كل نفس ذائقة الحبّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما كنتُ أبلغُ في هواكِ عِتِيّالو لم يكن قلبي السقيمُ صبيّا
لولاكِ ما اقترفَ الفؤادُ خطيئةًولما عرفتُ من الصبابةِ شَيّا
الناس تعلمُ -والذي خلق الهوى-أنّ انفجارَ العشقِ كان قويّا
وأنا الجهولُ دخلتُهُ مستهتراوظلمتُ عُودًا ما يزالُ طريّا
حتى اصطليتُ بنارهِ وخَبِرتُهُفندمت عمّا قد جنتهُ يديّا
وعزاءُ قلبيَ لستُ أوّلَ خاسرٍفي الحبّ، لستُ أخيرَهم.. كليّا
ما جنسُ هذا الحبّ؟ ما هو لونُهُ؟ما شكلُهُ؟ ما وصفهُ حرفيّا؟
لم يعتنق في الأرض أيّ ديانةٍوظننتهُ -قبلَ الهلاكِ- نبيّا
لم يعترف يوما بأيّ قبيلةٍوظننتهُ مثلي أنا قوميّا
وقبضتُ من أثر الغرامِ حلاوةًورأيتني بينَ الورى محظيّا
وكذلك النفسُ الضعيفةُ سوّلتْلي كي أرى الألمَ الشديدَ شهيّا
وحسبته -حسب الرّواة- فضيلةًفوجدتُني كالآخرين غبيّا
لا يشبهُ الإلحادَ، ليس بكافرٍلا يشبهُ الإيمانَ، ليس تقيّا
لا يشبه الأنوار، ليس بمُشرقٍلا يشبه الألغاز، ليس خفيّا
ما كان شيطانا ولا ومَلَكا ولاجنّا ولا شيئا ولا إنسيّا
فسألتهُ بالله ما هو كنهُهُولبثتُ أنتظر الجوابَ مليّا
فأجاب أنتم تطلبون وصايتيفجمعتكم تحت العذاب سويّا
المبتدا صفوُ الودادِ وحلوهُوالمنتهى قارونُ يُبعثُ حيّا
والمشتهى صوتُ البنين، يجيبهُصوت الحنينِ: جميعكم زكريّا
يا ابن الذئابِ خذ الغرامَ بقوّةٍنارا... وكان دخولها مقضيّا
ما أنت واردها لوحدك فاصطبرْظلّ الجحيمُ مقدّرا حتميّا
كأسٌ من الأوهام سوف تذوقهاكل الخلائق بكرةً وعشيّا
فانزل من "الجوديّ" ليس بعاصمٍلكَ من سيول الحبّ... كن جِدِّيّا!
عن القصيدة
«كل نفس ذائقة الحبّ» من شعر عادل سوالمية، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.