أنا شاعر الوادي وعزاف اللظى

الشاعر: محمود حسن أسماعيل · البحر: الكامل

«أنا شاعر الوادي وعزاف اللظى» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمحت ركابكَ يا مُظفّرُ مثلما — لمح الحجيج بظلّ مكة زمزما

فأتتكَ حاشدةً تكاد سماؤها — فوقك فرحةً وتبسمّا

بلد الهوى والسحر هزّ ملاحني — فهفوتُ نحو ظلالهِ مترنما

كادت مباهجها تنسّى خافقي — سحر الصعيد وما أفاض وألهما

قد كنتُ أحسبُها خميلةَ شاعرٍ — شدهَ الربيع خيالَهُ فترنّما

فإذا بها للحقّ ثورةُ ثائرٍ — نسخَ النسيمَ على الضّلالِ جهنّما

بالأمس لاذَ بظلّها متجبّرٌ — ضاقتْ به الدنيا فثارَ ودمدما

صلف الزعامة غرّهُ فمشى بها — يُرغي ويزبدُ فوق شطآن الحمى

زعم المواطن كلَّها أجنادَهُ — ولو استطاع على الورى لتزعّما

معبود قومٍ كلما نادى بهم — سجدوا لديه ضلالةً وتأثّما

آبيسُ والأصنامُ أقدسُ حرمةٍ — منه وأوهنُ في العبادة مأثما

دين الحجارة صامتٌ! لكنهُ — طلبَ الصلاة لنفسه متكلّما

قل للزعامةِ بعدَ ما أودي بها — عضُّ الأنامل حسرةً وتندّما

أين الرفاقُ؟ ألا فنوحي بعدهم — قد صار عرسك يا كئيبةُ مأتما

وعظُوكِ حتى صمّ سمعكِ عنهمُ — تركوك ثاكلة السواعد أيّما

أصبحتِ في التاريخ دمعةَ ظالمٍ — نار العدالة أوسعته تضرّما

تركوكِ حتى صار فرطَ ضلالةٍ — صنمُ القداسةِ في حماك مُهشّما

هذا حِمى المنصورة انصدعت به — آساسُ معقلكِ القديمِ فحُطّما

بلد الفدا والتضحياتِ أبى لها — شرفُ الكرامة أن تُقاد وتُرغما

دارُ ابن لقمان ودارةُ حصنها — ودّت مدارج سجنها لكِ سلّما

نبذيك نبذ الريح ذابلة السفا — ودعت عليلكِ تسخُطاً وتبرُّما

وشبابها ترك الضلالَ وعافَهُ — فغدا مسيرك في ثراهُ محرّما

قد لاذ بالوكن الذي برحابه — الجيلُ والنيل العتيد قد احتمى

زُرت الصعيد فكان ركبُكَ مهجةً — والشعبُ يجري في لفائفها دما

وعطفت بالدلتا فكاد نخيلها — يجثو لديك محيّيا ومُسلما

ومسابح الرياح أصبح موجها — يدعو لركبكَ في الشطوط مُغمغما

والسنبل المفتون يرقصُ فرحةً — والسّرو يبدو في الخشوع متيّما

دنيا من الأفراح يخفق بشرها — أنّى حللت من الديار وأينما

فأم بظلّ الحقّ أرسخَ دولةٍ — في النيل طاب زمانُها وتنعّما

واسمع نشيد الشعر فهو مشاعرٌ — فاض الولاء بها فهاج ورنّما

أَنَا شَاعِرُ الْوَادِيْ ! وَعَزَّافُ اللّظَىْ — إِمَّا شَهَدْتُ جَنَانَهُ مُتَألِّمَا

أهدي العطور لمن يفي لبلادهِ — وأسوق للطّاغي الخؤون جَهنّما

لاموا عليّ الشدوَ قلتُ رُيدكم — من ذا يلومُ العبقريَّ الملْهما

غيري يسُوقُ الشعرَ فضلَ بلاغةٍ — وأنا أُفجّر في منابِعه الدما!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصعيد: الصَّعِيدُ : الترابُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.-: المرتفعُ من الأرض، ومنه صعيد مصر.-: الموضِع الواسع.-: وجهُ الأرض/ إننا مواطنون على صعيد واحد، أي في منزلة واحدة ج صُعُدٌ وصُعْدانٌ.
  • خياله: الخَيَالَةُ : الشخص والطيف. -: ما تشبَّه للإنسان من صور في يقظته أو منامه.
  • ركابك: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • البيعة