أَلاَ منْ لِمطْرُوبِ الْفُؤَادِ عمِيدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلاَ منْ لِمطْرُوبِ الْفُؤَادِ عمِيدِومنْ لِسِقيمٍ باتَ غَيْرَ معودِ
بِأُمِّ سعِيدٍ جفْوةٌ عنْ لِقائهوإِنْ كَانتِ الْبلْوى بأمِّ سعِيد
إِذَا قُلْتُ: داوي منْ أصبْت فُؤادَهُبِسُقْمِكِ، دَاوَتْهُ بِطُولِ صُدُودِ
وإن جيد منتهُ المنى بلقائهخلاَيَا وَلاَ يَلْقَاهُ، غَيْرَ مَجُودِ
كأن عليها ألوةً لا تسرهُبجائزة منها ولا بشديد
وَجَلَّدَنِي عَنْهَا الْبَريءُ مِنَ الْهَوَىوَلَسْتُ عَلى هِجْرَانِهَا بِجَلِيدِ
فقلت لهُ: بعض الملامة إننيعلى اللوم منها ضامنٌ لمزيد
أعد سجودي بالحصى وتلومنيولولا الهوى أوهمت بعض سجودي
كأن بقلبي جنةً تستفزهُبِنِسْيَانِ مَا صَلَّيْتُ غَيْرَ عَدِيدِ
شغلْتُ بِها نفْسِي فلسْتُ بفارِغلِدانٍ يُرجِّيني ولا لِبعيدِ
أدرُّ لِسُعْدى عنْ لِبانِ مودَّتِيصفاءً وإِنْ همَّتْ لنا بِجُمُودِ
وإني لوصال لأخلاق حبلهاوما كنت وصالاً لغير جديد
وكل امرئ ساع وللنفس غايةٌ وما الداء إلا الداء غير ودود
ورائحةٍ لِلْعَيْنِ مِنْها مَخِيلةٌ إذا برقت لم تسق بطن صعيد
مِن الْمُسْتِهلاَّتِ الْهُمُومَ علَى الْفَتىخَفَا برْقُها مِنْ عُصْفُرٍ وعُقُودِ
حسدْتُ عليْها كُلَّ شيء يَمَسُّهاوما كُنْتُ لَوْلاَ حُبُّها بِحَسُودِ
فمن لامني في الغانيات فقل له:تعِشْ واحِداً لا زلْتُ غَيْرَ وحِيدِ
وأصفر مثل الزعفران شربتهعلى صوت صفراء الترائب رود
ربَيبةِ سِتْرٍ يعْرِضُ الموْتُ دُونهازئير أسود تابعات أسود
كأنّ أمِيراً جالِساً في حِجابِهاتُؤمِّلُ رُؤْيَاهُ عُيُونُ وُفُودِ
أهبت بنات الصدر بعد رقادهافأصبحن قد وافين غير رقود
ثقيلة ما بين البرين إلى الحشاوما الدّاءُ إلاّ غَيْرَ وَدُودِ
تروح بمثل الأيم فوق نطاقهاويا لك من وجهٍ هناك وجيدِ
مِن الْبِيضِ لمْ تسْرحْ على أهْلِ غُنَّةٍ وقيراً ولم ترفع حداج قعود
كأن لساناً ساحراً في لسانهاأعين بصوتٍ كالفرند حديد
كأن رِياضاً فُرِّقتْ في حديثِهاعلى أن بدواً بعضه كبرود
تميت بها ألبابنا وقلوبنامِرَاراً وتُحْييهِنّ بعْدَ هُمُودِ
إذا نَطَقَت صحنا وصاح لنا الصدىصياح جنودٍ وجهت لجنود
ظلِلْنا بِذاك الدَّيْدانِ الْيوْم كُلَّهُكأنَّا من الفِرْدوْسِ تحْت خُلُودِ
ولا بأس إلا أننا عند أهلهاشُهُودٌ وما ألْبابُنا بِشُهُودِ
فلما رأينا الليل شب ظلامهُوشُبَّ بِمِصْباحٍ لِغَيْرِ سُعُودِ
رجعنا وفينا شيمةٌ أريحيةٌ من العيش في ودٍّ لهن وجود
فلسنا وإن هز العدوُّ سوادناعن اللَّهْوِ ما عَنِّ الصِّبَا بِقُعُودِ
عن القصيدة
«أَلاَ منْ لِمطْرُوبِ الْفُؤَادِ عمِيدِ» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.