الشادوف
الشاعر: محمود حسن أسماعيل · البحر: الرجز
«الشادوف» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دع لحنك الشادي بلا تعزيفِ — طرِب الخيال لأنّة الشادوفِ
عريان جرّده الضحى من ستره — فغدا يضجّ بدمعه المذروفِ
لم يُرضهِ ثوبُ السنا سدلاً لهُ — يختال في بهجٍ ولمح شفوف
فبكى ونكّس رأسه متذللا — متحسراً كالعاشق الملهوف
فإذا تقاعس خلتهُ في صمتهِ — جثمان مصلوبٍ بغير كفوفِ
بترت سواعده الليالي وانبرت — تُبليهِ في سخطٍ وفي تعنيفِ
وإذا جثا ألفيتهُ مُتعبّداً — طهُرت سرائرهُ من التزييف
سجداته في النبع قبلةُ والهٍ — طُبعت على سلسالهِ المرشوف
صديانُ قدّم للورودِ شرابَهُ — وأعار أدمعه لقلب الرّيفِ
فيظلُّ يظمأ عاريا والزهرُ في — ريٍّ ونبت الحقل في تفويفِ
ثاوٍ على الجُبّ العميق كأنّهُ — أعمى على جُرُفٍ هنالكِ موفي
جبّارُ أفزعه الردى فتقلّصتْ — أضلاعهُ من صرعة التخويفِ
فتخاله في الوهم جُنّة ماردٍ — ضجرت لهولٍ في القبور مخيف
فأعارت الأكفان ثورةَ حانقٍ — برمت بحتفٍ فارتمت بحتوف
يا صامتاً والريح تخفق حوله — والنبع يطربه بسجعِ خفيفِ
وتصايحُ الغربان يُنذر مرجه — بحصيد سافيةٍ وجدب خريفِ
وربابةُ الراعي تُهدهد عندهُ — قلباً يهيمُ بلحنها المعزوفِ
سكرى من الأنغام أسكر شدوها — آذانَ ثاغبةٍ وسمعَ خروفِ
هلاّ شجتك نفاثةٌ من بائسٍ — لهفانَ في كنفِ الطوى ملفوفِ
رَوَّى الزّرُوعَ بِصَيِّبٍ مِنْ دَمْعِهِ — وَثَوى بِقَلْبٍ فِي الظّلاَمِ لَهِيْفِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التزييف: [ز ي ف]. (مصدر زَيَّفَ). 1."تَزْيِيفُ النُّقودِ": تَزْوِيرُها، وَذَلِكَ بِتَقْلِيدِ صُنْعِهَا لِيَقَعَ تَدَاوُلُهَا مَغْشُوشَةً. 2."تَزْييِفُ الانْتِخَابَاتِ" : تَزْوِيرُهَا وَالغِشُّ فِيهَا.
- الشادوف: الشَّادُوفُ : أداةٌ لرفعِ الماءِ ورِيِّ الأرض تُستعمل في مصر وتونس وأوربّة الجنوبيّة ج شَوادِيفُ (معـ).
- الشادي: شَادَ يَشِيدُ شِدْ شَيْداً [شيد]: ـ البِناءَ: طَلاهُ بالشِّيدِ. ـ البِناءَ: أعلاهُ ورَفَعَهُ؛ شادت الدّولةُ مسرَحاً عظيماً.
- الملهوف: المَلْهُوفُ : مفعـ.-: المظلومُ المضطَرّ يستغيث ويتَحَسَّرُ/ رَجُلٌ ملهوفُ القَلْب، أي مُحْتَرِقُهُ.
- النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
- بدمعه: [د م ع ]. "يا لَها مِن اِمْرَأَةٍ دَمِعَةٍ !" : سَريعَة البُكاءِ، يَسيلُ دَمْعُها لأَتْفَهِ الأَسْبابِ.