الحداد يليق بحيفا

الشاعر: محمد القيسي · البحر: الطويل

«الحداد يليق بحيفا» من شعر محمد القيسي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى سميح القاسم — مراسيم قهرك جارية ,

وأنا أحتفي بجواد التفّتح والنار .. — في ليلك المأتميّ

وأحمل راياتي السود , — أولد في شهقة الموت ,

أعبر في حزنك الساحليّ — أغنّي فيمنعني الشرطيّ

تيّممت باسمك آن طويت الصحارى .. — إليك وكان الطريق

خنادق فارغة , — أو

بنادق عاطلة , — والرياح تصفّر في " الغور " ما من بريق

ولا من دخان اشتباك هناك .. — ولا طفلة في الفضاء الرماديّ ,

هذا زمان السكون المدوّي .. — زمان الحريق

وكان الجنود الكسالى — يفلّون في الشمس قمصانهم ..

مفرعين من الحلم والفعل , — كان شرار الظهيرة يمتدّ نارا

وموتا مثارا — إلى الجسر ..

والنهر كان يجفّ , — يجفّ ,

ولتفّ .. — في بردة من حداد

ويحضن صفصافة وهي تبكي , — تغنّي للبعاد

وتسقط أوراقها — وطروادة القلب غارقة في الحصار ,

ونهب لسيل الجراد — فماذا تقول الجبال وأحراشها والوهاد ؟

وماذا يقولون , ماذا يقولون .. — ماذا ..؟

- يمدّون عمر احتضارك هذا النبيل , — بما وهبوا من فنون الخطب

وينسون , — ينسون حتى الغضب ..

*** — مراسيم قهرك جارية ,

إنّهم يتركونك وحدك .. — في ساعة الطلق ,

يلقون باللوم – زورا – على القابلة — سمعت الرياح تغنّي :

يليق الحداد بحيفا — يليق بها كلّ سجن ومنفى

يليق الحداء بأفراسها الحمر والقافلة — بلى ..

ويليق بك الحزن والموت , — والحالة النازفة

يليق بك الصمت والليل والعاصفة — يليق بك الفرح الياسمينيّ

في عرسك الدمويّ — يليق بك البحر والبرتقال الحييّ

فماذا تقولين لي — وماذا يحاورني النبويّ

أجيبي .. — لمتك وقع النصال عليّ

فلا تقتليني بأسلوبك العاطفيّ — ولكن بصاعقة كي أضيء

هنا دركيّ — هنا شرطيّ

هنا عسكريّ — ألا إنّهم يبتغون دمي

والقبائل تطبق حزلي , — وتبحر في فلك الأجنبيّ

وهم يغلقون الحدود , — يسنّون قانون طردي , وقتلي

يصادر خطوي , — وخبزي ,

وقولي — ولكنّ ..

ما بين مركبة الرعد والريح , — يأتيك برقي الخفيّ

وأحلم بالفقراء جيوشا , — وكلّ الصعاليك والخارجين على الموت حزبا ,

يقاتل باسم الزهور التي تذبل — وباسم السنابل والقبّرات التي تقتل

وباسمك حتى يعود الزمان البهيّ — - لماذا أتيت ؟

* لأعرف وجهك أكثر — وأعرف نفسي

- وماذا رأيت ؟ — * طيورا محلّقة في الفضاء ,

وبيتا قديما — وبيدر

وقابلت أمّي — - وماذا ؟

* رأيت .. — - تكّلم

* أصابع كانت تطوّق خصرك , — في رقصة الدّم

رأيتك مكسورة البال .. — في زيّك البلديّ

- وماذا فعلت ؟ — * تلّويت قهرا

وقدّمت صكّ انتمائي إليك — يعاودني صوتك الآن بعد الغياب

ويدخل من كلّ أفق إليّ .. — ومن كلّ باب

يطاردني في الصحارى — يحلّ معي في الفنادق

يشاركني مقعدي , — وسريري ,

ووجبة خبزي , — وحزني

ويرقبني عند كلّ المفارق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتباك: [ش ب ك]. (مصدر اِشْتَبَكَ). 1."حَصَلَ اشْتِباكٌ بَيْنَ الْمُتنازِعَيْنَ": تَضارُبٌ وَخِصامٌ بَيْنَهُما. 2."اِشْتِباكُ الآراءِ" : تداخُلُها.
  • التفتح: تَفَتَّحَ يَتَفَتَّحُ تَفَتُّحاً : انفتح، ضدّ انغلق؛ تفتّحت الأبواب/ تفتّحت الزهرة، أي انشقت أكمامها/ تفتّحت آفاق العمل في وجهه/ تفتّح بالكلام، أي توسّع فيه.
  • الرمادي: الرَّمَادِيُّ : ما كان بلون الرَّماد؛ رَمَادِيٌّ فاتح/ رَمَادِيٌّ قاتم/ لبستُ رداءً رماديَّ اللون.
  • الساحلي: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.
  • الشرطي: جمع شُرْطَة. [ش ر ط]. "شُرْطِيُّ الْمُرُورِ": الْمُكَلَّفُ بِتَنْظِيمِ حَرَكَةِ السَّيْرِ فِي الشَّوَارِعِ.
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • القاسم: القَاسِمُ : فا-: في الحساب، هو العددُ المقسومُ عليه؛ الأربعة من الأعداد قاسم العشرين.- المشتركُ: العدد الَّذي تُقْسَمُ عليه عدّة أعداد قسمة تامَّة؛ الثلاثة من الأعدادِ هو قاسم مشترك للستة والتسعة.
  • بجواد: الجَوَادُ : [للمذكر والمؤنث]، السَّخِيُّ؛ إنّه جوادٌ كثيراً ما يوزع مالاً على الفقراء ج جُودٌ وجُودةٌ وجُوَدَاءُ وأَجْوادٌ وأجَاوِدُ وأَجاوِيدُ.- من الخيل: السريع النجيب؛ للجواد العربيّ الأصيل ثمنٌ باهظٌ في العالم أَجْمع …

قصائد ذات صلة

  • تقرير موجز لشخص بين الشرفة والطريق بين الواحدة وال
  • المنزل
  • مرايا ليلية
  • الشروع في قصيدة الضدّ تحت اسم أهجية إلى صاحبي
  • كوكب على شرفة
  • مريض الآس
  • العاذلون
  • يوم إجازة