صحوة الطير المسافر

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: المديد

«صحوة الطير المسافر» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما حيلتي ...؟ — والليل يعبرني ثقيلاً

ناثراً ظلّ الهموم على المساحات... بعيدا — جاعلاً صوتي طريدا

تاركاً وجهي شريدا — بين أطلال المضارب والمدائن والبيوتْ

وأنا المضرّجُ بالأماني بين أحضان السكوتْ — أعتلي رمل احتراقي

أحتسي كأس اشتياقي — مازجاً دمع المآقي

بانكفاءات المَدَى — ماسحاً وجهي المعفَّرَ

بالوعود وبالصدى — زاعماً أني سأنهل من ينابيع الهُدى

مطلقاً في أفق ظني واهماً — ... زيفَ النُعُوتْ

ناسياً أنّي كطيرٍ — جابه الخوفَ المهيمنَ في شباك العنكبوتْ

فامتطى متن البُرُوق معاهدا ضوء النهارْ — حينما مدّ الجناح مبدّداً وهم الحصارْ

عازماً أن لا يهونَ — مصمما أن يستعيد مكانه بين الكواسر ِ

كي يعيش العمر حُرّاً — في الكرامة ... أو يموتْ

* * * — ما حيلتي...؟

وقد هجرت هويتي — وجلست أنتظر الرسائلَ كي تبددَ غُربتي

ما حيلتي ...؟ — ومضيت أحتطب المُحَالْ

وأنا غدوت على التراب المستباح بلا ظلالْ — أمزج الصمت المعتّق بالظنون وبالجدالْ

تارة ببريق عينيك المطل من انبثاقاتِ الخيال — وتارةً بطيوف سفح ٍ مفعم ٍ بالبرتقالْ

وتارةً بمزيج لون الورد والزيتون في كأس الزُلالْ — وتارة بعسيف خوفي في متاهات السؤالْ

يتراقص الضوء المكبَّل بين أهدابي — ليغزو مقلتيّ

يوقظني ... — فيملؤني انفعالاًَ ... فانعتاقاً ...فانفعالْ

وأنا أحاول أن أعاقر بعض أحلامي التي سرقت — وديست بالنعالْ

* * * — ما حيلتي...؟

وأنا أصدّق وهمي الزاهي المشتّت ولمرهّل — وأحسّ أني قد غدوت على الرصيف محنّطاً

وبأنّ سيفي قد تآكل مذ تواكل أو تخشّب كالمكبّل — أجتاز أرصفة الزمان محاولاً أن أستعيد كنانتي

والقوسََ ... والفرس المُزَمّل — لأطوف ما بين القبائل

باسطاً كفّيَّ جسرَي عودةٍ — جاعلاً رأسيَ مِشعلْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتراقي: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
  • اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • المضارب: جمع: ـون، ـات. [ض ر ب]. (فاعل مِن ضَارَبَ). "مُضَارِبٌ فِي العَمَلِيَّاتِ التِّجَارِيَّةِ" : مُتَاجِرٌ فِيهَا فِي الأَسْوَاقِ لِلانْتِفَاعِ مِنْ فُرُوقِ الأَسْعَارِ.
  • المضرج: المِضْرَجُ : ـ من الثِّيابِ: الخَلَق المُبْتَذَلُ؛ تعوّد لباسَ الثَّوْبِ المِضْرَجِ ج مَضَارِجُ.
  • المعفر: المُعَفَّرُ : مفعـ.-: المُمَرَّغُ في التّراب؛ جَاءَ الولدُ مُعَفَّرَ الوجهِ واليدين والقَدَمين.

قصائد ذات صلة

  • فحضارة الإسلام حصن صامد
  • يا أخي
  • دَعني أُحِبُّكَ
  • مكاشفات
  • تساؤلات خارجة على المألوف
  • خذه معك
  • صرتُ أجمل...
  • ما عاد في العمر اتساعٌ للصدى