انــتــظــرنـي هـنـا مـع الليـل إنّـي

الشاعر: محمود حسن أسماعيل · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

انــتــظــرنـي هـنـا مـع الليـل إنّـي — أنــا فــي صــدركَ المــحــطَّمــ سِــرُّ

هــكــذا قــالتِ الشــقــيّـةُ واللَّيْــ — ـلُ عــلى صــدرهــا أنــيــنٌ وشِـعْـر

واهــتــزازٌ كــأنّه قُــبَــل العُــشّــا — قِــ، لم يــحــمِهــا حــجــاب وسـتـرُ

ولهـــا نـــظـــرةٌ كـــأنَّ بـــقـــايــا — مــن وداع عــلى الجــفــون تــمــرّ

نــعـسـةٌ وانـتـعـاشـة وهـنـا الشَـيْـ — ءُ الذي قــيــل عــنـه للنـاس سِـحـر

وابــتــهــالٌ كــأنّه غُــربـة الطَّيـْـ — ـرِلهــا فــي سـمـائم البِـيـد سَـيْـر

ولهــا رعــشـةٌ كـمـا انـتـفـضـتْ كـأ — سٌ بـــكـــفّـــي فـــكــلُّهــا ليَ سُــكْــر

ولهــا حــيــرةٌ تــعــلَّمــتُ مــنــهــا — كـيـف تـهـويـمـةُ النـبـيّـيـن تَـعـرو

ولهــا حــيــن أقــبــلتْ ثـمّ غـابـتْـ — نــدمُ الوحــي حــيــن يــدنــو يـفِـرّ

انــتــظــرنــي هـنـا وذابـتْ كـحُـلمٍـ — صـــدَّه عـــن خُـــطـــاه للروح فــجــر

وأنــــا جـــاثـــم أُقـــلِّب كـــفّـــيْـــ — يَــ، كــمــا قــلَّب المـقـاديـرَ دَهْـر

انــتــظــرنــي هــنــا ومــرَّ زمــانٌــ — وأنـــا فـــي تــرقّــبــي مُــســتــمِــرّ

انــتــظــرتُ الصَّبــاحَ حـتَّى أَتـانـيـ — وبـــه كـــالظـــلام سُهْـــدٌ وفِـــكـــر

وانــتـظـرتُ الضُّحـى فـأقـبـل يـرتـا — عُ عـــلى ســـاعــديــه عُــشــبٌ ونَهــر

وانـتـظـرتُ الأصـيـلَ حـتى دنا مِنْـ — ـنِــي وجــنــبــاه للصـبـابـات وَكْـر

وانـتـظـرتُ المـغـيـبَـى وهـو غـريـبٌ — أهـــلُه أورثـــوه ثُـــكْـــلاً ومَــرّوا

خــلَّفــوه فــلا النــهــارُ بــمــأوا — هُ ولا الليلُ آهِ ضاع منه الـمَقَرّ

كــلَّ يــومٍ جــنــائزُ النـورِ تـسـعـى — وهــو مــن خــلفــهــا وجــومٌ وصـبـر

لاحِــدٌ يَــدفــن الحــيــاة بـكـفّـيْــ — ـنِــ، هــمــا ظـلمـةٌ تـرامـتْ وفـجـر

تـشـهق الرّيحُ حوله فهي في الأفْـ — ـقِ بــكــاءٌ مــن عـالم الغـيـب مُـرّ

وَهْـو بـوحُ الرمـادِ قـبـضُ حـواشِـيــ — ـهِ ســكــونٌ ومــسُّ جــنــبــيــه جَـمـر

طــال مــثــلي انـتـظـارهُ فـكـلانـا — فــي جــحــيـم الهـدوء ألقـاهُ أَمْـر

وَلْوِلي يـــا ريـــاحُ أنـــتِ خِـــضــمّــ — مـــا له أيـــنـــمـــا تــوجَّهــتِ بَــرُّ

أنــتِ مــثــلي تَــلفُّتــٌ وانــتــظــارٌ — فـــوق أوتـــاره الخــفــيّــةِ نــبــر

جـمـعـتْـنـي بـكِ الليـالي كـما يَجْـ — ـمَــعُ سِــحــرَ الهــوى وبـلواه صـدر

أنــتِ قــيــثــارةٌ وقــلبــي عــزيـفٌـ — وكــلانــا رمــاه فـي القـيـد أَسْـر

كــبَّلــتـكِ الآفـاقُ تـجـريـن فـيـهـا — لا مــزارٌ يــأويــكِ لا مُــسْــتَــقــرّ

تــشــتــكـيـنَ الإسـارَ والجـوُّ سـاهٍـ — ســاهــمٌ عــن أســاكِ والكــونُ وَقْــر

أَعْـــولي يـــا ريــاحُ قــيــدُكِ خُــلْدٌ — وبـــلايـــاكِ ليــس مــنــهــا مَــفــرّ

وأنــا فــي القـيـود مـثـلُكِ حـيـرا — نُ أَخَــــيْــــرٌ ســــلاســــلي أم شَــــرّ

صــلبــتْــنــي عــلى مــطــافــكِ أرزا — ءٌرمـــانـــي بـــهـــا غــرامٌ وشِــعــر

ومــتــاهــاتُ شــاعــرٍ ضــلَّ مــا يَــدْ — ريــــأَزُهْــــدٌ حـــيـــاتُه أم كُـــفـــر

حــيّــروه فــمــلءُ جــنــبـيْه لو يَـدْ — رونَ شـــيـــءٌ عـــذابُه مُـــســـتـــمِــرّ

جـاء يُـفـضـي بـه ولو كـنـتِ تُـصْغِيـ — ـنَ لأدمـــاكِ مـــنــه شــوكٌ وصَــخــر

طــوَّقــتْ عــمــرَه غــيـومٌ هـي الفـنْـ — ـنُ الذي قــيــل عــنـه خُـلدٌ وسِـحـر

لم يـجـدْ صاحباً على الدرب فانْسا — بَ وأيــــــامُه ضــــــلالٌ وخُـــــسْـــــر

وحــدَه فــي الطّــريـق لا نـورَ إلا — مــن بـقـايـا مـا كـان أَهـرق فـجـر

وحـــده والرفـــيــقُ نــايٌ ولو ســا — قَ خُـــطـــى راهـــبٍ فـــأنــتِ الديــر

هــا هـنـا خـيَّمـتْ جـراحـي ووَسْـوسْــ — ـتُــ، ريــاحــي كــأنْ حُــداءٌ وقَـفـر

ومـــددتُ الجـــنــاحَ أرتــقــب النُّوْ — رَ وأشـــــتـــــاقــــه لعــــلّي أفِــــرّ

ولعــــلّي ومــــرَّ حــــولي زمــــانٌــــ — والدجـــى والريـــاحُ نَــوْحٌ وقــبــر

وأنــا والظــلامُ مُــنــتَــظِــرٌ مِـثْــ — ـلي عـبـدٌ يُـسـلّيه في الغياهب حُرّ

قِـــمّـــةٌ مـــن وســـاوس وارتــعــاشٍــ — أنـا فـيـهـا رغـمَ المـقـاديـرِ نسر

انـتـظـرْنـي هـنـا وطـال انـتـظـاري — وَهْــيَ فــي أعـيـنـي التـفـاتٌ وذُعـر

وســــؤالٌ لكــــلّ شـــيـــءٍ حـــوالَيْـــ — يَ وإيـــمـــاءةٌ لكــلّ طــيــف يَــمــرّ

وانــتــبــاهٌــ، وغــفــلة وربــيــعٌــ — وخـــريـــفٌ وشَـــيْـــبُ زهـــرٍ وعـــطــر

وجـــنـــاحٌ يــهــفــو وآخــرُ يَهْــتــا — جُ ومــن بــيــن مــا يــرفّــان طـيـر

وأنـــا ســـبـــســـبٌ تــوهَّجــ مــنــهُــ — لخُـــطـــاهـــا أَيْـــكٌ رطــيــب وزهــر

وَهْــيَ لا أقـبـلتْ ولا عـاد مـنـهـا — لشــقــائي بــعــودة الكــأسِ خـمـرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطي: ألَطِّ يُلِطُّ إلْطـاطاً :- الرجلُ: اشتدَّ في الأمْرِ أو الخصومة.- الأمْرَ: ستره.- حقَّه: جحده؛ طالبه بأجوره فألطَّهـا.- فلا ناً: أعانه.- الحجابَ: أرخاه؛ أَلَطَّ ستائر النوافذ.
  • العشا: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …
  • بكفي: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • البيعة
  • قبرة الاحسان