أصداء الرحيل والعودة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصداء الرحيل والعودةالحزن أطرق فى جبينك هائماً
والبحر اوغل مودعا احساسهبالغربتين فغاص ما بين الشواطئ و اختبأ
هذى مسام الارض تفتح للسنابل بابهافأفرد شراعك للتصافح و أتنى
ما تاه صاحبك القديم و ما صبأوسما هواك بأضلعى
متفجرا فى كل ركن من عميقىشاهرا وهج الصبابة و التهابات النبأ
هيهات فى ليل المهابة ما احترقتولم يضل النجم عرشى
فليعد للحلم طيفك عابرابحر العوالم كى يحط على سبأ
***ماذا يخفف من أنينك ايها الرامى على
جنح الحوائط شاهدا يقتات اشلاء المسافة والربااعياك احساس المدى بالبعد
والهمس المسافر للنجوميسوق للأفق البعيد ظلاله
شفقا يناور وجنتيكمغازلاً ومداعبا ..
قد هزنى ولهى اليكو قبلك الأيام لم تعرف شروقاً للصباح
و ها هو القمر الموشح بالضياءيعود بعدك شاحبا
الوقت كان السابح المقذوف فى غرف الفضاءاخاله لا خطو يملك راجعا او ذاهبا
حتى افاء بك الجبين وضاق بعدك بالمسافةكى تظل الأقربا ..
وطنى واحساس المهابة عبرة الصوت الحزيناذا اقام مودعا لقياك
يمضى فى الطريق مشتتاًلا انس بعدك يبتغى
لا سامرا او صاحباما عادنى الاّ شذاك
و ها هى الذكرى اليك تشدنىان كنت قربك حاضرا
او عشت بعدك غائبالكننى سأظل بالباب الوحيد اليك اطرق آملا
ان يهطل الغيث المبارك ادهراً متعاقبة ..وصمتُ لحظة عودة الاصداء من رهق التصنت
ثم عدت بطرقتين من الفؤادعلى شعيرات الصبا
ويجئ خطوك من عميق النفس يمشى مثقلا بالجرحهوِّن من جحيمك
غابة الاقدار طوقت اختياركوالدموع الساخنات سوائل للحرق
تخترق اشتعالكو المدائن غرّبت احشائها تلك الجذور ..
ما كان يسكن فوق مخيلة التشبث باعتناقكاننى مذ طال بعدى ها هنا عن ساعديك
اعود لا اجد احتضانك دافئا بالشوقيا لهفى
و يا حزن القبيلة حين ترفض ان تزورفى بعدى المسكون بالآهات
ظل هروبى الماضى اليكمجنزرا بالثلج والاوهام والنوم الغريب
وساكنات القطب غلّفت ابتسامى بالفتوراواه يا حزنى سأبدأ فى احتراف الرقص فى شمس الدواخل
سوف انتشر التهابافى عيون الجوع اعزف للقوافل
مقطع الوله المفارقوالغيوم المزن غيثك و القصائد والحبور
قد كان توقى فى بلاد الزيف اكبر من جحيم المعركة ..قد كان وقتى بين اوراق البحوث
و بين اركان المعامل و العنابربين قصدير المشاعر يستثير الوقت
ان ينجو و يخرج ساخطا مما رأيتفجئت اركض صوبك
قد عادت الآهات تخرج من تراب النار و الفولاذوالصبر النحاسى الحواف
نبت الشعور على قميصىواحتوانى فى الختام اللهث
نبضى رج كالبركان اذ هبط الطوافكان الرحيل اليك من برج المطار الساحلى
محاذيا للأرخبيلو كنت ارقب فى احمرار تلهفى
للقاك استرعى تواريخ الرحيلاسد اذنى من ازيز الطائرات بهمس آهك
حين يشتد الجفافومضى رحيلى فى اتجاه الغيم منتشرا
بأركان الفضاء يقوده ولهى اليك ..هذا الشعور الدامئ المملوء بالخوف القديم
تشرّبت اوصاله طلل الترقبكى يحوذ بناظريك
تمضى على شوك الدروبممالك الاصرار عندى
نصبتك الصاحب الموعود باللقيافعد من كهف دفئك
واستحم برغوة المطر الجديد ..البحر متكئٌ عليك
فمد يمينك للرياح و طوق الحزن الوليدواشدد وثاقات انقسامك قد رمىَ
للظل عودك زهرة الجرح المجيدكان المدرج نازفا وعلامة تستفهم المارين
ماذا يحملون من الشعورالجند و السياح و المتربصون
يراقبون خطى المرورآه من الموت المصاحب للحياة
بكل ارصفة الحبورآه من الخوف المخيم فى المنازل
و الجروفو فى المحابر و السطور
وطنى واحزمة المداخلو الضياع بكل خارطة الدمار
اواه ياوطنىو يا وجع المواطن يا زحام الانتظار
طالت عليك الغفوة الكبرىسقتك الذاريات دخان قاذفة الشرار
كان القطار الراحل المملوء بالاوجاعيخترق العيون الناظرات الى الغيوم توددا
ان تستجيب و لا مجيبالداعى المسكون بالغليان و الزمن الرهيب
يتلاقيان على احتدام الرعدحين يسوقنا خطو الغريب
فالشمس يا سودان شمسكحين يأتلق الطبيب
و الحق وجهك و النهار اليك يمضىوالمدائن تستجيب
كنز من الاصرار يقبع تحت صحراء اللهيبماذا سنفعل فى دقيق هواننا المعجون
بالدمع المقاتل و النحيبماذا و جرح الغدر يرفض ان يطيب
البيت بيتىو الديار الى تأتى
و القوافل فى الطريق بلا ربيبفلينهض النهر الصبى
و يكتسى بالطيب و الحناءو لتثب التلال
الآن يقترب الحبيبامضى الى الاقمار حيناً ثم أدلف تاركاً
صدف الغشاء العاجز المثقوب و الشوق الكثيفاواه يا زمن التلاقى بين اقواس الدجى
و الرمل و اللهب الموزع فى بطون الناسفى الوطن الوليف
الثلج حولى والربيع هناك فى قمم الجباليراقب الصيف المشوق الى الخريف
حزنى و حزنك و المطاف عليهما ليل مخيفمتحديا سحب التلوث فى نفوس الناس تمطر
و الجباه الصاغرات و كل امواج النزيفو الآن ثغرى بالسكون مكبلا
غضبى لنهبك ليس يطفؤه الرغيفغضبى ستدرك ذات يوم فيضه
جزر الحياة النائمات على بحيرات المصيفحتى تعود الى المواقف سيداً
متصدرا موج المسافة طاهرا نضرا عفيفوتظل دوما فى ذرى الاحداق وجها صافيا
وطنا نقيا سامقا فوق العوالمناديا عبقا شفيف.
عن القصيدة
«أصداء الرحيل والعودة» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٧٥ بيتًا. وهي بالعامية، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.