أصبح القلب بالنحيلة صبا
الشاعر: بشار بن برد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«أصبح القلب بالنحيلة صبا» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أصبح القلب بالنحيلة صبا — بعد ما قد صحا وراجع لبا
زَادَهُ مَدْخَلُ الْوَلِيدِ عَلَيْهِ — وَخَيَالٌ سَرَى بِعَبْدَة َ عُجْبَا
ومقال الفتاة إذ هتك الستـ — ـرُ لَهَا عَنْ مَقَالِ مَا كَانَ عَبَّا:
أيُّهَا الْمُسْتَجِيرُ مِنْ حُبِّ عَبَّا — دة إذ راعه خيال فهبا
ليس من حبها مجير سواها — بعد ما سار في الفؤاد ودبا
يا خَليلَيَّ اخْرِجَانِي مِنَ الْحُبِّ — بِّ سويا ولا تلوما محبا
فاتركا لومه ولوما خليلاً — يَتَجَنَّى ذَنْباً وَلَمْ يَدْرِ ذَنْباً
كل يوم تعتبَ الود منهُ — ليت شعري: أيحسبُ الود عتبا
تِلْكَ عَبَّادَة ُ التِي لم تَنَلْهُ — غير ما أصبحت لعينيه نصبا
شَرِبَتْ سَلْوَة ً عُبَيْدَة ُ عَنِّي — وَكَأنِّي شَرِبْتُ بِالْحُبِّ طَبَّا
فتقضى الرجاء منها لقد صدَّ — طبيبي عني وقضيت نحبا
أنّا إِنْ لَمْ أمُتْ بِذَاكَ فَإنِّي — مَيِّتٌ مِنْ مَخَافَتِي ذَاكَ رُعْبَا
ليتها تاق قلبها فاستوينا — أوْ رُزِقْنَا كَقَلْبِ عَبْدَة َ قَلْبَا
فصبرنا عنها كما صبرت — عنا ولم نتخذ عبيدة َ ربَّا
فاكشفي ما بنا وعودي علينا — قد لقينا إليك في الحبِّ حسبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تعتب: تَعَتَّبَ يَتَعَتَّبُ تَعَتُّباً :- بابَ فلان: وطىء عتبته؛ لا تتعتَّبْ دار غيرك قبل الاستئذان. - وا: تعاتبواِ وتلاوموا؛ تعتََّبوا ثمّ تصالحوا. - عليه: تجَنَّى عليه.
- راعه: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …
- زاده: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …