فاتنة العينين
الشاعر: فراج الشدوي · البحر: الطويل
«فاتنة العينين» من شعر فراج الشدوي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أفاتـنـةَ العينـيـن ، قتّـالـةَ الـهُـدْبِ — حنَانَيْكِ ، إني لستُ أقـوى علـى الحـربِ
هربْتُ إلى عينيـكِ خوفـاً مـن الجـوى — فصـرتُ إلـى حتفـي يسابقُنِـي دربـي
فأيْقنـتُ أنـي فيـكِ قـامـتْ قِيامـتـي — وسيقَ إلى نـارِ الهـوى خاشِعـاً قلبـي
ولا ذنـبَ لـي إلا هُيـامـي بلحظـهـا — فإن كان هذا الذنـبُ ، لا تغفـري ذنبـي
وإنــي لــراضٍ أنْ أكــونَ قتيلـهـا — وحسبي إذا قالوا : قتيـلٌ بهـا ، حسبـي
وإنـي لأسقـي مـن عُيُونـي ورودَهـا — وتَفْنى ورودُ العمر ظمـأى مـن الجـدبِ
فمـا ضرنـي جـدبُ الحيـاة وفتنـتـي — - بقلبي - تعيشُ العمرَ في المرتعِ الخصبِ
فمنهـا بـدأتُ العمـرَ حـتـى كأنـنـي — وُلِدْتُ على كـفّ الهـوى حامـلاً حُبـي
فصـرتُ إمــامَ العاشقـيـن تفـضـلاً — وأهديـتُ للعشّـاقِ مـن منهلـي العـذبِ
أفاتـنـةَ العينـيـن ، إنــي لـهـائـم — بكـونٍ مـن الأحـداقِ مُتّسـعٍ رحــبِ
متـى مـا أجلـتُ العيـنَ فيهـا تـأمـلاً — تفجّـرَ منـي النّطـقُ : سبحانـهُ ربـي
فمـا زِلْـتُ بالأشـواق أحيـا بكونـهـا — فمَـنْ علّّـم الأشـواق قاعـدةَ الجـذبِ ؟
وأسألُ روحـي : مَـن أكـونُ بقلبهـا ؟ — فيختـل مقيـاسٌ مـن البُعْـد والـقـربِ
ألا ليتَ شِعْري ، هـل تجـودُ بوصلهـا ؟ — أم الحبُ ألقى بي على المرتقى الصعـبِ ؟
فما عدتُ أدري ، هـل سأحيـا بحبهـا ؟ — أم الموتُ أدنى كأسَ عمري من الشّـربِ ؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
- الهدب: هدب: الهُدْبة والهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ عَلَى شُفْر العَيْن، وَالْجَمْعُ هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلة فِي كَلَامِهِمْ، وَجَمْعُ الهُدْبِ والهُدُبِ: أَهْدابٌ. والهَدَبُ: كاله …
- بلحظها: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- حتفي: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- حنانيك: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …