عَلَى وَتَرِ الْحَنِينِ
الشاعر: نور الدين جريدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«عَلَى وَتَرِ الْحَنِينِ» من شعر نور الدين جريدي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَتَوَهَّجُ الأشْـــــــوَاقُ وَجْدًا مُضْرِمَا — يَتَصَــــــوَّحُ الْقَلْبُ المُْصَعَّدُ فِي السَّمَا
فَتَنَهَّدَتْ نـَـــــــارُ الْقَصَائِدِ في دَمِي — وَالْحْــــــرْفُ بَاتَ عَلَى لِسَانِيْ بَلْسَمَا
وَتلظّتِ الأضـْــــلاعُ مِنْ صَهْدِ الْجَوَى — وَاصفَــــــرَّتِ الأحْلامُ فِيْ شَفَةِ اللمَى!
هـَـــــذِي سُيُوفُ الْبِينِ تهْصُرُ مُهْجَتِيْ — فَالجُـــــــرْحُ يُدْمَى ، وَالفُؤَادُ تَوَرَّمَا
نَادِيتُ يَاعَـــــــرَّافُ قَدْ طَالَ النَّوَى — فَرَأى عَلَى كَفِّ الطُّيُــــــوفِ ،وَتَمْتَمَا
نَادَيْتُ يَا عَـــــــرَّافُ إنِّي هَا هّنَا.' — كَلفُ الْهَـــــــوَى ،أتَقَيَّأُ الذِّكْرَى دَمَا
هَيْتَ الليَــــــالِي عَلَى الْجُفُونِ تَمَدَّدَتْ — آهٍ..أيَا سَجَّـــــــانُ أيْنَ؟ مَتَى؟ وَمَا ؟
---***--- — شَاخَتْ زُلَيْخَــــــــةُ في دَنَى أهْوَائِهَا
قَدْ صَـــــارَ يُوسُفُ ِفيْ الطَّهَارَةِ مُجْرِمَا — إنِّي وَهبْتُكِ مِنْ فُــــــــؤَادِيْ طِيبَةً
فَجَنَى السُّهَـــــادَ ،وَكَمْ تَجَرَّع عَلْقَمَا..' — تَتَوَجَّـــــــعُ الألْفَاظُ فيْ رَحِمِ الأسَى
تَتَنَهَّدُالنَّــــــــايَاتُ آهًا ..مُضْرِمَا — ---***---
وَتَمَوَّرَتْ كَاسُ المَوَاجـِـــــعِ فِيْ لَظَىً — خَلْفَ الدُّجَى شَوْقِيْ يُنَاجِي الأنْجُمَا
فَتَوَضَّأَتْ لُغَـــــــةُ الْهَوَى مِن قَيْظِهَا — طَيْفٌ يُوَدِّعُ لَيْلَـــــــــهُ..،وَالمْأَتمَا
فتَراقَصَتْ رُؤْيَا الْهَـــــوَى ، وَتَرّنَّحَتْ — فِيْ غَفْــــــــوَةِ الإسْراءِ تَبْكِي مَرْيَمَا
رَفَّتْ كَطَيْفِ الصُّبْــــــحِ فِيْ مِحْرَابِهِ — حُلْمٌ يُنَــــــــــاغِيْ فَجْرَهُ ..فَتَبَسَّمَا
طَافَتْ عَلى قُـــــــدُسٍ تَجَمَّل بِالرَّجَا — فَازْدَانَ مِنْهَا سِحْـــــــــرُه ، وَتَيَمَّمَا
وَالطُّهْرُ فِيهَا قَدْ تَسَـــــــــامَى آيَةً — وَضَّـــــــاءَةً تَنْضُو الدُّرُوبَ المْظْلِمَا
بَاتَتْ كُــــــؤُوسُ الْحُبِّ تُرْقِصُ نَشْوَتِيْ — شَوْقٌ عَلَى وَتَــــــــرِ الْحَنِيْنِ تَنَغَّمَا
وتَهَافتُ الأفْكَــــــــارِ يُلْهِمُ سَوْرَتِيْ — وَحْيُ السَّمَـــــــاءِ علَى الشِّفَاهِ تَهَوََّّمَا
دُنْيَا الــــــرُّؤَى بَيْنَ الأصَابِعِ كَوَّرَتْ — شِعْــــــــرًا تَرَاقَصَ هَا هُنَا وَتَنَسَّمَا
فَــــــــإذَا الْقُلُوبُ طَلِيْقَةٌ،وَإذَا الْهَوَى — شِعْــــــــرٌعَلَى لَفْظٍ تَفَجَّرَ زَمْزَمَا
وَإذَا الطُّيُـــــــوفُ قَدِانتَشَتْ ألْحَانُهَا — وَإذَا الرَّبيــــــــعُ دُناَ يُعِيْدُ المْوْسِمَا
حَـــــرْفٌ عَلَى مُهُجِ الْفُؤَادِ بِهِ ارْتَوَى — نُشْوَان قَدْ صَـــــــاغَ الْبَيَانَ المُحْكَمَا
فَتَضَمَّخَ الْوِجْدَانُ مِنْ مَسْرَى شَرَا — يينِيْ رُؤَىً سَكْـــــــرَى تَهِيمُ تَرَنُّمَا
هـَــــــذِي النَّسَائِمُ بِالمُنَى قَدْ أيْنَعَتْ — فَالصََّمْتُ يَشْـــــــدُو ، وَالزَّمَانُ تَكَلَّمَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المصعد: المِصْعَادُ والمِصْعَدُ : ما يُصْعدُ به. ـ: جهاز في العِمارات والنُّزُل يُصعَدُ به ويُنزل تُحرّكه الكهرباءُ؛ صَعَد إلى الطابق العشرين بالمصعاد ج مَصَاعِيدُ ومَصَاعِدُ.
- سجان: السَّجَّانُ : من يتولى أَمر المسجونين أي المحبوسين؛ لم يكن السجّان رحيمًا بالمسجونين.