ليلٌ حاتِميٌّ
الشاعر: مشعل العنيزان · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
«ليلٌ حاتِميٌّ» من شعر مشعل العنيزان، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا رِدَاءَ المسَاءِ مَا عُدْتَ تُجْدِي — فطَرِيقُ الشِّتَاءِ جِدًّا طَوِيلَهْ
وَجْهُ هذا النَّهَارِ أَقْصـَرُ عُمْرًا — مِنْ رجَائِي واللَّيْلُ أَطْوَلُ حِيلَهْ
يَا رِدَاءَ المسَاءِ نَوْحِي وشَجْوِي — رميَانِي إِلَيكَ رُوحًا نَحِيلَهْ
التَقِطنِي مِنَ الشَّتَاتِ، فمَا أضْـ — ـيَعُ مِنِّي إلاَّ المُنَى المُستَحِيلَهْ ؟
أَنْتَ أنْتَ الدَّلِيلُ لِي، ثُمَّ مَاذَا ؟ — إِنْ أضاعَ الدَّلِيلُ مِنَّا دَلِيلَهْ؟!
كنتُ كبرِيتًا شُعلَةً وَهْجَ نَارٍ ؟! — كُنْتَ قِنْدِيلاً مُطفَئًا أمْ فتِيلَهْ؟!
لَسْتَ إلاَّ معانِيًا مُثقَلاتٍ — بِخُطَى التِّيهِ الحَائِرَاتِ الثَّقِيلَهْ
ابتَعِدْ، إِنَّ فِي الطَّريقِ لَسـِرٌّ — يتأَبَّى عَلى النُّفُوسِ الكَلِيلَهْ
ابتَعِدْ، إِنَّ مَا أَرَاهُ نَبِيلٌ — خَلْفَهُ قُوَّةُ الحيَاةِ النَّبِيلَهْ
أَيُّهذَا الرِّدَاءُ باللهِ دَعْنِي — أَتُمَنِّي بالقَتْلِ نَفْسًا قَتِيلَهْ؟!
لَنْ نرَى للصَّهِيلِ معنًى أَصِيلاً — لَوْ أَضَعْنَا معنَى الجيَادِ الأَصِيلَهْ
هَاتِ يَا لَيْلُ مَا تشَاءُ فَصَدْرِي — لَمْ يَضِقْ إِلاَّ كَيْ أُخَلِّي سَبِيلَهْ
أَنْتَ حُرٌّ إِنْ جِئتَ للصَّدْرِ بالضَّيْـ — ـفِ، فأَشْعلِ للهَمِّ نَارًا جَلِيلَهْ
أَطْلقِ الكَوْنَ حاتِميًّا وَكُنْ أَنْـ — ـتَ دَلِيلي إِذْ كُنْتَ أَنْتَ دَلِيلَهْ
إِنَّ أُذْنًا لسَوْفَ تُؤوِي لَهُ النَّوْ — حَ، وعَيْنًا لسَوْفَ ترْعَى عَوِيلَهْ
وعلَى قَلْبٍ طَافَ شَيْخٌ مِنَ الحُزْ — نِ ينُادِي للدَّمْعِ ظَمْأَى القَبِيلَهْ
وفُؤادًا لَهُ اتِّساعَاتُهُ الرَّحْـ — ـبَةُ يَحوِي كَثِيرَهُ وقَلِيلَهْ
مَنْ لهَذا الظَّلامِ إِنْ حلَّ فِي الكَوْ — نِ سِوَى عَيْنٍ أَشْعلَتْ قِنْدِيلَهْ
مَنْ لِشَوْقٍ إِنْ سَارَ فِي كُلِّ أَرْضٍ — غَيْرٌ قَلْبٍ لَمْ يَسْتطِعْ تأجِيلَهْ
مَنْ لِحُزْنٍ إِنْ لَمْ تُطِقْهُ عيُونِي — مَنْ لِدَمْعٍ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْدِيلَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتعد: ابْتَعَدَ يَبْتَعِدُ ابْتِعَاداً : نأَى؛ اِبتَعِدْ عن كل مايسيء إلى سمعتك.
- الثقيله: الثَقيل : الراجح الوزن، ضد الخفيف؛ في الحلبة متصارعان من الوزن الثَّقيل/ صناعة ثقيلة، أي صناعة للآلات والأدوات الكبيرة المعقدة كالصناعات التعدينية وصناعة البناء الكهربائي وغير ذلك.-: صعبُ الحملِ والتَّحريكِ ماديًا أو صعب …
- الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
- الكليله: الكَلِيلُ : الضعيفُ أو المتعب؛ رجلٌ كليلُ الظُّفْرِ، أي ضعيف/ طَرْفٌ كليلٌ/ سيفٌ كليلٌ.
- المستحيله: المُسْتَحِيلُ [حول]:- من الكلام: المُحالُ أو غير المُمْكن؛ أخذ يُسْمِع الحاضرينَ كلاماً مستحِيلاً.-: الباطل.-: مالا يمكن وقوعه.