صحوة الطير المسافر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما حيلتي ...؟والليل يعبرني ثقيلاً
ناثراً ظلّ الهموم على المساحات... بعيداجاعلاً صوتي طريدا
تاركاً وجهي شريدابين أطلال المضارب والمدائن والبيوتْ
وأنا المضرّجُ بالأماني بين أحضان السكوتْأعتلي رمل احتراقي
أحتسي كأس اشتياقيمازجاً دمع المآقي
بانكفاءات المَدَىماسحاً وجهي المعفَّرَ
بالوعود وبالصدىزاعماً أني سأنهل من ينابيع الهُدى
مطلقاً في أفق ظني واهماً... زيفَ النُعُوتْ
ناسياً أنّي كطيرٍجابه الخوفَ المهيمنَ في شباك العنكبوتْ
فامتطى متن البُرُوق معاهدا ضوء النهارْحينما مدّ الجناح مبدّداً وهم الحصارْ
عازماً أن لا يهونَمصمما أن يستعيد مكانه بين الكواسرِ
كي يعيش العمر حُرّاًفي الكرامة ... أو يموتْ
* * *ما حيلتي...؟
وقد هجرت هويتيوجلست أنتظر الرسائلَ كي تبددَ غُربتي
ما حيلتي ...؟ومضيت أحتطب المُحَالْ
وأنا غدوت على التراب المستباح بلا ظلالْأمزج الصمت المعتّق بالظنون وبالجدالْ
تارة ببريق عينيك المطل من انبثاقاتِ الخيالوتارةً بطيوف سفحٍ مفعمٍ بالبرتقالْ
وتارةً بمزيج لون الورد والزيتون في كأس الزُلالْوتارة بعسيف خوفي في متاهات السؤالْ
يتراقص الضوء المكبَّل بين أهدابيليغزو مقلتيّ
يوقظني ...فيملؤني انفعالاَ ... فانعتاقاً ...فانفعالْ
وأنا أحاول أن أعاقر بعض أحلامي التي سرقتوديست بالنعالْ
* * *ما حيلتي...؟
وأنا أصدّق وهمي الزاهي المشتّت ولمرهّلوأحسّ أني قد غدوت على الرصيف محنّطاً
وبأنّ سيفي قد تآكل مذ تواكل أو تخشّب كالمكبّلأجتاز أرصفة الزمان محاولاً أن أستعيد كنانتي
والقوسَ ... والفرس المُزَمّللأطوف ما بين القبائل
باسطاً كفّيَّ جسرَي عودةٍجاعلاً رأسيَ مِشعلْ
عن القصيدة
«صحوة الطير المسافر» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.