نعوه على ضن قلبي به
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة
«نعوه على ضن قلبي به» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَعَوهُ عَلى ضَنِّ قَلبي بِهِ — فَلِلَّهِ ماذا نَعى الناعِيانِ
رَضيعُ وَلاءٍ لَهُ شُعبَةٌ — مِنَ القَلبِ فَوقَ رَضيعِ اللِبانِ
بَكَيتُكَ لِلشُرَّدِ السائِرا — تِ تَعبِقُ أَلفاظُها بِالمَعاني
مَواسِمُ تُعلَطُ مِنها الجِباهُ — بِأَشهَرِ مِن مَطلَعِ الزِبرِقانِ
جَوائِفُ تَبقى أَخاديدُها — عِماقاً وَتَعفو نُدوبُ الطَعانِ
تَبِضُّ إِلى اليَومِ آثارُها — بِأَحمَرَ مِن عانِدٍ الطَعنَ قاني
قَعاقِعُهُنَّ تُشَنُّ الحُتوفَ — إِذا هُنَّ أَوعَدنَ لا بِالشِنانِ
وَما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ المَنونَ — تَفُلُّ مَضارِبَ ذاكَ اللِسانِ
لِسانٌ هُوَ الأَزرَقُ القَعضَبِيُّ — تَمَضمَضَ مِن ريقَةِ الأُفعُوانِ
لَهُ شَفَتا مِبرَدِ الهالِكِي — يِ أَنحى بِجانِبِهِ غَيرَ واني
إِذا لَزَّ بِالعِرضِ مِبراتُهُ — تَصَدَّعَ صَدعَ الرِداءِ اليَماني
يَرى المَوتَ أَن قَد طَوى مَضغَةً — وَلَم يَطوِ إِلّا غِرارَي سِنانِ
فَأَينَ تَسَرُّعُهُ لِلنِضالِ — وهَبّاتُهُ لِلطِوالِ اللِدانِ
يَشُلُّ الجَوائِحَ شَلَّ السِياطِ — وَيَلوي الجَوانِحَ لَيَّ العِنانِ
وَإِن شاءَ كانَ جِماحَ الجِماحِ — وَإِن شاءَ كانَ حِماحَ الحِرانِ
يَهابُ الشُجاعُ غَذاميرَهُ — عَلى البُعدِ مِنهُ مَهابَ الجَبانِ
وَتَعنو المُلوكُ لَهُ خيفَةً — إِذا راعَ قَبلَ اللَظى بِالدُخانِ
وَكَم صاحِبٍ كَمَناطِ الفُؤادِ — عَنانِيَ مِن يَومِهِ ما عَناني
قَدِ اِنتَزَعَت مِن يَدَيَّ المَنونُ — وَلَم يُغنِ ضَمّي عَلَيهِ بَناني
فَزُل كَزِيالِ الشَبابِ الرَطي — بِ خانَكَ يَومَ لِقاءِ الغَواتي
لِيَبكِ الزَمانُ طَويلاً عَلَيكَ — فَقَد كُنتَ خِفَّةَ روحِ الزَمانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجباه: الجَبْأَةُ : هي الخشبة التي يقطع عليها الحذاء جلود الأحذية؛ انشَقَّت جَبْأَةُ الحذَّاءِ من كثرةِ الأستعْمال.-: الكَمْأَةُ؛ تنمو الجبأَةُ في باطن الأرض.- من البطن: ما ببن السرَّة والعانة.
- الزبرقان: الزِّبْرِقَانُ : البدر ليلةَ تمامه؛ شاهدنا خسوفَ الزِّبرقان. - من الرِّجال: الخفيف اللِّحية. - من الشيءِ: بريقه؛ أُعجب الصائغ بزبرقان قطعة الماس ج زَبارِيقُ.
- الطعان: الطَّعَّانُ : الكثير الطَّعْن؛ هو مقاتلٌ شجاعٌ طعَّانٌ.-: المُغْتاب؛ هو طعَّانٌ في أعراض النَّاس لا يتووَّع عن سوء.
- اللبان: اللَّبَانُ : الصَّدْرُ أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذوات الحوافر والفرس: مَازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ ** ولَبَانِهِ حتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ
- بالشنان: الشَّنَآنُ : مصـ.-: البُغضُ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شنَآنُ قَوْمٍ علَى أَلا تَعْدِلُوا.