امرأة للريح و الورق

الشاعر: المعز عمر بخيت · البحر: المنسرح

«امرأة للريح و الورق» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

امرأة للريح و الورق — باعوك

يا بنت الوجاهة و الكلام — باعوك

ثم رموك — و اختاورك رمزا للسلام

حرقوا سنابل وجهك المُصفرّ بؤسا — ثم هدّوك انقسام

غطّوك بالوجه القديم — و بالشهادات العظام

بالظلم يقطر من يديك — يلف حولك كالظلام

وصموك بالعار البذىء — سقوك ذلا و انهزام

ثم افتقدت الاحترام — عنّى و عن كل المشارق

و الصداقات الوئام — حتى الفراشات البريئة

و الخنافس و الحمام — يتسابقون الى الهروب

و ينفذون مع الغروب — كيف اللجوء الى المسافة

للفراسة و الدروب — بالامس يا اشراق غرّد فى الضحى

عصفور طائرةٍ صغير — لبّى النداء و دثر الموت

التهالك و التمنع و النفير — باعوك للغول الكبير

باعوك للرعد المدافع — و الدوافع و الطلاء

باعوك رغم الإنتماء — باعوك زنبقة تصفق فى الهواء

باعوك ظلا من دماء — باعوك بالجهل المرابى

و الملاءات الملطخة افتراء — ستسافرين مع الغرابة

تستبيحين الدوار — تترنحين على الرصيف

و فوق انقاض الجدار — عبر الطواحين الصعاب

لا تحسبى — با بنت من حرق المدارك واستطاب

لا تحسبى — ان المدى ينقاد دوما بانسياب

لا تحسبى — ان القلوب لها رنين

لا تحسبى — من كان قربك يستكين

سيطوف حولك بالشذى — و يقيم صرحا للحنين

او يثقب الزمن الذى — يهتز فى عرش السنين

هو لن يعود .. — هو طاهر اسمى وانبل من وعود

هو راهب عشق الاصالة و الوفاء — هو شاعر

أقوى من الزمن الحزين — و من سراديب الشقاء

هو ماهر — يقوى على هدم الصراع

هو عاشق يهتز شوقا و التياع — هو يا (حُسين)

من تجرّع بعض كأسى مرتين — لا تأس يا ذاك الذى

نزع الغلالة و الوشاح — لا تأس من ليل الثعابين المطلة و الرياح

لا تخش تاريخا تلوّث بالقصَاص — لا تخش طلقات الرصَاص

فلقد زرعت الارتياح — نبتا على مد السماح

الله — لمّا كان لِى

مسحوق فرقعه الفقاقيع — الخرافة و النبال

ترتاد ازمنة الهطول — و تستفيق على الظلال

سبحان من سوّاك لِى — فالكف كفّى و الخطوط

و على الشواطىء اخطبوط — أعمى يتوه على الرمال

هزّته صاعقة المياه — و فتّتته على الجبال

الله ربّى — و العيون لها رقيب

تقتات من ليل المحب — على وسادات الحبيب

سبحانك اللهم ربّى — و الرياح لها شجون

عزّ الذى قد كان حولك — يصطفيك على العيون

يحبو على الليل الهجير — الله لولا أننى

يا شيخ دربى استجير — لا أنت لى بعض الوفاء

و لست لى شئ يثير — يا أنت يا هذا الذى

ذبح الحروف على السطور — ردّته لعنات الاله

وحطمته على الصخور — سأمزق اللون الذى

ترتاده زمنا — و ترفل فى النداء

سأقص حولك ذكريات البؤس — أرويك انشطارا و استياء

لك يا بن من قتل البراعم — بعض أوردة الدعاء

يتفجر الموج ارتواءً — و ارتقاءً و اهتراءْ

غفرانك اللهم ربّى لو أسير — من بعد ما ذاب الفسوق

و ردّنى ليل العبير — أنا قد ملأت غلالتى

خبزا و ماءً وانهرام — قد هدّنى هذا الذى

يندس فى سقف الظلام — برداّ ثقيل ..

صوتا من العمق المرابض سلسبيل — الله لما شدّنى

ومض اليراعات الجميل — يهفو و يرجع فى الغروب

ليعود يعبث بالمسافة و الدروب — لا لن تتوب

فالنار منك و انت ضال — قطع من الجمر التهاب و اشتعال

ياطفل من حرق الضياء — و نام فى صمت الغروب

لا لن تتوب — لا لن تتوب.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاحترام: ح: ـات. [ح ر م]. (مصدر اِحْتَرَمَ). 1."وَلَدٌ جَدِير بِالاِحْتِرَامِ لِنَبَاهَتِهِ وَسُلُوكِهِ الحَسَنِ" : جَدِير بالتَّقْدِيرِ وَالاعْتِبَارِ. 2."يَتَمَتَّعُ بِالاِحْتِرَامِ والتَّقْدِير" : بِالْمَهَابَةِ وَالإجْلاَلِ. …
  • المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.
  • انقسام: الانْقِسَامُ : مصـ. ــ: قابلية التجزّؤ. ــ في علم الحياة عند الحيوان: هو انقسام الخلية الحيَّة إِلى خليتين لكلٍّ منهما نواةٌ جديدة تحتوي على عدد من الكروموسومات يساوي عدد كروموسومات الأم.
  • انهزام: [هـ ز م]. (مصدر اِنْهَزَمَ). "اِسْتَعَادَ الْمُسْلِمُونَ قُوَّتَهُمْ بَعْدَ انْهِزَامِ جَيْشِ الصَّلِيبيِّينَ فِي مَعْرَكَةِ حِطِّينَ" : بَعْدَ انْكِسَارِهِمْ وَهَزِيمَتِهِمْ.

قصائد ذات صلة

  • هم عائدون
  • أبناء الريح
  • مداخل المدى و الظل
  • الخرطوم تتفجر نغما ًو رحيقا ً
  • عكس الريح
  • فرحة التوقيت و الميلاد
  • أوراق من شجر التكوين
  • زمن التوهج