أنت دير الهوى وشعري صلاة
الشاعر: محمود حسن أسماعيل · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة دينية
«أنت دير الهوى وشعري صلاة» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقبلي كالصلاة — أقبلي كالصلاة رقرقها النسك
بمحراب عابد متبتل — أقبلي أية من الله علينا
زفها للوجود وحيُ مُنزَل — أقبلي كالجراح طمأي
وكأس الحب ثكلي — والشعر ناي معطل
أنت لحنُ علي فمي عبقري — وأنا في حدائق الله
بلبل — أقبلي قبل أن تميل بنا الريح
ويهوي بنا الفناء المعجل — زورقي في الوجود حيران
شاك ، مثقل باسي — شريد مضلل
أزعجته الرياح واغتاله الليل — بجنح من الدياجير مسبل
أقبلي يا غرام روحي فالشط — بعيد والروح باليأس مثقل
أنت نبعي وأيكتي وظلالي — وخميلي وجدولي المتسلسل
أنت لي واحة أفيء إليها — وهجير الأسي بجنبي مشعل
أنت ترنيمه الوجود بشعري — وأنا الشاعر الحزين المبلبل
أنت كأسي وكرمتي ومُدامي — والطلا من يديك سكر محلل
أنت فجري علي الحقول حياة — وصلاة ونشوة وتهلل
أنت طيف الغيوب — رفرف بالرحمة والطهر والهدي
والتبتل — أنت لي توبة
إذا زل عمري — وصحا الأثم في دمي وتململ
أنت لي رحمة — براها شعاع
هلي من أعين السما وتنزل — أنت صفو الظلال
تسبح في النهر — وتلهو علي ضفاف الجدول
أنت عيد الأطيار فوق الروابي — أقبلي، فالربيع للطير أقبل
أنت هولي وحيرتي — وجنوني
يوم للحسن زهوة وتدلل — أنت نبع من الحنان
عليه أطرق الفن ضارعا يتوسل — فتعالي نغيب عن ضجة الدنيا
ونمضي عن الوجود ونرحل — وإلي عشنا الجميل
ففيه هزج للهوي — وظل وسلسل
ووفاء يكاد يسطع الدنيا — بشرع إلي المحبين مرسل
عاد للغش كل طير — ولم يبق سوي طائر شريد مخبل
هو قلبي الذي تناسيت بلواه — فأضحي علي الجراح يولول
أقبلي .. قبل أن تميل به الريح — ويهوي به الغناء المعجل
أقبلي — فالجراح ظمأي
وكأس الحب ثكلي — والشعر ناي معطل
1938
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعجل: المِعْجَلُ : آلة لقياسِ السُّرعة؛ تستعين الشرطةُ بالمعجَل لِمراقبة سرعة السياراتِ.
- النسك: نسك: النُّسْكُ والنُّسُك: الْعِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَكُلُّ مَا تُقُرب بِهِ إِلى اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ لِثَعْلَبٍ: هَلْ يُسَمَّى الصَّوْمُ نُسُكاً؟ فَقَالَ: كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ عزَّ وَجَلَّ يسمى نُسُكاً. نَسَك لله تَ …
- باسي: بأس: الليث: والبَأْساءُ اسْمُ الْحَرْبِ وَالْمَشَقَّةِ وَالضَّرْبِ. والبَأْسُ: الْعَذَابُ. والبأْسُ: الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّه عَلَيْهِ: كُنَّا إِذا اشتدَّ البأْسُ اتَّقَيْنا بِرَس …
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- بمحراب: المِحْرَابُ :- من الرجال: الخبير بالحرب الشّجاع؛ كان خالد بن الوليد محراباً.-: صدْر المجلس؛ إنّه يكره المحاريب، أي أن يتصدَّر المجالس ويُرفع على الناسِ. -: صدر البيت وأكرم موضع فيه. -: الغرفة فَخَرجَ عَلَى قَوْمِهِ منَ ا …
- ثكلي: جمع: ثَكَالىَ . [ث ك ل]. "اِمْرَأةٌ ثَكْلَى" : فَقَدَتْ ابْنِهَا، أيْ مَفْجُوعَةٌ بِهِ.
- رقرقها: رَقْرَقَ يُرَقْرِقُ رَقْرَقَةً : - الماءَ وغيره: صبَّه صبًّا رقيقاً. - رَقْرَقَ عينَه: أجرى دمعها؛ رَقْرَقَ الحزنُ عينيه. - الشرابَ أو الخمر: مزجَه بالماء. - الطِّيبَ في الثَّوب: أجراه فيه أو رقرق الثَّوب بالطِّيب.