وجئت أصلي

الشاعر: محمود حسن أسماعيل · البحر: المجتث

«وجئت أصلي» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وجئت أصلي ... ورغم الأعاصير ترمي خطاها بسفحي وجرحي

وساحات هولي ... أتيت أصلي

ورغم احتراق الدروب ... ونهش الخطوب لحبات قلبي ورملي

أتيت أصلي ... ورغم الرزايا ... وتجوالها في خميلي وأيكي

وعشبي وسهلي ... دهست السدود

ودست القيود ... وجزت المدود ... وجئت أصلي ...

*** ... وجئت أصلي

وفجرت ذاتي لهيبا جديدا ... يمزق أغلال رقي وذلي

وماكنت عبداً ... ولاذقت قيدا ولكن صوتا خفيا من الله يملي !!

إذا حدث عنه، تردى صباحي بليلي !! ... ورغم الظلام الذي ذقته من شرودي وميلي

نفضت الدجي عن وجودي ومزقت ويلي ... وكبرت لله .. قلبي يكبر

قبل اختلاجات قولي ... ***

أتينا جميعا نصلي .. ... وما كاد يفتح للنور باب

وجدنا المصلي ... ميادين لهو تخاصر فيها الخنا والفسوق

وجدنا الحمام الذي كان يصغي ... لصوت الحواميم

ذبيح الأمان ... جريح المكان

يولول في صمته لا يفيق !! ... ... وجدنا التراب الذي صلى فيه "محمد"

حريقاً .. به لعنة الله ترغي وتزبد !! ... ... وجدنا المنابر

تحكي مجازر للطهر مخنوقة في العروق ... ... وجدنا علي صخرة الحق

.. ليلا .. ينادي الشروق ... ونارا .. تشد يد النور

من قاع لسيل عميق ... وصوتا من الله ...

يزأر في كل ركن عتيق ... سنمضي لمحرابها؛ القدس جمعا نصلي

ولو غالنا الموت ... لم يبق أنفاس شيخ وطفل ... بيوم ... سيزحف بالقادسية

وبالغضب الحر في كل نفس أبية ... وبالثأر .. وهو الصلاة الزكية

فهيا إلى الثأر ... من كل سفح وسهل ... وهيا ... وهيا

إلى المسجد القدس ... جمعا نصلي !! ... ***

وجئت له فوق ناري ... ومن ناري ... أصلي !!

وجئت إلى أولة القبلتين ... وبنت السماء التي ضمت النور بالساعدين

وبيت الضياء الذي رشه الله بالراحتين ... ضياء، وعطراً

وقدسا وطهراً ... ووحياً يسبح في أيتين

*** ... ... وجئت

وجاء بجنبي صوت الآذان ... مع الصمت يصرخ : أين الآذان؟

وجاءت بكفي تكبيرتان ... هما رحمة الله في كل آن ...

وجاءت معي ركعتان، وجاءت معي سجدتان ... وإيماءتان إلي الله مشدودتان

بجفنين للنور فوق المعارج تستطلعان ... ***

... وجاءت معي ليلة ... عانقت بها سدة العرش تسبيحتان

بها الله سلم... ... ونور ينادي

ونور يلبي ... ونور يعانقه المشرقان !

ومن قاب قوسين ... راحت تضيء جبين السما هالتان

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • السدود: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)
  • المدود: مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه. وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، … (لسان العرب)
  • بسفحي: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • خطاها: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ … (لسان العرب)
  • خميلي: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)
  • دهست: دهس: اللَّيْثُ: الدُّهْسَةُ لَوْنٌ كَلَوْنِ الرِّمَالِ وأَلوان المعْزى؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مُواصِلًا قُفّاً بلَوْنٍ أَدْهَسا[[. قوله [بلون] في الصحاح: ورملًا.]] ابْنُ سِيدَهْ: الدُّهْسَةُ لَوْنٌ يَعْلُوهُ أَدنى سَوَادٍ ي … (لسان العرب)
  • لحبات: اللحْبُ: الطريق الواضح، واللاحب مثله، وهو فاعل بمعنى مفعول، أي مَلْحوب. تقول منه: لَحَبَهُ يَلْحَبُهُ لَحْباً، إذا وطئه ومرَّ فيه. ويقال أيضا: لحب، إذا مرَّ مرًّا مستقيماً. قال ذو الرمّة: فانصاع جانِبُه الوحشيُّ وانكَدَر … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • لابد
  • البيعة
  • قديس السلام
  • تكبيرة الزحف
  • وجئت أصلي
  • أنت دير الهوى وشعري صلاة
  • أنت دير الهوى وشعري صلاة
  • المستجيرة