مراجعات

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الخفيف

«مراجعات» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مُدّي الجناح إلى الشعاع — وفي الفضاء الرحب طيري

واسعي إلى خضر البقاعِ — فعانقي نفح الزهورِ

بل حلّقي فوق السواقي — وافقهي لغة العبيرِ

فاملئي منها القوافي — واسكبي فوق الجذورِ

سوف تغدو بالهوى السحريّ رائعة السطور — حينما أغدو ضميراً ساهراً بين الصقور

يحرس النسغ الزلالَ بلا كلالٍ أو فتورِ — * * *

مدّي اليراع إلى الشعاعِ — وفي المدى الآتي البشيرِ

حلّقي...، وتقدّمي... — خطواً سديداً راسخاً عبر الثغورِ

حطّمي زيف المرايا — واكتبي سِفْرَ الصمودِ أمامَ تسكاب الشظايا

والسرابِ المستثيرِ — حينها أسمو وأبقى

واحداً ممَّن أطاحوا — بالخبائث والشرورِ

* * * — مدّي جسور العاشقين

إلى الصراحةِ في الشعورِ — فأنا تعلّمتُ القراءة غائصاً بين السطورِ

وسكنتُ في الحرفِ المُخَضَّبِ بالجَمالِ المُسْتَنِيرِ — وعرفتُ أني بضع حبّاتٍ تَسامتْ

من تُرابٍ مُسْتَجيرِ — عاشت على رجعِ الصدى

بين التوالد والقبورٍ — وتَيَقَّنَتْ أنَّ الحياةَ شعارها جهد المسيرِ

وحصادها خصبٌ إذا ما صانها حُبٌّ تدانى — من مدى قلبٍ كبيرِ

* * * * — مُدّي الشراعَ إلى الرياحِ

وهاتِ لي عزمَ الرماحِ — فلستُ مَنْ يَخشى المَسيرََ

إلى التناهي في المَصيرِ — مدي الجناحَ وفي الفضاء الرحب طيري

يا نفسُ، واسعي حُرّةً — في عالمِ الكونِ المُثيرِ

فاستشرفي خُضرَ الروابي — حَطّمي صمتَ الصخورِ

ودعيالترهل — فالتراخي والمكوث محرّماتٌ كالخمورِ

عُلِّقَتْ عيناكِ في إيماءة اللونِ المُغِيرِ — تَتَنشَّقين نسائم الآتي الشَفيفِ بلونه الزاهي الخطير

وتُرَتلين قصائد" الغرب " المُلطَّخِ بالدماءِ وبالفجورِ — فاقرئي سِفرَ الخوالي

قَبِّلي سيفَ النذيرِ — واسحبي الصوت المُسَجّى

عبرَ أسوارِ القصورِ — فاستعيني بالحجارة...

والمَنَاجِقِ في العُبورِ — أنشِدي لحن الحضارة

واركبي متن العصورِ — واعبري دفق الأماني السائغات

بلا معينٍ أو نصيرِ — ليس في الآمال شَكٌّ

فاجعلي الآتي قوياً — واضح الرؤيا...

وسيري *

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البقاع: بقع: البَقَعُ والبُقْعةُ: تَخالُفُ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بِيضِ الأَسنمة جَمْعُ أَبْقع، وَقِيلَ: الأَبقع مَا خالَط بياضَه لونٌ آخَرُ. وغُراب أَبقع: فِيهِ سَوَادٌ وَبَي … (لسان العرب)
  • الثغور: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ … (لسان العرب)
  • الجذور: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ … (لسان العرب)
  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
  • السحري: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر … (لسان العرب)
  • السطور: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
  • السواقي: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ … (لسان العرب)
  • الشعاع: شعع: الشُّعاعُ: ضَوْءُ الشَّمْسِ الَّذِي تَرَاهُ عِنْدَ ذُرُورِها كأَنه الْحِبَالُ أَو القُضْبانُ مُقْبِلةً عَلَيْكَ إِذا نَظَرْتَ إِليها، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَرَاهُ مُمْتَدًّا كالرِّماحِ بُعَيْدَ الطُّلُوعِ، وَقِيلَ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رقيب
  • 5/4/1956
  • مكاشفات
  • الحوار المخنوق
  • القافلة
  • العلم نورٌ
  • يوميات
  • صحوة الطير المسافر