رقيب

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«رقيب» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أدمنت وصلك و الوصال قريب — والقلب في ذكر الحبيبِ يذوبُ

يا ربّ إني ما رفعتُ بصيرتي — إلاّ هدتني من سناكًَ طيوبُ

تنساب في قلبي لتملأ أفقه — نبضاً يزيد صموده فينيب

حتى يصير – كما الندى – متسامياً — عن كلّ حقدٍ يبتلي ويصيب

فاجعل يدي في الخير فيضاً واسقني — طهر الحياة وما لذاك نضوبُ

إن كنت أكثر في الدعاء لجاجتي — فأنا الفقير و عفوك المطلوبُ

يا من جعلتَ الفكرَ لي قبساً سما — بجوارحي في ما قَلَتْهُ عيوبُ

فتوضّأت كلّ الشغاف بنوره — ووجدتُ شيطان الحياة يخيبُ

* * * * * — يا منشئ الكون الرحيب تولّني

بالنصر فالنبض السليم سليب — إنّي اغتسلتُ من الرذائل طائعاً

وطرقت بابك و الرجاء خصيبُ — وطرحتُ في لُجَجِ الزمانِ مراكبي

ملأى تسافر بالهوى وتؤوبُ — لكنّ بي جرحاً يؤرّق مقلتي

ويريق صمتي والأمان صليبُ — فالصدر من رشق النبال مضرّجٌ

ينأى عن الخلاّن وهو كئيبُ — أضناه غدر السائرين إلى الردى-

نعالهم وحصادهم مسلوبُ — يلهون بالوهم الرشيق يذيبهم

في سيله و المستَقَرُّ قريب — الزاد بالدم والصديد ملوّثٌ

وعلى المتون فواحشٌ وذنوبُ — أوّاه ما أقسى الزمان وفي المدى

سيف الجبانِ مكرّمٌ و مهيبُ — والحُرّ يؤخَذ بالصدى في غفوةٍ

والعقل في سطوالصدى مصلوب — لكأنّ من ركب المفاسد ماجدٌ

وكأنّما السير القويم معيبُ — حاشا لغير الله أصبح ساجداً

ولغير صوت الحقّ لستُ أُجيبُ — * *

* * — يا مبدع الألوان...، ملء بصيرتي

حقلٌ تَدَافَعَ عطره المسكوبُ — بالحُبِّ جَنِّبني الفواحش واهدني

سبل الرشادِ فما أراه عجيبُ — مالي؟!!، أتطفح بالدموع جوارحي

ويثور في عمق الجراح نحيبُ — ماكنتُ في كسب العزيمة جاحداً

ولكلّ عبدٍ في الحياة نصيبُ — لكنماّ النجوى لقلبي صحوةٌ

والبوح في وصل الحبيب طبيبُ — عَثَرَتْ قّوافل فرحتي فتحدّرت

فوق الهشيم فهالها الترهيب — حتى إذا ذُكِرَ الثرى خفرت على

أشلائها يجتاحها التعذيب — لتردد الأشلاء: هل كسر الهوى

كأس الرضاب…؟، وهل تراه يغيب — هل يهجر الخلان رجع غنائهم

لترى الجمال على الرمال يذوب — يجترّ طعم الهجرº يلهو بالحصى

متجهماً ، بين الورود غريب — واحسرتاه وليت لي في حسرتي

بوح الأحبة فالزمان عصيب — أوّاه ياقدس السلام ، أما رأتْ

خَطبَ السلامِ عزائمٌ وقلوبُ — هل "أضعفُ الإيمان" ُيْبَترُ وانتأت

بالقانتين الصابرين دروبُ...؟ — مازلت أذكر كيف أصبح صامداً

في وجه صمتيº بل وكيف أُجيبُ — فاملأ يقيني بانتصارات التقى

إنّ العَميَّ عن التقى معطوبُ — والحقُّ في شرعِ التقيِّّ مناعة

والحبُّ في شرع المُحبِّ رقيبُ — يامن وهبت القلب حبّك خالصاً

-صلني بحبلك فالجفاء لهيبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.
  • بجوارحي: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
  • بنوره: النَّوْرَةُ : واحدة النَّور، الزّهرة البيضاء؛ أطاحت الرّيح بالنّورة.
  • حقد: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ …
  • سناك: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …

قصائد ذات صلة

  • فحضارة الإسلام حصن صامد
  • صحوة الطير المسافر
  • يا أخي
  • دَعني أُحِبُّكَ
  • مكاشفات
  • تساؤلات خارجة على المألوف
  • خذه معك
  • صرتُ أجمل...