ألاَ لا أرَى شَيْئاً ألَذَّ مِنَ الْوَعْدِ

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الطويل

«ألاَ لا أرَى شَيْئاً ألَذَّ مِنَ الْوَعْدِ» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألاَ لا أرَى شَيْئاً ألَذَّ مِنَ الْوَعْدِ ... ومن أملٍ فيه وإن كان لا يجدي

ومن غفلة الواشي إذا ما أتيتها ... وَمِنْ نَظِرِي أبْيَاتَهَا جَالِساً وَحْدِي

ومن بكية ٍ في الملتقى ثم ضحكة ... ٍ وَكِلْتَاهُمَا أحْلَى مِن الماءِ بالشُّهْدِ

كأنِّي إِذا مَا أَطْمَعَتْ فِي لِقَائِهَا ... عَلى دَعْوَة ِ الدّاعِي إِلى جَنَّة ِ الْخُلْدِ

أعُدُّ بها السّاعَاتِ حَتَّى كأنَّهَا ... أرى وجهها لا بل تمثله عندي

وإن أخلفت خف الحشا لفعالها ... نزاع.... واقْشَعَرّ لها جِلْدِي

وَبِتُّ كَأَنِّي بالنُّجُومِ مُعَلَّقٌ ... أسَائِلُ وُسْطَاهَا عن الكوكَبِ الفَرْدِ

وبيضاء من بيضٍ تروق عيونها ... وألوانها راحت تضل ولا تهدي

رماني الهوى من عينها فأصابني ... فأصبحت من شوقٍ إليها على جهد

أصارع نفساً في الهوى قد تجردت ... لتصرعني حتى ارعويتُ إلى الجمد

ومن نكد الأيام علقني الهوى ... بذات الثناء الغمر والنائل الحفد

أرَانِي لمَا تَهْوَى قَرِيباً ولاَ أَرَى ... مقاربة ً فيها بهزلٍ ولا جد

فَلِلَّهِ دَرُّ المالِكيَّة ِ إِذْ صَبَتْ ... إلى اللهو أو كانت تدل على رشد

مصورة فيها على العين فلتهُ ... وكالشَّمْسِ تَمْشِي في الوِشَاحِ وفي العِقْد

سأدعو بأخلاقي الكرائم قربها ... وبالود إن كانت تدوم على الود

لَقَدْ لاَمَنِي الْمَوْلَى عَلَيْهَا وَإِنَّمَا ... يلوم على حوراء تبدع بالخد

فقلت له : بعض الملامة إنني أرى ... القصد لكن لا سبيل إلى القصد

كأنَّ فُؤادِي طَائِرٌ حَانَ وِرْدُهُ ... يهز جناحيه انطلاقاً إلى ورد

ومنْ حُبِّهَا أبْكِي إِلَيْهَا صَبَابَة ... ً وألْقَى بها الأَحْزَانَ وَفْداً عَلى وَفْدِ

يَرُوحُ بِعَينِي غُصَّة ٌ مِنْ دُمَوعِهَا ... وَتُصْبِحُ أحْشَائِي تَطِيرُ مِنَ الْوَجْدِ

وَنُبِّئْتُهَا قَالتْ جِهَاراً لأُخْتِهَا ... ألا إن نفسي عند من روحه عندي

فوالله ما أدري أغيري تطلعت ... بِمَا أَرْسَلَتْ مِنْ ذَاكَ أمْ حَرَدَتْ حَرْدِي

وَمَجْلِسِ خَمْسٍ قَدْ تَرَكَتْ لِحُبِّهَا ... وهن كزهر الروض أن لؤلؤ السرد

يساقطهن للزير الموكل بالصبا ... حديثاً كوشي البرد يغرين في الورد

كأن رجائي بعدما انتظرت به ... على عاقلٍ بالشعف أو جبلٍ صلد

إذا قربت شطت وتدنو إذا دنت ... تعول بريعان الشباب على الصمد

فَيَا عَجَباً مِنْ سُعْدَى قَرِيبَة ... ً ومن قربها في البعد ويلي على البعد

فَيَا سَقَمَا فَقْدُ الحَبِيب إِذَا نَأى ... ورؤيته في النوم أودى من الفقد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الساعات: لسع: اللَّسعُ: لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه، واللَّدْغُ لِما كَانَ بِالْفَمِ، لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه. وَيُقَالُ: لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: اللَّسْعُ لِلْعَقْرَبِ، قَالَ: وَ … (لسان العرب)
  • الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ … (لسان العرب)
  • الواشي: أشي: أَشى الكلامَ أَشْياً: اخْتَلَقَه. وأَشِيَ إِلَيْهِ أَشْياً: اضْطُرَّ. والأَشَاءُ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: صِغار النَّخْل، وَقِيلَ: النَّخْلُ عامَّةً، وَاحِدَتُهُ أَشَاءَةٌ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ مِنَ الْي … (لسان العرب)
  • بالشهد: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن … (لسان العرب)
  • بالنجوم: نجم: نَجَمَ الشيءُ يَنْجُمُ، بِالضَّمِّ، نُجوماً: طَلَعَ وَظَهَرَ. ونَجَمَ النباتُ والنابُ والقَرْنُ والكوكبُ وغيرُ ذَلِكَ: طلَعَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: هَذَا إِبَّ … (لسان العرب)
  • تروق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ … (لسان العرب)
  • تمثله: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وذات دل كأن البدر صورتها
  • أخشى عليك من الجارات حاسدة
  • ما رمت صرفا لوجهي عن وصالكم
  • أشادن إن ريمة لا تصاد
  • جفا وده فازور أو مل صاحبه
  • يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
  • يا ابني جلا هل بكما تنكير
  • أأحزنك الألى ظعنوا فساروا