الشروع في قصيدة الضدّ تحت اسم أهجية إلى صاحبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صاحبي لم يعد صاحبيباعني في الجريدة يوم الأحد
باعني وابتعدبيننا أنّنا وحّد الفقر بين مراكبنا
وحّد الباب والنافذةوحّد اللون والكلمات
وحّد أصفادنا والخطىووهبنا من العشب ما أبهج الروح يوما ,
وكان لنا غرفة نصطفيهاومقهى وأرصفة حانية
ما الذي أذبل الدالية !ودعى صاحبي للقطاف المحرّم ,
حتى أتاه اليباسباكرا ..؟
صاحبي باعني في المزادباعني واستزاد
من رآنا قرنفلة ,من رآنا سراج
من رأى الحقل والقمح والقبّرةمطفأ صاحبي دون ظل ,
أرى صدره مقبرةسقطت قشرة الشجرة
وبدا عاريا فأسفتوعرفت
أنه باع أقراط عمّته , وطفولته في البلدوطريق الكروم ,
وأرغول نعمان راعي البلدباع أحجار , أشجار , أسرار نبع البلد
وتراب البلدوأغاني البلد
عندما باعني ,في الجريدة ,
يوم الأحد***
لم يكن أوّل العابرين إلى جثّة ,لم يكن آخر الخاسرين ولا أوّلهم
فهنالك مثلا :ولد ضالع في السقوط
كان في جبينه فاكهةفتنازل عنها
وضيّع سرواله راضياوسلّمها حينما استقبلوه على دفعتين
سلّم الفاكهةوغدا بين بين
ثم عاد ينظّر للفرح الواقعيّوهو ما زال حيّ
ويشيد بسيرة من عطسوا مرة ,في أقاصي البلد
هكذا يلتقي صاحبي والولدلم يكن أوّل العابرين إلى جثّة ,
لم يكن آخر الخاسرين ولا أوّلهمكان يعرف خطوته جيدا
وهو يحصي علاماته الرابحة :أولا : .............
ثانيا : .............ثالثا : ............
وله وجه الوطنيّإنّه صاحبي
من ترى يلبس الآن هذا القميص ,ويشعل سيجاره بيننا
أو يعبىء غليونه في أناة وخفّة يديقتل الوقت , يجمع ما يتناثر في ضجر
الأربعاء ,وفوضى الأحد
أترى لا أحد ؟لا أحد !؟
لا أحدفلتدم هذه الرائحة
وليعدّد إذن صاحبي في هدوء ,علاماته الرابحة
عن القصيدة
«الشروع في قصيدة الضدّ تحت اسم أهجية إلى صاحبي» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.