لا تَعُدْ لِي كَلَيْلَة ٍ بِالْجَمَادِ

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الخفيف

«لا تَعُدْ لِي كَلَيْلَة ٍ بِالْجَمَادِ» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَعُدْ لِي كَلَيْلَة ٍ بِالْجَمَادِ — بتها خائفاً على أسهادي

أرهب السيف إن وردت على الحي و — وأطْوِي الْهُمُومَ وَالْقَلْبُ صَادِ

ضَيْعَة ُ النَّفْسِ وَادِّلاَجٌ عَلَى الْقَصْدِ — وَمَا خَيْرُ مُدْلِجٍ غَيْر هَادِ

وَلَقَدْ أصْرِفُ الْفُؤادَ عَن الشَّيْ — ء حَيَاءً وَحُبُّهُ فِي السَّوَادِ

أمسك النفس بالعفاف وأمسي — ذاكراً في غد حديث الأعادي

ذَاكَ إِذْ لا تَزَالُ «حُبِّى » مِنَ الْبَغْي — خيالاً يزورني في الرقاد

ثُمَّ قَدْ قَصَّرَتْ وَمَا قَصَّرَ الْحُبُّ — كأني جعلته من تلادي

لِثَقَالِ الأَعْجَازِ تَمْشِي الْهُوَيْنَى — مِثْلَ غُصْنِ الرَّيْحَانة ِ الْمَيَّادِ

ضحكت لي عن بارد الطعم عذبٍ — مُسْتَنِيرٍ كَالْكَوْكَبِ الْوَقَّادِ

ثُمَّ رَاقَتْ باللَّوْنِ وَالْعَيْنِ حَتَّى — كَادَ حُبِّي يَطِيرُ بِي عَنْ وِسَادِي

هِيَ بَدْرُ السَّمَاء، لاَ بَلْ هِيَ الشَّمْسُ — مس تدلت في مذهب وجساد

لا أسُرُّ الْحُسَّادَ فِيهَا وَتُمْسِي — ندبة ً في مسرة الحساد

تترك القرب ثم تعقب بالبعـ — د فويلي من قربها والبعاد

وَجَوادٌ فِي النَّوْم يُعْطِينِيَ النَّفْسَ — وَلَيْسَتْ يَقْظَى لَنَا بِجَوَادِ

تحسن المشي في المنام ولا تحسن — يَقْظَى مَشْيَ الْمرِيبِ الْمُصَادِي

الْحُبَّ فِي مَنْطِقِي وَعَيْنَيَّ بَادِ — في منطقي وعيني باد

لَيْسَ يَخْفَى طَرْفُ الْمُحِبِّ وَلاَ كَسْـ — رة عين العدو عند اعتيادي

حَشْرُ عَيْنٍ يَلْقَى الْبَغِيضَ وَلاَ يَلْقَى — لقى محبا عينان دون ازدياد

ولقد قلت إذ جفيت ولم أجف — وَكَانَتْ بَلِيَّتِي مِنْ وِدَادِي

ليت حظي من العباد ومما — خَلَقَ اللّه لَذَّة ً لِلْعِبَادِ

رِيقُ «حُبَّى » أحْسُوهُ سَبْعَة — َ أيَّام شِفَاءً لِقُرْحَة ٍ بِالْفُؤَادِ

إِنَّهَا مُنْيَتِي وَحَاجَتِي الْكُبْرَى — وَنَفْسِي لَوْ مَتَّعَتْنِي بِزَادِ

أشتهي قربها على العسر واليـ — وَعِنْدَ الضِّيَا وَيَوْمَ التَّنَادِي

قُلْ لَهَا يَا فَرِيرُ إنِّي مِنَ الشَّوْ — قِ إِلَيْهَا وَحِدَّتِي فِي جِهَادِ

كَيْفَ صَبْرِي فَرْداً عَلَى غَيْرِ نَيْلِ — طال هذا بخلاً وطال انفرادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالجماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.
  • بالعفاف: [ع ف ف]. (مصدر عَفَّ). 1."عُرِفَتْ بِعَفَافِ سُلُوكِهَا" : الامْتِنَاعُ، الانْكِفَاءُ عَمَّا لاَ يَحِلُّ وَلاَ يَجْمُلُ قَوْلاً أَوْ فِعْلاً. "فَجَلَسَتْ وَالسَّكِينَةُ حَدِيثُنَا وَالعَفَافُ ثَالِثُنَا". (جبران خ. جبران …

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها