هواكِ باقٍ
الشاعر: خالد محمد قاسم حجازي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
«هواكِ باقٍ» من شعر خالد محمد قاسم حجازي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجئُ إليكَ يا شجرَ المَنَالِ — أهِزُّ جذوعَ نخلِكَ بالمُحالِ
فما سقطتْ على كفّي زهورٌ — ولم أجمعْ سوى وصب المآلِ
أتوِّجُ بالأمانيَ بعضَ يأسي — وأجعلُ واقعي دومًا خيالي
أنا ما كنتُ غيرَ أميرَ يأسي — ومِنْ نقصي سموتُ إلى اكتمالي
وأهربُ من حوارِ الذاتِ دومًا — وأبني من فراغاتي انشغالي!!
أنازلُ كلَ ليلٍ ألفَ حزنٍ — فيهزمني ويأسرني نزالي
جبالُ الحزنِ راخَتْ فوق صدري — أحاولُ جاهدًا نقلَ الجبالِ
أأبحرُ في بقايا العمرِ تيهًا؟ — فهذا القلبُ أعياهُ انتقالي
أأبحرُ كيف ليْ , قد غِيضَ مائي — أأبحرتْ السفائنُ في الرمالِ؟
أطيرُ إلى مسافاتِ التمني — وأرجعُ خائبًا رِهْنَ اعتقالي
كتبتُ الشعرَ لا أبغي ذيوعًا — وما يومًا يسيلُ لهُ رُوَالي
أنا بحرٌ من الأشعارِ - قالوا - — فمِنْ حرفٍ وحيدٍ ليْ مقالي
ومِنْ ماءِ العَروضِ سقيتُ ضربي — وتسقي كلَّ صحراءٍ بِلَالي!!!!!!
أنا ما كنتُ يومًا ذا وسامٍ — وأعلنُ إنْ ترافقني جمالي
عشقتُ عيونها رغم التنائي — ويبقى عشقها فوق احتمالي
أزورُ نجومَ عينيها احتفالًا — فهل جاءتْ أميرتيَ احتفالي؟
وأخشى من لقاءٍ فيهِ هجرٌ — فأعلنُ في لقائيَ ارتحالي
دنتْ مني وليليَ ذات عشقٍ — تعرّى الشوق ُ يفضحني امتثالي
وهزّتْ عرش قلبيْ في مسائي — ولا أدري يمينيَ من شمالي
أناديها بصمتٍ حين تمضي — فتمشي فوق صمتيَ في دلالِ
غزوتِ القلبَ فاستسلمتُ عشقًا — فأعلنَ نبضُهُ يومَ احتلالي
أجبتُ وقلتُ إيْ- فهواكِ باقٍ — وهل كان الجوابُ بلا سؤالِ؟
وقد قالوا بأنَّ العشقَ موتٌ — وقالوا الحب قتَّالُ الرجالِ
عشقتكِ رغمَ ما قالوا وإني — برغمِ هواكِ أسْري لا أبالي
إذا ما غابَ نجميَ في سمائي — على خدّيكِ مرسومٌ هلالي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكتمالي: [ك م ل]. (مصدر اِكْتَمَلَ). 1."اكْتِمَالُ دَوْرَةِ القَمَرِ" : إتْمَامُهَا. 2."عِنْدَ اكْتِمالِ نِهايَةِ الشَّهْرِ سَأَدْفَعُ لَكَ أُجْرَتَكَ" : عِنْدَ بُلُوغِ نِهَايتِهِ، عِنْدَ تَمَامِهِ. 3."يَنْبَغِي أنْ نَنْتَظِرَ اك …
- المنال: [ن ي ل]. 1."بَعِيدُ الْمَنَالِ" : مَا يَصْعُبُ الْحُصُولُ عَلَيْهِ عَكْسُ "سَهْل الْمَنَالِ". 2."لاَ يَنَالُ مِنْهُ مَنَالاً" : لاَ يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ. 3."نَالَهُ أَوْفَرَ مَنَالٍ" : أَعْطَاهُ أَوْفَرَ العَطَاءِ.
- انشغالي: [ش غ ل]. (مصدر اِنْشَغَلَ). "اِنْشِغالُ البالِ": اِضْطِرابُ البالِ قَلَقاً وَهَمّاً وَغَمّاً.
- بالمحال: المَحَالُ [حول]: الحذقُ وجردة النظر والقدرة على دقَّةِ التَّصرُّف في الأمور؛ النجاح دليل على شدَّةِ المحال. -: واسطُ الظَّهر. -: الفَقارُ واحدتُه مَحالةً.
- حوار: الحُوَارُ : ولدُ النَّاقة حَتّى يُفْصل عنها.