العابر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان يمشي واهي الخطو حزيناشارد الطرف رهيبا في خطاه
وجهه المغبّر يطوي ,في تجاعيد الأسى بوح جراحه
كان في أحداقه سيل دموعولقد كان سجينا
بإسار الصمت , باستغراقه في الحزن ,والتحديق في الأفق البعيد
ومضى عنّا وما عدنا نراهدون أن نفلح في إدراك أغوار أساه
ظلّ لغزا في العيونمثل وهم لا يصدّق
ظلّ باب في ضمير الغيب مغلق***
نحن كم جئنا إليهوابتهلنا أن يعرّي ,
حزنه المدثور بالكتمان والصمت الرهيبوفتحنا شرفة القلب له ,
وغمرناه بسيل من حنانكان لا يعرف معنى الإبتسام
كان يحيا عمره دون كلامفهو دوما صامت الحرف يعيش الكلمة
في أتون الشوق في عينيه في قلب الحياة***
أمس والظلمة كانت تحضن البلدة والليل حزينكنت وحدي ,
أعبر الدرب إلى بيتي القديمأنقل الخطو وفي الأعماق ينمو ,
ألف إحساس كئيبينسج الليل مع الوحشة والخوف طريقي
كنت وحدي وخيالات من الأمس القريبزاحمت فكري وهزّت ,
خافقي الثاوي بعمق اللاقراروتحقّقت يقينا
أنّ درب الغربة السوداء دربيأنّني أمخر في المنفى بحارا وبحار
مرفأي ضيّعته , والمركب المهزوم تنئيه الرياحفجأة لاح أمامي ,
ذلك العابر يمشي واهي الخطو حزيناجفّت البسمة في قلبي ,
وكأن الليل ينساب كئيبايسكب الحزن الأصيلا
في وعاء الروح , في عمق قراريذلك العابر قد عانق ظلّي
يوقظ الأمس فلا يجدي فراريمن خيوط نسجت في الحلم في ليل السهاد
جعبة الأحلام ضاعت بين أكوام الضبابوتلاشيت وحيدا في الزحام.
عن القصيدة
«العابر» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.