وتمر أمامي

الشاعر: خالد محمد قاسم حجازي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«وتمر أمامي» من شعر خالد محمد قاسم حجازي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — وتمرُّ أمامي

عينايَ هنا ضدَّانِ وتستبقانِ — مَنْ تحظى بالنظرِة منها مَنْ...

ستعانقُ لونَ اللحظةِ حولي؟ — حين تدورُ على أجفانيَ ...

تكسو النظرةُ منها — عنقودَ البسمةِ هذا المتدّلي من شفتيها النابعتينِ حياءً

بربيعِ العشقِ خضاراً — تتلوّن كلُّ همومي بالأملِ النابعِ من خدّيها

ونسيمُ الليلِ المصبحِ من فجرِ لَمَاها — يحملني كي أشرقَ في شمس رُؤاها

(2) — وتمر أمامي

وحديقةُ قلبي بستانانِ على كفِّ الشوقِ..... — فتقبضنا , تبسطنا هِزّاتُ الذكرى

لكني أمضي بهما من قفري نحو معينكْ — وارفةٌ كلُّ ظلالكِ في صحرائي

تسطعُ نظرةُ عينيكِ بياضاً في بقع من ليل سوادي — يا دفئاً يسري في شريان الليلِ....

ويمشي في كلِّ عروقي — ويباغتُ بَرْدَ الحيرى

(3) — وتمر أمامي ....

أمكثُ في ساعاتي — أتجولُ في كلِّ ثوانيها عمراً حتى تلقاني

أتخفَّى عند - جدار البيتِ... — كطفلٍ يتنصّلُ مني

كلُّ مناهُ هنا... — أن يَلقى عينيكِ على شفتيهِ ويمسكُ....

بالليلِ فيعصرُ ظلمتَهُ السوداءَ على كفّيهِ.... — يراكِ صباحاً يتسلَّلُ في غصن بقائِهْ

يسكبُ في الشمس بريقَ ضيائِهْ — يُغرقُ كلّ مسافاتٍ تبعدهُ

آهٍ كم بلَّلَ تاريخُ الحبِ النابضِ كلَّ خريفهْ — يتوسد طيفَك عند منامِهْ

يفتحُ كلَّ سماءِ الذاتِ هُياماً — يُدخلُ فيها نجمَكِ من بين نجومٍ تتوشّحُ ....

بالسهر النائمِ فوق سحاباتِ الماضي — (4)

وتمرُّ أمامي — من ولهِ الليلِ الحاني

تتدفأُ كل أمانينا بالبشرى الخضراءِ.... — فتهزُّ شغافَ القلبِ حنيناً يجمعنا للقاءٍ في عينيكِ...

فيا نسمة شوقٍ تتماوجُ في نهري — وتمدُّ ذراعيها كي تسبحَ في ظمئي

أشتاقُ مراراً أن أسبحَ في هذا الظمأ النهري! — (5)

وتمرُّ أمامي — ينفلقُ الحلمُ إلى لونينْ خضاراً...

من لون عيونكْ — في مؤقٍ تتوضأ بالطهرِ النابعِ منهنْ

اخترتكِ زهرةَ شعري — تتبستنُ في كلِّ حروفي

وتفوحُ الطهرَ , تواسيني في كلِّ جروحي — شعري يزرعني دوماً في في روضةِ ذاتي

لكني أبذرُ في ريح القيظِ على خجلٍ غيْماتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المصبح: المِصْبَحُ : المِصباح ج مَصَابحُ.
  • بربيع: الرَّبيعُ : أحدُ فصول السَّنةِ الأربعة ويقعُ بَيْنَ الشتاء والصَّيف.- من الشهور: ربيعُ الأوّل وربيعُ الآخر.-: ما ينبتُ في فصل الرَّبيع من الكلأ.-: المطر في الربيع.-: النَّهرُ الصَّغير.-: النَّباتُ الأخضر؛ رعت الماشية الر …
  • تبسطنا: تَبَسَّطَ يَتَبَسَّطُ تَبَسُّطاً : انتشرِ؛ تبسَّط الضباب فوق الجبال وبينها.-: تنزَّه؛ كانوا في المساء يتبسطون قريباً من النهر.- في الكلام: أوضح وأفاض.- في البلاد: سار فيها طولاً وعرضاً.

قصائد ذات صلة

  • على ضفاف الحب
  • سفرُ العيون
  • نعمْ هي لي
  • سحائبُ عشق
  • تُسائلني إجاباتي
  • اقبليني
  • انتظار
  • أحبكِ ... لكن