يَا خَلِيلَيَّ أسْعِدَا
الشاعر: بشار بن برد · البحر: الخفيف
«يَا خَلِيلَيَّ أسْعِدَا» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا خَلِيلَيَّ أسْعِدَا — مَلَكَ الْحُبُّ واعْتَدَى
أوْ دَعَانِي أمت بِهِ — بلغت نفسيَ المدا
ليس منِّي من لم يقمْ — لِي بِمَا عَالَنِي غَدَا
تَفْرَحُ الْعَيْن أنْ تَرَى — عَبْد قَيْسٍ وأسْعَدَا
حُرْمَة ُ الظَّاعِنِ الَّذِي — كان جاراً فأصعدا
وَتَلُومَاننِي وَقَدْ — نزل الموت أسودا
كلُّ مَنْ وَدَّ أحْمَدَا — ود أشياع أحمدا
لا تَكُونَا كَعَجْرَدٍ — لعن الله عجردا
ابْنُ نِهْيَا كَأمِّهِ — يبتغي باسته ندى
نفْس عَوْفِ بْنِ وَاقِدٍ — باعَدَتْهُ فَأبْعَدَا
أنا بلٌّ بشادنٍ — أحور العين أجيدا
فاتني إذ رميته — ورماني فأقصدا
ولقد قلتُ للَّتي — دفعتْنِي مُصرَّدا:
لا تكُونِي بِما ضمِنْتِ — لِذِي الزَّادِ أنْفدا
أنجزي ما وعدت أو — أنجزي منكِ موعدا
وليكن ما وعدتني — نسْج نِيرٍ علَى سُدَى
لا تكُونِي كبارِقٍ — ليْس فِي برْقِهِ ندى
واذْكُرِي ليْلة السَّما — ء بذي التَّاج مَقعدا
بَيْنَ رَاحٍ وَمْزْهَرٍ — وغناءٍ شفا الصَّدا
إذ تقولين جهرة ً: — ليت ذا دامٍ سرمدا
وَنَعيمٍ بغيْتُهُ — بعد ما لذَّ مرقدا
صاحبٌ يشتهي اللِّعا — ب إن شئتُ غرَّدا
وَحديــثٌ كتمْتُهُ — ولواهُ فما بدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- عالني: عَالَنَ يُعَالِنُ مُعَالَنَةً وعِلاَناً :- الأمرَ أو به: جاهر به؛ عالَنَ السرَّ أو عالَن بالسرِّ- ـه الأمرَ: أظهره له؛ عالن أباه اشتغالَه بالموسيقى بعد إخفائِه ذلك مدةً.
- كعجرد: عجرد: العَجْرَدُ والعُجارِدُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الذَّكَرُ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ؛ وأَنشد شَمِرٌ: فَشامَ فِي وَمَّاحِ سَلْمى العَجْرَدا والمُعَجْرِدُ: العُرْيانُ. قَالَ شَمِرٌ: هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ[[. …