عينة جديدة من الحزن

الشاعر: عبدالله البردوني · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة

«عينة جديدة من الحزن» من شعر عبدالله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مثلما تعصر نهديها السحابه — تمطر الجدران صمتا وكآبه

يسقط الظلّ على الظلّ كما — ترتمي فوق السآمات الذبابه

يمضغ السّقف وأحداق الكوى — لغطا ميتا وأصداء مصابه

مزقا من ذكريات وهوى — وكؤوسا من جراحات مذابه

*** — تبحث الأحزان في الأحزان عن

وتر باك وعن حلق ربابه — عن نعاس يملك الأحلام عن

شجن أعمق من تيه الضبابه — تسعل الأشجار ، تحسو ظلّها

تجمد الساعات من برد الرتابه — ها هنا الحزن على عادته

فلماذا اليوم للحزن غرابه ؟ — ينزوي كالبوم يهمي كالدّبى

يرتخي . يمتدّ . يزداد رحابه — يلبس الأجفان . يمتصّ الرّؤى

يمتطي للعنف أسراب الدعابه — يلتوي مثل الأفاعي ، يغتلي

كالمدى العطشى ويسطو كالعصابه — يرتدي زي المرائي … ينكفي

عاريا كالصّخر شوكي الصلابه — ***

وبلا حس يغنّي وبلا — سبب يبكي ويستبكي الحطابه

يكتب الأقدار في ثانيه — ثمّ في ثانيه يمحو الكتابه

للثواني اليوم أيد وفم — مثلما تعدو على المذعور غابه

وعيون تغزل اللّمح كما — تغزل الأشباح أنقاض الحرابه

*** — من ينسيّنا مرارات العدى ؟

من يقوّينا على حمل الصحابه ؟ — من يعيد الشجر للأحزان ؟ من

يمنح التسهيد أوجاع الصبابه ؟ — من يردّ اللّون للألوان ؟ من

يهب الأكفان شسئا من خلابه — ***

كان للمألوف لون وشذى — كان للمجهول شوق ومهابه !

من هنا ..؟ أسئلة من قبل أن — تبتدى تدري . غرابات الإجابه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذبابه: الذُّبَابَةُ : واحدةُ الذُّبَابِ. -: البقيّةُ من كلّ شيءٍ؛ بقيت عليّ ذُبابةٌ من دَيْن. -: هي في علم الفلك، صورة بين رأس الغول والحَمَل / ذُبَابَةُ الاصْطَبْلاَتِ، هي حشرة من الذّبابيّات تَركَبُ الخيلَ والبقر وتنقلُ العدو …
  • السحابه: السَّحَابَةُ : القِطعة من السَّحاب؛ فلا نَزلَت عَليَّ ولا بأرضي ** سحائِبُ ليس تنتطمُ البِلادا / سحابةُ صيفٍ ، أي أمر عابر، سريع الزَّوال؛ ليست السعادة سوى سحابة صيف/ ما زلت أفعل ذلك سحابة يومي، أي طوله ج سَحَائب.
  • السقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …
  • الضبابه: الضَّبَابُ : بُخَارُ ماءٍ يشبه النَّدى سريعُ الانتشار يتكاثفُ قربَ سطح الأرض كالدُّخان فيحجبُ الرؤية، القطعة منه ضبابَةٌ؛ قد يتسببُ الضّبابُ الكثيف في تعطيل حركةِ الطيران.

قصائد ذات صلة

  • منزغ الشياطين
  • الربيع والشعر
  • أخي يا شباب الفدا في الجنوب
  • تائه
  • ليلة الذكريات
  • فجران
  • أبو تمام وعروبة اليوم
  • أمي