أشدة ما أراه منك أم كرم

الشاعر: أبو فراس الحمداني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أشدة ما أراه منك أم كرم» من شعر أبو فراس الحمداني، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَشِدَّةٌ ما أَراهُ مِنكَ أَم كَرَمُ — تَجودُ بِالنَفسِ وَالأَرواحُ تُصطَلَمُ

يا باذِلَ النَفسِ وَالأَموالِ مُبتَسِماً — أَما يَهولُكَ لامَوتٌ وَلا عَدَمُ

لَقَد ظَنَنتُكَ بَينَ الجَحفَلَينِ تَرى — أَنَّ السَلامَةَ مِن وَقعِ القَنا تَصِمُ

نَشَدتُكَ اللَهَ لاتَسمَح بِنَفسِ عُلاً — حَياةُ صاحِبِها تَحيا بِها الأُمَمُ

هِيَ الشَجاعَةُ إِلّا أَنَّها سَرَفٌ — وَكُلُّ فَضلِكَ لاقَصدٌ وَلا أَمَمُ

إِذا لَقيتَ رِقاقَ البيضِ مُنفَرِداً — تَحتَ العَجاجَةِ لَم تُستَكثَرِ الخَدَمُ

تَفدي بِنَفسِكَ أَقواماً صَنَعتَهُمُ — وَكانَ حَقُّهُمُ أَن يَفتَدوكَ هُمُ

وَمَن يُقاتِلُ مَن تَلقى القِتالَ بِهِ — وَلَيسَ يَفضُلُ عَنكَ الخَيلُ وَالبُهُمُ

تَضِنُّ بِالحَربِ عَنّا ضَنَّ ذي بُخَلٍ — وَمِنكَ في كُلِّ حالٍ يُعرَفُ الكَرَمُ

لاتَبخَلَنَّ عَلى قَومٍ إِذا قُتِلوا — أَثنى عَلَيكَ بَنو الهَيجاءِ دونَهُمُ

أُلبِستَ مالَبِسوا أُركِبتَ مارَكِبوا — عُرِّفتَ ماعَرَفوا عُلِّمتَ ماعَلِموا

كَما أُريتَ بِبيضٍ أَنتَ واهِبُها — عَلى خُيولِكَ خاضوا البَحرَ وَهوَ دَمُ

هُمُ الفَوارِسُ في أَيديهِمُ أَسَلٌ — فَإِن رَأَوكَ فَأُسدٌ وَالقَنا أَجَمُ

قالوا المَسيرُ فَهَزَّ الرِمحُ عامِلَهُ — وَاِرتاحَ في جَفنِهِ الصَمصامَةُ الخَذِمُ

وَطالَبَتني بِما ساءَ العُداةَ يَدٌ — عَوَّدتُها ماتَشاءُ الذِئبُ وَالرَخَمُ

حَقّاً لَقَد ساءَني أَمرٌ ذُكِرتُ لَهُ — لَولا فِراقُكَ لَم يوجَد لَهُ أَلَمُ

لا تَشغَلَنّي بِأَمرِ الشامِ أَحرُسُهُ — إِنَّ الشَآمَ عَلى مَن حَلَّهُ حَرَمُ

فَإِنَّ لِلثَغرِ سوراً مِن مَهابَتِهِ — صُحورُهُ مِن أَعادي أَهلِهِ قِمَمُ

لا يَحرِمَنِّيَ سَيفُ الدينِ صُحبَتَهُ — فَهيَ الحَياةُ الَّتي تَحيا بِها النَسَمُ

وَما اِعتَرَضتُ عَلَيهِ في أَوامِرِهِ — لَكِن سَأَلتُ وَمِن عاداتِهِ نَعَمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخدم: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ …
  • باذل: أذَلَّ يُذِلُّ إذْلالا :- ـه: أهانه وأخضعه وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ.- ـه: وجده ذليلاً كان يظنُّه أبِيّاً عزيزاً ولكنه أذله.-: صار أصحابه أذلاء.
  • بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …

قصائد ذات صلة

  • ما العمر ماطالت به الدهور
  • لولا العجوز بمنبج ما خفت
  • انظر لضعفي ياقوي
  • الورد في وجنتيه
  • لمن الجدود الأكرمون
  • قلبي يحن إليه
  • عرفت الشر لا للشرر
  • لست أرجو النجاة