في أعماق ذاتيراثيًا كفّي التي أفرغتُها
من حياتي, وادّكاراتي, ويومٍ من شبابيضاعَ في وادي السرابِ
في الضبابكان يومًا من حياتي
ضائعًا ألقيتُهُ دون اضطرابِفوق أشلاء شبابي
عند تلِّ الذكرياتِفوق آلافٍ من الساعاتِ تاهت في الضَّبابِ
في مَتاهاتِ الليالي الغابراتِكان يومًا تافهًا. كان غريبًا
أن تَدُقَّ الساعةُ الكَسْلى وتُحصي لَحظاتيإنه لم يكُ يومًا من حياتي
إنه قد كان تحقيقًا رهيبالبقايا لعنةِ الذكرى التي مزقتُها
هي والكأسُ التي حطّمتهاعند قبرِ الأمل الميِّتِ, خلفَ السنواتِ,
خلف ذاتيكان يومًا تافهًا.. حتى المساءِ
مرت الساعاتُ في شِبْهِ بكاءِكلُّها حتى المساءِ
عندما أيقظَ سمعي صوتُهُصوتُهُ الحُلْوُ الذي ضيّعتُه
عندما أحدقتِ الظلمةُ بالأفْقِ الرهيبِوامّحتْ حتى بقايا ألمي, حتى ذنوبي
وامّحى صوتُ حبيبيحملت أصداءه كفُّ الغروبِ
لمكانٍ غابَ عن أعينِ قلبيغابَ لم تبقَ سوى الذكرى وحبّي
وصدى يومٍ غريبِكشحوبي
عبثًا أضرَعُ أن يُرجِعَ لي صوتَ حبيبي
عن القصيدة
«مرثية يوم تافه» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.