إلى طائري الذي فر من أسري
الشاعر: عادل سوالمية · البحر: السريع
«إلى طائري الذي فر من أسري» من شعر عادل سوالمية، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا طائرا قد فرَّ مِن أسري — كما يفرُّ الفأرُ مِن نسرِ
أتهجرُ الجنّاتِ مُغتبِطًا — وأنتَ ماضٍ للشّقا تَجري؟!
أبعدما أغدقتُ مِن نِعَمٍ — تَرُدُّها صاعينِ مِن غَدرِ؟
إني فَرَشتُ الأسرَ أطعِمَةً — والماءُ يَجري فيهِ كالنهرِ
وصُحبَتي أُنْسٌ ومَكرُمَةٌ — مَحَبَّتي وقفٌ بلا أجرِ
أودعتُكَ الأسرارَ في ثِقةٍ — مِن حيثُ تدريها ولا تَدري
إني اعتزلتُ الصَّحبَ مُختزِلا — فيكَ الهوى، يا صاحبَ العمرِ
والآنَ تنساني وتترُكُني — بلا جوابٍ، بل بلا عُذرِ
هلْ شيمةُ الأطيارِ قاطبةً — هجرٌ بلا عُذرٍ ولا شُكرِ؟
ما لي أراكَ اليومَ مُنتشِيًا — أم أنّ فعلَ العُسرِ كالخَمرِ؟
وكنتَ قبلَ اليومِ في سَعَةٍ — لكنْ كمَنْ يَمشي على الجمرِ
شكرا؟!... — دعْ عنكَ شُكري إنَّهُ حَطبٌ
لنارِكَ الـ تَشتَدُّ في صدري — والزّقزقاتُ الـ كُنتُ أعشَقُها
صارتْ نُواحًا مِن على قَبرِ — ***
يا سيدي... — يا سيدي... إني بلا صبرِ
على حياةِ الموتِ في الأسرِ — لا طيرَ يرضى الأسرَ منزلةً
من يرتضيها ليسَ بالطيرِ — غدرًا ترى حُرّيَتي، وأرى
الرضا بقيدي أقبحَ الغَدرِ — لا خيرَ في يُسرٍ يُقيّدُني
والعسرُ ما أحلاهُ في الوكرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تدريها: تَدَرَّى يَتَدَرَّى تَدَرَّ تَدْرِيَةً [ دري] :- ـه بالشيءِ: أعلمه به؛ إن حاشية الحاكم لا تتركه يتدرَّى بكل ما يجرى في البلد.- ت المراة: سرحت شعرها بالمدرى، وهو ما يشبه المشط.