لا تسألي
الشاعر: خالد محمد قاسم حجازي · البحر: الكامل
«لا تسألي» من شعر خالد محمد قاسم حجازي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تسأليني عن حضورِ غيابي — فأنا حضوركِ , في مَداكِ رحابي
وأنا وضوحكِ حينَ تلتبسُ الرؤى — وكذاكِ أنتِ إذا دَخَلتِ ضبابي
لي مِن نساءِ الشعرِ كلُّ صبيّةٍ — بِكْريّةُ الشطْرَينِ والأنسابِ
لَمّا أتينَ إلى قصورِ قصائدي — أوقفتُهنَّ على مدى أبوابي
لمّا ظَمئنَ إلى المُحالِ براءةً — قرّبتُ من فِيهِ الظَمَا أكوابي
تحتَ الحروفِ ظلالُ كلِّ طهارةٍ — فَجَلَسْنَ بينَ الطُهْرِ دونَ حجابِ
أنا ما تركتُ قصيدتي في غُنْجِها — حتى تَنَامَى بالشفاهِ رِضَابي
أنا ما حَلِمتُ بصيفِ كلِّ نَحيلةٍ — ليليّةِ العينينِ والأهدابِ
لكنْ حَلِمتُ بنبضِ شعريَ دافئًا — كي يدفئَ العشّاقَ من أحبابي
لا شوقَ لي إلا لشوقِ أميرةٍ — تستعذبُ الأشواقَ كلَّ عذابِ
لا نبضَ لي إلا لنبضِ حبيبةٍ — أنسابُ في دمها بلا أسبابِ
لي صمتُ ذِكْرَى لا يبوحُ بهِ غَدي — لا يعلمُ الأحبابُ يومًا ما بي
جاوزتُ أسئلةَ الحنانِ بقسوةٍ — حتى أداري دمعةً بجوابي
لِمَ كلّما أهوِي بيأسي عُنوةً — أبني على زيفِ المُنى أعتابي
لَمَّا تناءى قُرْبُهمْ لصراحتي — ظَلّلْتُ حَرَّ بعادهم بسحابي
لَمّا تداخلتْ الدروبُ غشاوةً — إني انتظرتكِ في الضُحى بشعابي
فمتى أراكِ على مسائيَ نجمةً — حتى أكونَ بزَهوكِ الخلّابِ ؟
عيني تراقبني بحزنكِ كلّما — أُسِرَ الفؤادُ بطيفكِ الغلّابِ
لا نصرَ ليْ إلّا بحرفٍ ثائرٍ — ومِن انهزاماتي أخطُّ كتابي
لا حاجةٌ لي في المساءِ بصحبةٍ — كلُّ الحروفِ ربائبي وصحابي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالشفاه: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- بصيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو …
- حضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- حضورك: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- رحابي: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.