مكاشفات
الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب
«مكاشفات» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
علّمتني رَفـّة ُ الأطيارِ أن أسمو — وأن أُعلي النشيدا
علّمتني كيف أبني قلعتي في الصخر — كي أحيا عنيدا
علّمتني كيف أجني فرحتي عَمْداً — وأبتدع القصيدا
علّمتني كيف أمضي في الفضاءِ الرحبِ — نشواناً سعيدا
رغم ما قد يعتريني من سهام ٍ لن تَصيدا — فاكسري كأسَ الحيارى
واحجبي عنكِ الصدودا — واركبي متن الأماني
وامسحي عنكِ الصديدا — واعذريني إن شردتُ هُنَيهةً في الموج ِ
أو سرتُ وحيدا — أومضيتُ إلى حقول الورد
حُرّاً مُستزيدا — أجتبي حلو الرحيقِ
أجعل الآتي فريدا — حاملاً سيفي وشِعري
جاعلاً صوتي غَرِيدا — معلناً صِدقَ انتمائي للحياةِ
وعزميَ العاتي العتيدا — معلناً سرّ امتثالي
للإله ولن أحيدا — * * *
إنّ لي بين الربوع الخضر في النجوى جُنوداً — بل حُشودا
ترفض العيش انغماساً في التراخي — تكره السير الطريدا
ربّما يعلو لُهاثي ... — ربّما أمضي بعيدا ...
ربّما قد يعتريني القيظُ — أو ألقى الرعودا
بين أقدارٍ تراني مثل من ساروا وئيدا — غير أنّي في حروفي
أجتبي صوتي خلودا — كلُّ ما في العمر ماضٍ في الثرى
وعداً أكيدا — حسبُ شعري أنني بالصبر مؤتزرٌ عقودا
حَسْبُ عمري أنني للقهر — لم أثـْنِ الزنودا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …