عَطْشَى تُطارِدُ سراباً ..

الشاعر: فراج الشدوي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة شوق

«عَطْشَى تُطارِدُ سراباً ..» من شعر فراج الشدوي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

..عَطْشَى تُطارِدُ سراباً — طافَتْ بلادَ الهجرِ حتّى ملّ خطوتَها الترابْ

..وهَفَتْ بها نحو التنائي نَفْسُها — رغمَ المشقّةِ والصّعابْ

..فهُناك حيثُ الليل يُشْعِلُ من ذُبَالةِ عمرِها — وَهَجَ العذابْ

..وَتَبَاتُ تحضنُ حُزْنَها — والخوفُ يسكنُ في الثيابْ

..وهُناكَ يسري صوتُ وحدتِها — فيُغْري صوتهُ جوع الذّئابْ

..وتظلُّ تقْتَاتُ الهمومُ بقلبِها — ..فتموتُ ضحكتُها

وما تدري .. أتبْكيها ؟ — فتخْسرَ ما تبقّى من محاجرها !

..أمِ الأيامُ تبعثُ غيرها — والدهرُ دوماً لانقلابْ

..فتعلّمَتْ ألاّ حياة بأرضها — ما دام يجفوها السحابْ

..وتنبّهَتْ من غيّ غفلتِها — وساقَتْ فِكْرَها نحو الإيابْ

..حتّى إذا ثملَ الغروبُ بكأسهِ الحمراء — من كفّ الهضابْ

..عادَتْ من الأسفارِ عطْشى — هدّها طولُ الغيابْ

..عادَتْ لتبْحَثَ عن ثرى حبي — لِتَحْلُمَ بالشرابْ

..عادتْ وما شيءٌ تغيّر — غير أني صرتُ من جنسِ السّرابْ !

..هيَ ما رأتْنِي إنّما — رأتِ الهوى ظلاً على وجهِ الترابْ

، فأتتْ إلى ظلّي وتدْفنُ في يديها وجهَهَا — خَجَلاً .. لِتَغْتَالَ العِتابْ

..أتظنُّ أنّي ذلك المجنون — خَالَفَهُ الصوابْ

..هي ما أتَتْ إلاّ تظنُّ بأنّني — ..مازلتُ أعشقُ وصلها

..وجمالَها — ..ودلالَها

لم تدرِ أنّ العشقَ ضيّعهُ الغيابْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
  • بقلبها: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ …
  • تبعث: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • تطارد: تَطَارَدَ يَتطَارَدُ تَطَارُداً :- وا: لاحق بعضُهم بعْضاً يحاول كلٌّ الإمساك بغريمه.
  • حزنها: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …

قصائد ذات صلة

  • نصٌّ من الحبّ القديم ..
  • إنّ بُعدكِ قاتلي ..
  • إلى الشهيد حسام محمود الزّهار ورفاقه ...
  • فاتنة العينين
  • إلى أعداء النّجاح مع التّحيّة
  • وَطَنُ الفَضَائل ..
  • ما عُدتُ أدري ...
  • غَفْوة ..