مُـــــســــــــافــــرٌ زادهُ الخــــــــــيــــال
الشاعر: محمود حسن أسماعيل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُـــــســــــــافــــرٌ زادهُ الخــــــــــيــــال ... والســـــحـــــرُ والعـــــطــــــرُ والظِـــــــلالُ
ظــــمــــآن والكــــــأس في يديه ... والحب والفــــن والجمــــــــــالُ
شــــــابـــــت عـــــلى أرضــــــهِ الليـــــالي ... وضيَّعت عُمــــرها الجبـــــــالُ
ولم يـــــــزل يَــــنــــشُدُ الديــــــــارا ... ويســـــــألُ الليلَ والنـــــــهارا
والنـــــاسُ فـــــي حــــبِّهــــِ سُــــكـــــــارى ... هــــامــــــوا عــــلى شَــــطــــهِ الرَحــــيب
آهٍ عـــــلى ســـــــــــرك الرهــــيــــب ... وموجكَ التائهِ الغــــــــريب
يـــــا نـــــيـــــلُ يـــــا سَـــــاحِـــــرَ الغـــــيـــــوب ... يا واهِبَ الخُلدِ للزمـــــــــــان
يا ساقيَ الحبِّ والأغــــاني ... هاتِ اسقني واسقني ودعني
أهيم كالطير في الجِنـــــان ... يا ليتني موجة ٌ فأحـــــــكي
إلى لياليك مـــــا شجـــــاني ... وأغتدي للريــــــــــاح جارا
وأســــكــــب النـــــــورَ للحيارى ... فــــإن كــــوانــــي الهــــــوى وطـــــــارا
كانت رياح الدجى طبيبي ... آهٍ عــــلى ســــــــــــرك الرهــــيــــب
ومَــــوجِــــكَ التــــائهِ الغـــــــــريــــب ... يـــــا نـــــيـــــلُ يـــــا سَـــــاحِـــــرَ الغـــــيـــــوب
سَمِعــــتُ في شَطــــِّـــكَ الجميل ... ما قــــــــــالتِ الريح للنخيل
يُسَبِـــــــحُ الطـــــيرُ أم يُغني ... ويـــــــشــــرحُ الحُــــبَّ للخــــمــــــــــيــــل
وأغصنٌ تلك أم صـــــــــبايا ... شــــــــربــــنَ مــــن خــــمــــرة الأصــــيــــل
وزورقٌ بالحنــــــــينِ سارا ... أم هـــــــــــذه فــــــرحــــــةُ العــــــــــذارى
تَــــجْــــري وتُــــجــــري هــــواكَ نــــــارا ... حــــمــــلتُ مــــن سِــــحـــــرها نصيبي
آهٍ عـــــلى ســــــــــــرك الرهـــــيـــــبِ ... ومــــوجــــكَ التـــــــائهِ الغـــــــــريــــب
يــــــا نــــــيـــــلُ يـــــا سَـــــاحِـــــرَ الغـــــيـــــوبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- اسقني: سقن: التَّهْذِيبِ خَاصَّةً عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الأَسْقانُ الخَواصر الضامرة. وأَسْقَنَ الرجلُ إِذَا تَمَّمَ جِلاءَ سيفه. (لسان العرب)
- التائه: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
- الرحيب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
- الرهيب: رهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ … (لسان العرب)
- زاده: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
- ساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- سرك: سرك: السَّرْوَكَةُ: رَدَاءَةُ الْمَشْيِ وَإِبْطَاءٌ فِيهِ مِنْ عَجَف أَو إِعْيَاءٍ، وَقَدْ سَرْوَكَ. ابْنُ الأَعرابي: سَرِكَ الرجلُ إِذَا ضَعُفَ بَدَنُهُ بَعْدَ قوَّة. ابْنُ السِّكِّيتِ: تَسارَكْتُ فِي الْمَشْيِ وتَسَرْو … (لسان العرب)