مرت الأيام والروح الحزين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَرَّتِ الأَيَّامُ وَالرُّوحُ الحَزِينْهَائِمُ الآمَالِ يَرْجُو كَرَمَكْ
كُلُّ يَوْمٍ مِنْ جَفَاكُمْ بِسِنِينْلَيْتَنِي أَعْرِفُ مَاذَا شَغَلَكْ
فِي طَرِيقِي حِينَ أَغْدُو أَوْ أَرُوحْأَوْجُهٌ لَمَّاحَةُ الحُسْنِ وَضَّاءُ
هِيَ عِنْدِي مِنْكَ يَا ظَلَّامُ رُوحْتَأْمُرُ القَلْبَ وَتَنْهَى مَا تَشَاءُ
بُلْبُلٌ فِي حَلْقِكَ الشَّادِي يَنُوحْآهِ مِنْ حَلْقِكَ آهاً ثُمَّ آهْ
فِتْنَةٌ مِنْ لَحْظِكَ السَّاجِي تَلُوحْآهِ مِنْ لَحْظِكَ آهاً ثُمَّ آهْ
مَا الَّذِي تَصْنَعُ هَاتِيكَ العُيُونْمَا الَّذِي تَصْنَعُ مَاذَا تَصْنَعُ
لَكَ عَيْنٌ هِيَ سِحْرٌ وَفُتُونْيَرْجِعُ الصَّبُّ إِلَيْهَا يَرْجِعُ
لَيْتَنِي أَعْرِفُ أَسْبَابَ الصُّدُودْمِنْ حَبِيبٍ نَافِرِ القَلْبِ شَرُودِ
لَا الجَوَى يَخْبُو وَلَا الصَّبْرُ يَعُودْالهَوَى بَلْوَايَ فِي هَذَا الوُجُودِ
كِدْتُ بِاللَّوْعَةِ وَالوَجْدِ أَبُوحْفَأُدَاوِى مَا بِرُوحِي مِنْ جُرُوحِ
طَائِرُ الشَّوْقِ بِأَضْلَاعِي يَصِيحْطَالَ عَهْدُ البُعْدِ مِنْ ذَاكَ المَلِيحِ
طَالَتِ الأَيَّامُ طَالَ البُعْدُ طَالْمُنْذُ يَوْمَيْنِ وَعَيْنِي لَا تَرَاكْ
اِقْتَصِدْ يَا حُلْوُ فِي هَذَا الدَّلَالْوَتَعَالَ اُنْظُرْ عَنَائِي مِنْ نَوَاكْ
طَالَتْ بِنَا الأَيَّامْطَالَتْ بِنَا طَالَتْ
هَامَتْ بِنَا الأَحْلَامْهَامَتْ بِنَا هَامَتْ
لَا تَنْسَ يَا رُوحُ أَيَّامَ الثُّلَاثَاءِيَا فَاطِرَ الحُبِّ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ
لَا تَنْسَ يَا رُوحُ أَحْلَامَ الثُّلَاثَاءِيَا فَاطِرَ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ
مَا قِصَّةُ النُّونَتَيْنْفِي خَدِّكَ البَاهِرْ
مَا قِصَّةُ اللَّمْعَتَيْنْمِنْ جَفْنِكَ السَّاحِرْ
وَمَا يَدٌ لِبَدِيعِ الشِّعْرِ مُوحِيَةٌكَطَلْعَةِ البَدْرِ فِي أَعْقَابِ أَدْجَانِ
يَدٌ أَنَامِلُهَا مِنْ رِقَّةٍ خُلِقَتْكَأَنَّهَا الزَّهْرُ فِي أَيَّامِ نَيْسَانِ
أَرْنُو إِلَى نُورِهَا حِيناً فَيَبْهَرُنِيوَيَفْضَحُ السِّرَّ مِنْ مَكْنُونِ كِتْمَانِي
سُبْحَانَ بَارِئِهَا سُبْحَانَ فَاطِرِهَانُوراً يُؤَجِّجُ أَشْوَاقِي وَاشْجَانِي
أَسَائِلٌ عَنِّي أَسَائِلٌ أَنْتَالهَمْسُ بِالتِّلِيفُونِ يَقُولُ مَنْ أَنْتَ
لَا تُخْفِ صَوْتَكَ عَنِّي إِنَّ نَبْرَتَهُمَعْرُوفَةٌ لِفُؤَادِي قَبْلَ آذَانِي
كُنَّا مَعاً بِالأَمْسِكُنَّا مَعاً كُنَّا
لَا تَنْسَ لَيْلَ الأَمْسِفِي ظِلِّهِ عِشْنَا
عَلَى العِتَابِ تَنَادَمْنَا وَكَانَ لَنَامِنَ التَّعَاتُبِ أَكْوَابٌ وَنَدْمَانُ
نَقُولُ مَا نَشْتَهِي وَاللَّيْلُ مُنْشَرِحٌلِصَفْوِنَا نَاعِسُ الأَجْفَانِ جَذْلَانُ
لَمْ يَعْرِفِ اللَّيْلُ قَبْلَ الأَمْسِ أَنَّ يَداًتَحْنُو عَلَيْهِ فَيُمْسِي وَهْوَ نَشْوَانُ
تَرْنُو النُّجُومُ إِلَيْنَا وَهْيَ مُصْغِيَةٌلِأَنْجُمِ اللَّيْلِ أَجْفَانٌ وَآذَانُ
أَأَنْتَ الَّذِي جَاذَبْتَ بِالأَمْسِ رُوحَهُوَيُمْنَايَ تَطْوِيهِ بِعُنْفٍ وَتَفْتِكُ
أَأَنْتَ أَجِبْ إِنِّي لِرُوحِكَ حَاضِرٌوَإِنِّي بِأَمْرِ الحُبِّ وَالشِّعْرِ أَمْلِكُ
مَا هَذِهِ الأَحْلَامْمَا ذَلِكَ الوَجْدْ
إِنَّ الهَوَى أَحْلَامْفِي رَوْضِهَا أَشْدُو
تَذَكَّرْتُ أَنِّي قَدْ ضَمَمْتُكَ ضَمَّةًوَأَنَّكَ مِنْ يُمْنَايَ قَدْ كِدْتَ تَهْلِكُ
مِنْ صُنْعِ مَنْ أَنْتَتَبَارَكَ الخَالِقْ
حُبِّيكَ مِنْ رِزْقِيتَبَارَكَ الرَّازِقْ
إِذَا لَمَعَتْ عَيْنَاكَثَارَ مُتَيَّمٌبِعَيْنَيْهِ يَبْكِي وَهْوَ بِالرُّوحِ يَضْحَكُ
مَنْ أَنْتَ لَا أَدْرِيوَأَنْتَ هَلْ تَدْرِي
كَتَمْتُ الهَوَى عَنِّي وَعَنْكَ صِيَانَةًلِرُوحٍ بِهِ رُوحِي يَثُورُ فَيَسْفِكُ
إِنِّي عَلَى الكِتْمَانْيَا فَاتِنِي قَادِرْ
لَا تُنْكِرِ الكِتْمَانْإِنِّي بِهِ آسِرْ
لَوْ بُحْتُ بِاسْمِكَ ثَارَ الكَوْنُ أَجْمَعُهُمُطَالِباً بِدَمِي فِي رُوحِكَ الغَالِي
لَا تَنْسَ أَنَّا الْتَقَيْنَاأَنَحْنُ كُنَّا الْتَقَيْنَا
سَارَتْ بِنَا العَرَبَهْعِنْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلْ
وَأَنْتَ فِي حِضْنِىتَشْكُو الجَوَى وَاللَّيْلْ
اللَّيْلُ نَحْنُ صَنَعْنَاهُ لِغَايَتِنَاوَاللَّيْلُ فِي شِرْعَةِ الأَهْوَاءِ كِتْمَانُ
تَشْكُو لِأَنِّي أُحِبُّكْأَشْدُو لِأَنِّي أُحِبُّكْ
الظُّلْمُ مِنِّي مَحْبُوبٌ وَلَا عَجَبٌإِنِّي لِكُلِّ جَمِيلِ الوَجْهِ ظَلَّامُ
الحُسْنُ عِنْدَكَ وَحْدَكْوَالحُبُّ عِنْدِي وَحْدِي
وَالحُسْنُ لِلْحُبِّ عَبْدٌفَأَنْتَ يَا رُوحُ عَبْدِي
حَاوِلْ نَجَاتَكَ مِنِّي إِنَّنِي بَطَلٌيَغْزُو الجَمَالَ بِأَنْغَامٍ وَأَلْحَانٍ
مَا ذَلِكَ الوَجْهْإِنِّي عَلَيْهِ أَحُومْ
أَبِيتُ فِي اللَّيْلِ أَشْكُومِنْ قَسْوَةِ الكِتْمَانْ
وَأَنْتَ فِي اللَّيْلِ تَشْكُومِنْ لَذْعَةِ الحِرْمَانْ
أَأَنْتَ تَجْهَلُ أَنِّي عَاشِقٌ كَلِفٌكِتْمَانُهُ لِضَمِيرِ الوَجْدِ إِعْلَانُ
بِالصَّمْتِ أُعْلِنُ سِرِّىبِالصَّمْتِ تُعْلِنُ سِرَّكْ
وَالسِّرُّ فِي الحُبِّ جَهْرٌفَاكْتُمْ عَلَى الصَّبِّ جَهْرَكْ
لَا تَقُلْ إِنَّنِي مُحِبٌّ فَإِنِّيلَسْتُ أَهْلاً لِرَوْضِ هَذَا الجَمَالِ
إِنَّ النُّجُومَ تَغَارُمِنْ لُطْفِ هَذَا السِّرَارْ
تَغَارُ مِنَّا وَمِنْ أَقْبَاسِ لَوْعَتِنَاإِنَّ العَذُولَ مِنَ الأَحْبَابِ غَيْرَانُ
مَا لَيْلَةُ الأَمْسِ هَلْ طَالَتْ وَأَنْتَ بِهَافِي خَاطِرِ الشَّاعِرِ الفَتَّاكِ شَيْطَانُ
تَلْهُو وَتَلْعَبُ لَا تَدْرِي مَدَى شَغَفِيبِرَائِعِ وَجْهِهِ رَاحٌ وَرَيْحَانُ
مُرَخَّمُ الصَّوْتِ مَبْحُوحٌ لَوَافِظُهُفِي مَسْمَعِ العَاشِقِ المُشْتَاقِ أَلْحَانُ
رُوحٌ مِنَ الرُّوحِ لَوْ أَصْغَى الوُجُودُ لَهُفِي طَلْعَةِ الفَجْرِ أَضْحَى وَهْوَ فَنَّانُ
يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ نَادِيهِ وَمَلْعَبُهُوَلِلْمَوَاقِيتِ أَرْوَاحٌ وَأَبْدَانُ
إِذَا تَجَلَّى فَثَارَتْ مِنْهُ بَادِرَةٌتَبَسَّمَ الرُّوحُ مِنِّي وَهْوَ غَضْبَانُ
أَغَاضِبٌ أَنْتَ لَا تَغْضَبْ فَإِنَّ يَدِيتَأْسُو وَتَجْرَحُ وَالأَشْوَاقُ أَلْوَانُ
صُورَةٌ بَاكِيَهْأَهَذِهِ صُورَتُكْ
لَحْظَةٌ شَاكِيَهْأَهَذِهِ لَحْظَتُكْ
أَنَا وَافٍ بِمَا وَعَدْتُ فَدَعْنِيأَنْثُرُ الرُّوحَ فِي طَرِيقِكَ دَعْنِي
أبكاءٌ أأنت تبكي لأنيلم أبح بالذي تكتمت عني
هَوَايَ لَا تَعْرِفُ الأَقْدَارُ مَصْدَرَهُإِنَّ الفَتَى الحُرَّ لِلأَسْرَارِ كَتَّامُ
هَوَايَ مَا أَمْرُهُ إِنِّي لَأَحْسِبُهُطَيْفاً تَجُودُ بِهِ فِي النَّوْمِ أَحْلَامُ
مَا هَذِهِ الصَّحْرَاءْبِأَرْضِ مِصْرَ الجَدِيدَهْ
يَطُولُ فِيهَا الشِّتَاءْعَلَى المَغَانِي البَعِيدَهْ
أني لأدفىء روحي حين أذكركموالدفء بالوجد فوق الدفء بالنار
أَعَالِمٌ أَنْتَبِمِحْنَتِي فِي هَوَاكْ
اَشَاعِرٌ أَنْتَبِكُرْبَتِي مِنْ جَفَاكْ
يَوْمَانِ أَوْ أَيَّامْيَوْمَانِ أَوْ أَعْوَامْ
مَا هَذِهِ أَوْهَامْمَا هَذِهِ أَحْلَامْ
إِنِّي لِبُعْدِكَ فِي يَوْمَيْنِ قَدْ صَنَعَتْبِيَ الصَّبَابَةُ مَا لَا يَصْنَعُ القَدَرُ
مَا هَذِهِ الصُّورَهْمَا هَذِهِ الصُّورَهْ
وَجْهٌ هُوَ الحُسْنُ فِي لَأْلَاءِ طَلْعَتِهِخَدٌّ بِهِ النَّحْلُ تَرْجُو شَهْرَ آذَارِ
وَجْهٌ غَرِيمٌ لِرُوحِي إِنَّهُ قَبَسٌمِنْ لَوْعَتِي وَصَبَابَاتِي وَأَشْعَارِي
خَدٌّ إِذَا ذُقْتُهُ بِالوَهْمِ ثَارَ دَمِيبِلَاعِجٍ مِنْ سَعِيرِ الوَجْدِ قَهَّارِ
أَصْبُو إِلَى طَلْعَةٍ لَوْ سَاوَرَتْ جَبَلاًلَصَيَّرَتْهُ تُرَاباً فَوْقَ أَحْجَارِ
يَا فَوْقَ مَا تَشْتَهِي رُوحِي تَعَالَ تَجِدْرُوحِي لِرُوحِكَ تَشْكُو غُرْبَةَ الدَّارِ
لَا تُطِلْ هَجْرَكَ يَا هَذَا الغَزَالْإِنَّنِي أَغْزُوكَ بِالشِّعْرِ الحَلَالْ
الجَفَاءُ العَمْدُ يَا هَذَا الغَزَالْهُوَ فِي شَرْعِيَّةِ الحُبِّ وِصَالْ
مَا أَنْتَ مِنِّي بَعِيدْيَا أَكْحَلَ العَيْنَيْنْ
مَا أَنْتَ مِنِّي بَعِيدْيَا أَرْخَمَ اللَّحْنَيْنْ
أَنَا الشَّقِيُّ السَّعِيدْبِاللَّحْنِ وَالجَفْنَيْنْ
أَنَا الغَرِيمُ الصَّيُودْبِالشِّعْرِ وَالعَيْنَيْنْ
لَمْ أَدْرِ مَا أَمْرُكْلَمْ تَدْرِ مَا أَمْرِي
وَحْيُ الصِّبَا شِعْرُكْوَحْيُ الهَوَى شِعْرِي
يَا تُحْفَةً مِنْ عُيُونْيَا زَفْرَةً مِنْ شُجُونْ
يَا آسِراً أَنَا سَابِيهِ وَآسِرُهُبِجَاحِمٍ مِنْ سَعِيرِ الوَجْدِ وَهَّاجِ
غَدَائِرٌ مُرْسَلَاتْبِهِنَّ طَالَ هُيَامِي
وَأَعْيُنٌ حَالِمَاتْبِهِنَّ ثَارَ غَرَامِي
إِنِّي أُحِبُّكَ حُبّاً لَوْ فَطِنْتَ لَهُلَطِرْتَ تَسْأَلُ عَنْ حَالِي وَأَحْوَالِي
نَسِيتُ رَوْضَ المَعَانِي فِي أَزَاهِرِهِوَأَنْتَ وَحْدَكَ يَا مَحْبُوبُ فِي بَالِي
صورةٌ شاكيهصورةٌ باكيه
صورة لاعبهصورةٌ لا هية
مَا هَذِهِ الأَحْوَالْمَا هَذِهِ الأَلْوَانْ
الطِّفْلُ أَنْتَ وَلِلْأَطْفَالِ مَوْهِبَةٌفَالطِّفْلُ يَبْكِي بِدَمْعٍ وَهْوَ فَرْحَانُ
فَتِّشْ جُيُوبِي فَتِّشْيَا أَيُّهَا الطِّفْلْ
وَمِنْ رَحِيقِي فَارْشُفْيَا أَيُّهَا النَّحْلْ
مِيسِيَّهْ قَالَ كَلَاماً أَنْتَ تَعْرِفُهُبِالرُّوحِ وَالطِّفْلُ بِالأَرْوَاحِ عَلَّامُ
مِيسِيَّهْ مِنْ حُزْنِهِ قَدْ مَاتَ وَا أَسَفَىعَلَى قَرِيبٍ لَهُ بِالشِّعْرِ أَرْحَامُ
أَيَهْلِكُ الشَّاعِرْأَخْطَأْتَ يَا مِيسِيَّهْ
لَنْ يَهْلِكَ الشَّاعِرْوَالدَّمْعُ فِي عَيْنَيْهِ
يَا أَيُّهَا المَحْبُوبْيَا أَيُّهَا اللَّهُ
فَضَحْتَنِي فِي هَوَاكْيَا أَيُّهَا اللَّهُ
وَمَنْ أَنَا حَتَّى أَسْكُبَ الشِّعْرَ دَمْعَةًيَجُودُ بِهَا رُوحٌ بِحُبِّكَ يَهْتِفُ
أَجِرْنِي أَجِرْ قَلْباً بِحُبِّكَ مُغْرَماًعَلَى وَتَرِ الوِجْدَانِ وَالرُّوحُ يَعْزِفُ
عن القصيدة
«مرت الأيام والروح الحزين» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في ١١٨ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، وهي قصيدة حزينة.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.