وجئت أصلي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وجئت أصليورغم الأعاصير ترمي خطاها بسفحي وجرحي
وساحات هوليأتيت أصلي
ورغم احتراق الدروبونهش الخطوب لحبات قلبي ورملي
أتيت أصليورغم الرزايا ... وتجوالها في خميلي وأيكي
وعشبي وسهليدهست السدود
ودست القيودوجزت المدود ... وجئت أصلي ...
***وجئت أصلي
وفجرت ذاتي لهيبا جديدايمزق أغلال رقي وذلي
وماكنت عبداًولاذقت قيدا ولكن صوتا خفيا من الله يملي !!
إذا حدث عنه، تردى صباحي بليلي !!ورغم الظلام الذي ذقته من شرودي وميلي
نفضت الدجي عن وجودي ومزقت ويليوكبرت لله .. قلبي يكبر
قبل اختلاجات قولي***
أتينا جميعا نصلي ..وما كاد يفتح للنور باب
وجدنا المصليميادين لهو تخاصر فيها الخنا والفسوق
وجدنا الحمام الذي كان يصغيلصوت الحواميم
ذبيح الأمانجريح المكان
يولول في صمته لا يفيق !!... وجدنا التراب الذي صلى فيه "محمد"
حريقاً .. به لعنة الله ترغي وتزبد !!... وجدنا المنابر
تحكي مجازر للطهر مخنوقة في العروق... وجدنا علي صخرة الحق
.. ليلا .. ينادي الشروقونارا .. تشد يد النور
من قاع لسيل عميقوصوتا من الله ...
يزأر في كل ركن عتيقسنمضي لمحرابها؛ القدس جمعا نصلي
ولو غالنا الموت ... لم يبق أنفاس شيخ وطفلبيوم ... سيزحف بالقادسية
وبالغضب الحر في كل نفس أبيةوبالثأر .. وهو الصلاة الزكية
فهيا إلى الثأر ... من كل سفح وسهلوهيا ... وهيا
إلى المسجد القدس ... جمعا نصلي !!***
وجئت له فوق ناري ... ومن ناريأصلي !!
وجئت إلى أولة القبلتينوبنت السماء التي ضمت النور بالساعدين
وبيت الضياء الذي رشه الله بالراحتينضياء، وعطراً
وقدسا وطهراًووحياً يسبح في أيتين
***... وجئت
وجاء بجنبي صوت الآذانمع الصمت يصرخ : أين الآذان؟
وجاءت بكفي تكبيرتانهما رحمة الله في كل آن ...
وجاءت معي ركعتان، وجاءت معي سجدتانوإيماءتان إلي الله مشدودتان
بجفنين للنور فوق المعارج تستطلعان***
... وجاءت معي ليلةعانقت بها سدة العرش تسبيحتان
بها الله سلم...ونور ينادي
ونور يلبيونور يعانقه المشرقان !
ومن قاب قوسينراحت تضيء جبين السما هالتان
عن القصيدة
«وجئت أصلي» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.