العاذلون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وأقطف ما أشتهي ,من ثمار الجبال علانية ,
ليس بي رغبة في جوار المدينة ,أو نهرها
وأقطف ما أشتهيليكون طريقي إلى غيرها
فليس على بابها ما أراه جديرا بحزنيجديرا بممتلكات دمي ,
وجديرا بما ضاع منّيفيا عاذلي لا تلمني
لقد عقرت ناقتي ..حين كنت أغنّي
وأنشر فوق السطوح مناديل عبلة ,والأرض تأخذ عنّي
فهل صار عنترة الآن نسيا ,وغابت بروق يديه ,
لتبدأ قصة لوني !وأعرف عنها ..
فلا خلّها الآن خلّيولا ظلّها عاد ظلّي
وأعرف كانت هواي ,وكانت صباي ,
وأهليوكانت نوافذ يومي
أطلّ إلى الأرض منها ,وأحضن وجها بعيدا لأمي
ووشما على خصرهافيا أيّها العاذلون لماذا أقف !
حمام القباب بعيد ,وروحي هنا قطرة قطرة ,
تستوي وتجفوأغنيتي ترتجف
ولم يبق من سرّهاحجاب ,
ولا غامض ,ما كشف
وما كنت فتاهاأجيء إليها ,
فأبحث عمّا يوحدّني بالأزقة ,كانت تضمّ إلى صدرها
نشيدي ..وألقي برأسي إلى حجرها
وثمّة ما كان يرعش في اللمسة الحانيةوكانت تخف
إذا ما ندت آهة في البعيد ,وتجزع إمّا قصف
غزال على راحتي ,فلماذا أقف !
أرى وجهه لم يعد صافيا ,مثلما كان قبل مئئئات السنين ,
وقبل نصال السكاكين ,قبل كهولة روحي على بابها
فهل عرفت ما بهالماذا أقف
ولا عشب في بحرها !وكيف إذا ما مررت وعاينت ما ..
تفعل الآن بيكيف لا انعطف
فماذا تبقّى لديّلقد بدّلت ثوبها الساحليّ
***وألفيتني في بوادي يديها ,
بلا كسرة ,أو مزامير ,
تفضي إلى داليةفيا أيّها الفلكيّ
نجومك ماذا تقول , وأين تراه حبيبيلماذا تأخر جدا عليّ
لماذا تأخر ؟رأيت المدينة تغفو على عرشها خاوية
وقلبي وحيد على ناصيةيدور , يدور ,
وطعنته داويةلماذا إذن أيّها العاذلون أقف !
وهل تعرفون لماذاإذا ما تمهّلت ,
تصرخ فيّ الجبال : انصرف ؟!
عن القصيدة
«العاذلون» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.