بين الله والإنسان
الشاعر: محمود حسن أسماعيل · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة
«بين الله والإنسان» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن كنت لا تعرف سر دمعة يذرفها الفقير ... يسقي بها خريفه العطشان في لهاثه المرير
فيزرع الوهم على جفونه بستانه النضير ... ثماره دانية القطاف
ظلاله وارفة الضفاف ... لكنها لا شيء حين ينحني ويبسط اليمين
حزينة مسكينة مقهورة الدعاء والأنين ... تقول من حسرتها رباه
يامسرعا في خطوة لله ... خفقة قلب تنقذ الحياه
وتخدع المحروم عن أساه ... إن كنت لا تبصر هذا السر في خشوعك القرير
فأي شيء نحوه سبابة كذابة تشير ... إن كنت لا تسمع سر آهة على فم اليتيم
تسمعها لكنها تمرق من ريائك الرخيم ... أنشودة من وتر عاثت عليه رعشة النسيم
يعزفها تلفت سجين ... من نظرة شلت على الجبين
يغتالها الملال والحيرة والتوجع الدفين ... ويشتكي إباؤها الشقي من سخرية العيون
يصيح من أغلاله رباه ... يامسرعا في خطوة لله
خفقة قلب تنقذ الحياة ... قبل اتجاه الخطو للصلاة
إن كنت لاتسمع هذا السر في بكائه الأليم ... فأي رب نحوه اتجهت في سجودك العظيم
*** ... إن كنت لاتدري بأن الله لم يظللك في نعمته
إلا لتمتد بها للبائس المحروم من لقمته ... لكل كف شلها البغي لتنساب إلى نظرته
وتغتدي بوجهه الرحيق ... يلعق منه زيفك العريق
ويترك الإحساس بالإنسان في إيمائها الحزين ... متاهة صماء رن فوقها تفجع السنين
يصيح من أساه يارباه ... ياساجدا بوجهه لله
يامغرق الوجوه في تقاه ... وسابحا بالزورفي هداه
إن كنت لم تدر ضياء الله فيم شع من رحمته ... فكيف يازور التقى كفنت هذا السر في سجدته
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الضفاف: ضفف: الضَّفُّ: الحَلَبُ بالكفِّ كلِّها وَذَلِكَ لِضِخَم الضَّرْع؛ وأَنشد: بَضَفِّ القَوادِمِ ذاتِ الفُضُولِ، ... لَا بالبِكاء الكِماشِ اهْتِصارا وَيُرْوَى امْتِصاراً، بِالْمِيمِ، وَهِيَ قليلةُ اللبَنِ؛ وَقِيلَ: الضَّفُّ … (لسان العرب)
- العطشان: عطش: العطَشُ: ضدُّ الرِّيّ؛ عطِشَ يعْطشُ عَطَشاً، وَهُوَ عاطِشٌ وعطِشٌ وعطُشٌ وعَطْشان، وَالْجَمْعُ عَطِشُون وعَطُشونَ وعِطاشٌ وعَطْشَى وعَطَاشَى وعُطَاشَى، والأُنثى عَطِشةٌ وعَطُشةٌ وعَطْشى وعَطْشانةٌ وَنِسْوَةٌ عِطاشٌ. … (لسان العرب)
- القرير: قرر: القُرُّ: البَرْدُ عَامَّةً، بِالضَّمِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: القُرُّ فِي الشِّتَاءِ وَالْبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، يُقَالُ: هَذَا يومٌ ذُو قُرٍّ أَي ذُو بَرْدٍ. والقِرَّةُ: مَا أَصاب الإِنسانَ وَغَيْرَهُ مِن … (لسان العرب)
- القطاف: قطف: قطَف الشيءَ يَقْطِفُه قَطْفاً وقَطفاناً وقَطَافاً وقِطَافاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطعه. والقِطْف: مَا قُطِف مِنَ الثَّمَرِ، وَهُوَ أَيضاً العُنْقود سَاعَةَ يُقْطَف. والقِطْف: اسْمُ الثِّمَارِ الْمَقْطُوفَةِ، وَالْ … (لسان العرب)
- المحروم: حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛ قَالَ الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، ... وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ ا … (لسان العرب)
- المرير: رير: مُخٌّ رارٌ ورَيْرٌ ورِيرٌ: ذَائِبٌ فَاسِدٌ مِنَ الْهُزَالِ. أَبو عَمْرٍو: مُخٌّ رِيرٌ ورَيْرٌ لِلرَّقِيقِ، وأَرَار اللهُ مُخَّهُ أَي جَعَلَهُ رَقِيقًا. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: وَذَكَرَ السَّنَةَ فَقَالَ: تَرَكَتِ … (لسان العرب)
- النضير: ضير: ضارَهُ ضَيْراً: ضَرَّه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَقِيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّها ... مُطَبَّعَةٌ، مَنْ يَأْتِها لَا يَضِيرُها أَي لَا يَضير أَهْلَها لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا، وَيُرْوَى: نابَها؛ يُقَالُ: ضارَني ي … (لسان العرب)
- اليتيم: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث … (لسان العرب)